صقور "القاعدة" في سوريا يخططون لتنظيم أكثر تشدداً

08/29/2016 - 01:42 AM

اطلس للترجمة الغورية

 

 

بعد أقل من شهر على اعلان "جبهة النصرة"، انفصالها عن تنظيم "القاعدة" وتغيير اسمها الى "جبهة فتح الشام"، يبدو أن فصيلاً جديداً لا يقل تشدداً عن الفرع السوري لتنظيم بن لادن قد يرى النور في سوريا.

وفي هذا الشأن، أفاد الكاتب والباحث السوري حسن حسن، مؤلف كتاب "داعش، داخل جيش الرعب" أن عدداً من الأعضاء البارزين في "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا)، يستعدون للانشقاق عن التنظيم الأم وتأليف فصيل جديد، في إحياء لما يسميه الأميركيون "مجموعة خرسان"، فرع "القاعدة" في سوريا الذي يركز على العمليات الخارجية.
ويذكر أن الولايات المتحدة نفذت أولى غاراتها في إطار التحالف الدولي ضد "داعش" على مواقع مجموعة" خراسان" في أيلول 2014.
وقال الجيش الأمريكي في حينه إن القصف الذي استهدف حلب ونفذه الجيش الأميريكي وحده، استهدف مجموعة خراسان التي "كانت قد وصلت للمراحل النهائية في التخطيط لتنفيذ هجمات خطيرة...في أوروبا وعلى أرض الوطن". لكن مسؤولين آخرين قالوا إن المجموعة كانت تستهدف شن هجمات على طائرات.

ولا يعرف الكثير عن مجموعة خراسان، بعيدا عن تصريحات مسؤولين أميركيين قالوا في حينه إنها أسست ملاذا آمنا في سوريا، بهدف تنفيذ هجمات خارجية وإنتاج واختبار القنابل اليدوية، وتجنيد أشخاص غربيين لتنفيذ عمليات.
ويقول حسن حسن، وهو باحث مقيم في معهد التحرير لسياسة الشرق الاوسط في مقال في صحيفة "الناشونال" إن الأعضاء البارزين أعلنوا انشقاقهم بعدما بدأت "جبهة فتح الشام" محادثاتها مع مجموعات سورية للاتحاد تحت مظلة واحدة.
وكان انفصال "جبهة النصرة" عن "القاعدة" وتغيير اسمها الى "جبهة فتح الشام" أثار جدلاً واسعاً، بين من اعتبرها محاولة من الجبهة لتجنب الغارات الأميركية، واستقطاب دعم خارجي، وبين من اعتبرها خطوة لا تقدم ولا تؤخر في أهداف الجبهة وعقيدتها المتطرفة.
ومنذ ورود أول التقارير عن مساع للانفصال، كثر الحديث عن تململ داخل الجبهة، واحتمال انشقاق بعض المعترضين على هذه الخطوة وانضمامهم الى داعش.

ولكن يبدو أن الخراسانيين آثروا التوحد في منظمة جديدة-قديمة، بعد بدء قيادة "فتح الشام" محادثات للتوحد مع فصائل أخرى.
وينقل الباحث حسن حسن عن أبو محمد المقدسي، وهو منظر أردني مرتبط ب"القاعدة" وأستاذ سابق لأبي مصعب الزرقاوي، مؤسس ما صار اليوم "داعش" أن هؤلاء الجهاديين الانفصاليين هم "الصقور"، بمن فيهم إياد الطوباسي المعروف أبو جلايبيب، وهو أمير "جبهة النصرة" في دمشق ودرعا وصهر أبو مصعب الزرقاوي، ويُعتقَد أنه حارب إلى جانبه في العراق.
وبين الصقور أيضاً أردنيون آخرون مقربون من المقدسي، بينهم بلال خريسات المعروف أيضاً أبو خديجة.
ويلفت حسن في تقريره إلى أن سامي العريدي، الملقب أبو محمود الشامي هو رجل دين أردني يعتبر مرجعية شرعية كبرى ضمن التنظيم، لم يعلن موقفه بعد. فمع أنه مقرب من المتمردين، إلا أنه كان دائماً مقرباً أيضاً من زعيم "جبهة فتح الشام" وقيادات "القاعدة".

ويذكر حسن حسن أيضاً فاروق السوري الذي يبدو انه انشق عن "جبهة فتح الشام" أيضاً بعد بدء محادثات الوحدة مع فصائل أخرى.
وفاروق السوري الذي أعلن قتله مرتين،في آذار العام الماضي ونيسان هذه السنة، معروف أيضاً أبو همام الشامي هو سمیر حجازي، الذي ذهب إلى أفغانستان أواخر تسعينات القرن الماضي (1998-1999)، وكان مقرباً من الزرقاوي.
وإذا كان لا يزال حياً، يرجح حسن أن يكون لاعباً اساسياً في أي تشكيل جديد، وخصوصاً لأنه سوري وناشط منذ فترة طويلة.


3 أسباب محتملة
ويورد الكاتب ثلاثة أسباب محتملة للانشقاقات، أولها أن هؤلاء يمكن أن يكونوا حقاً مستائين من "سورنة" فصيل "القاعدة" ويريدون المغادرة، وثانيها أنهم يشعرون بالخوف من من التوجه الجديد ل"جبهة فتح الشام" ويريدون تشكيل مجموعة لاستيعاب الانشقاقات واستقطاب الجهاديين الناشطين في جماعات مثل "جند الأقصى" بينما تستقطب "جبهة فتح الشام" سوريين لهم أجندات وطنية. أما الاحتمال الثالث فهو أن الاعضاء يريدون تأليف مجموعة لاعادة إحياء "مجموعة خراسان".
اياً كان السيناريو، يبدو أن ثمة شيئاً واحد واحداً قيد التبلور في سوريا قد يمهد لجماعة أكثر تشدداً من الجبهة الأصلية.

 

النهار

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment