المطلوبُ واحدٌ...!

09/22/2022 - 19:40 PM

 

الهام سعيد فريحة

 

لا نعرفُ بماذا اجابَ رئيسُ الحكومةِ المكلفُ نجيب ميقاتي من التقاهمْ في نيويورك حولَ انتخاباتِ رئاسةِ الجمهوريةِ،
حينَ اكَّدَ كلٌّ مَنْ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزيرِ الخارجيةِ الاميركي بلينكين على ضرورةِ إجراءِ الانتخاباتِ الرئاسيةِ في موعدها.
هلْ وعدهما بذلكَ؟
هلْ يعرفُ اساساً ماذا سيجري؟
هلْ يملكُ اصلاً كتلةً نيابيةً راجحةً ومرجِّحةً او "مونْةً" او تأثيراً على الجميعِ لتثبيتِ هذا الاستحقاقِ في موعدهِ.

وتباعاً، ألاَ يدركُ ماكرون وبلينكين إستحالةَ هذا الامرِ، وان الامورَ ليستْ عندَ ميقاتي او عون او عندَ ايِّ فريقٍ لبنانيٍّ،
منفرداً طالما ان كلَّ فريقٍ يملكُ قدرةَ التعطيلِ..
تبدو الامورُ ذاهبةً اكثرَ فاكثرَ نحوَ الفرزِ والانقسامِ الحادِّ وسطَ الشروطِ والشروطِ المتبادلةِ،
ودخولُ السفارةِ السعوديةِ كراعٍ لفريقِ 14 آذار سابقاً،
وللنوابِ السنَّةِ لاحقاً،

بعد اجتماعهمْ يومَ السبتِ المقبلِ في دار الفتوى.. تتراجعُ اكثرُ فاكثرُ ظروفُ المرشحينَ الطبيعيينَ كما يُسمُّونَ انفسهمْ، أقلَّهُ حتى الساعةِ،
وقد يظهرُ ذلكَ في إطلالةِ سليمان فرنجيه التلفزيونيةِ المميَّزةِ الليلة مع الاعلامي مرسال غانم.
ويتعزَّزُ حضورُ شبحِ الشغورِ الرئاسيِّ الطويلِ..
وليسَ غريباً هنا تكثيفُ الاتصالاتِ حتى من الخارجِ لتشكيلِ حكومةٍ، يقولُ رئيسُ الجمهوريةِ انهُ يعملُ لحكومةٍ مكتملةِ الصلاحياتِ.
***
وحتى ولو أن "ميقاتي" يُحاولُ تصويرَ الامورِ على أنها تنحصرُ بوزيرٍ او وزيرينِ، لكنْ يبدو ان الشهيةَ فُتحتْ أينما كانَ على تعديلاتٍ تطالُ وزراءَ كُثُراً وربما وزيرةَ التنميةِ الاداريةِ.
ثمَّةَ حديثٌ عن الاطاحةِ بوزيري الاقتصادِ والمهجرين، ونائبِ رئيسِ الحكومةِ ووزيرِ الماليةِ...
فهلْ ستكونُ الامورُ بهذهِ السهولةِ، ومنْ سيقرِّرُ اسمَ نائبَ رئيسِ الحكومةِ الذي يُقالُ ان التيارَ الوطنيَّ الحرَّ يريدهُ من حصتهِ،
وتذهبُ الاسماءُ الى رفيق حداد او "رومل صابر"، وتعودُ وزارةُ المالِ الى ياسين جابر،
فيما سيكونُ السؤالُ مَنْ سيحلُّ مكانَ نجلا رياشي، ومن سيُسمي الاسمَ، ومنْ سيحلُّ مكانَ امين سلام وعصام شرف الدين، ومنْ سيسميهما، وهي لعبةُ توازناتٍ قد تُطيحُ بفرصِ ولادةِ الحكومةِ،
لأنَ هذهِ الحكومةَ هي التي ستديرُ البلادَ، فلِمنْ سيكونُ القرارُ؟ لـ نجيب ميقاتي ام لجبران باسيل، او كلُّ وزيرٍ سيكونُ رئيساً؟
الوقتُ يُداهمُ الجميعَ فيما الناسُ ليسوا في حساباتِ المنظومةِ الحاكمةِ.

الامورُ وكأنها حسبَ تلكَ المعادلةِ:
مرتا مرتا انتِ مشغولةٌ بامورٍ كثيرةٍ فيما المطلوبُ واحدٌ!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment