تونس تعاني من كبح للتنمية الإقتصادية و إرتفاع المديونية

11/20/2022 - 18:18 PM

بيروت تايمز

 

 

 فؤاد الصباغ *

 

تعتبر المنظومة المالية و المصرفية التونسية هشة بطبعها و تعاني من العديد من الأزمات في ميزانياتها و خاصة منها بعض البنوك الحكومية نتيجة لإرتفاع نسبة الإقراض لرجال المال و الأعمال الفاسدين و قلة نسبة الإدخار و الإيداع. فالمنظومة المصرفية التونسية تعتمد علي ضخ السيولة لها من قبل بنك البنوك المعروف بالبنك المركزي.

لكن إذا تعرض ذلك البنك إلي أزمة سيولة و ديون سيادية خاصة من جانب شح مخزونه الإحتياطي بالعملة و إلتزامه بتسديد ديونه في موعدها, فالنتيجة ستكون إنهيار حتمي وأزمة مصرفية. فالتنمية الإقتصادية تعتمد علي الموارد المالية من البنوك المقرضة خاصة من جانب الإستثمارات الخاصة و بعث المشاريع.

فالمنطق الإقتصادي التقليدي يمثل الإدخار الجانب الكبير من الإستثمار و لكن إذا سحب الإدخار من المودعين في ظل الركود الإقتصادي الذي تمر به تونس الآن ستنخفض آليا الإستثمارات و بالنتيجة تكبح التنمية.

أما من طرف الدولة فهي مازالت تعاني من تراكم ديونها "لإستخلاص ديون داخلية أو دين آخر" و هذه الكارثة الكبرى لإرتفاع المديونية. فإذا لم توجه تلك القروض للتنمية و الإنتاجية بحيث أستغلت فقط لإستخلاص الدين الداخلي و أجور الموظفين في القطاع العام علي مدى عشرية فارطة و لا توجد تنمية شاملة تذكر.

فهذه الوضعية تساهم في إختلال التوازن في الأسواق خاصة من جانب إرتفاع الأسعار وعدم الإستقرار.

 

* كاتب تونسي و باحث اقتصادي دولي.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment