فاطمة وانتصار حضارة القلب والحياة على حضارة الموت والإرهاب

05/13/2021 - 18:34 PM

Arab American Target

 

 

 

الأب الدكتور نبيل مونس* 

 

فاطمة، إسم يحمل اسرار التاريخ ورموزه. 

توقف عزيز القارىء لحظة وتمعّن قليلاً في ما أكتب لك. إنني أكشف لك سراً مخفياً من أسرار الآلهة حُجب عن العيون والضمائر من قوى الظلام والظِلال التي لم تزل تَسكَر من الدماء وتعربد في حقول الإقتتال وغُرف التصفيات والتعذيب، فاطمة، إسم تخطى جيوسياسيّات العالم كله.

فاطمة والرصاصة القاتلة.

في قلب روما وفي عرين ساحة الفاتيكان أطلق الرصاص على البابا يوحنا بولس الثاني، القديس البطل الذي أسقط الحائط الحديديّ في روسيا الشيوعيّة، مستعينا فقط، بقوة الإيمان والصلاة والقلب.

رُشق بالرصاص.

أصيب في قلبه. سقط. هوى رجل السلام. الجرح لم يكن جرحه. إنما جرح الإنسان أينما كان ومن كل الأزمان. 

من أنقذ البابا من الرصاصة القاتلة الغادرة؟ 

عذراء فاطمة. إنها هي التي تصدَّت لرصاصة الغدر والموت.

فانتصرت حضارة القلب والحياة...

عذراء فاطمة سرّ الانتصار

إن ظهور العذراء في فاطمة على الأطفال الثلاثة، غيّرَ وجهة التاريخ وقلب الإنقلاب على الله وعلى الحب الالهي. إنه ثورة الودعاء على المتكبِّرين بأفكار قلوبهم. إنه ثورة انقياء القلوب على المقتدرين فوق العروش والمغتصبين للعقول بالترهيب والتلويث والاكاذيب ،إنه تدخُّل سماوّي مباشر. إن قال شيئا فهو يقول بوضوح:

الرب يصنع مجداً بساعده، يرفع المتواضعين ويشبع الجائعين. لن يهمل المتكلين عليه، المضطهدين، المضطربة قلوبهم، إن  رحمته إلى أجيال وأجيال تستقرُّ على الذين يتقونه ، والذين يعبدونه بالروح والحق والقلب. 

*خادم رعية سيدة لبنان ،نورمن، أوكلاهوما 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment