اللبنانيُّ عالقٌ بينَ المُصَرِّفِ والمُكَلَّفِ فإلى أينَ المفرُّ؟

04/28/2021 - 11:17 AM

Prestige Jewelry

 

 

الهام سعيد فريحة

 

هذا اسبوعُ نهايةِ الشهرِ ، يعني الاسبوعَ الاخيرَ ما قبلَ رفعِ الدعمِ ليسَ بالإتفاقِ بل بحكمِ الامرِ الواقعِ لأنهُ لم يعد هناكَ دولاراتٌ للدعمِ . المسألةُ لم تعد ترفاً، بل اصبحت واقعاً .
" جنابُ " السلطةِ التنفيذيةِ ، ماذا تريدينَ ان تفعلي؟
بينَ رئيسِ تصريفٍ لا يُصرِّفُ ، ورئيسٍ مكلَّفٍ لا يُكَلِّفُ، هكذا المواطنُ عالقٌ بين هذينِ " الشاقوفين "،
ولا يلوي على شيءٍ سوى أنه متروكٌ لقدرهِ .
المُصرِّفُ والمُكلَّفُ لا يعرفانِ باجندةِ المعاناةِ لدى الناسِ :
بعد شهرٍ تنتهي المدارسُ " أون لاين " أي عن بعدٍ، فماذا عن الإمتحاناتِ الرسميةِ ؟ هل تجريها وزارةُ التربيةِ في حكومةِ تصريفِ الاعمالِ ؟
من أينَ ستوفِّرُ لها ميزانيتها من اوراقِ مسابقاتٍ ومراقبةٍ وتصحيحٍ ؟ السلطةُ التنفيذيةُ لا تملكُ ثمنَ ورقةَ A4 فكيفَ ستؤمنُ باقي المستلزماتِ؟
هاجسٌ آخرُ :
هل يعرفُ المُصرِّفُ والمُكلَّفُ أن مَن هُم في الصفوفِ الثانويةِ سيتجهونَ بعدَ الصيفِ الى الجامعاتِ ؟
الجامعات الخارجيةُ موصَدةٌ بوجههم، لأن لا "فريش دولار" بحوزتهم،
يستطيعونَ من خلالهِ أن يتسجَّلوا في الجامعاتِ الخارجيةِ .
حتى مَن لن يستطيعوا السفرَ،كيفَ سيتسجلونَ في الجامعاتِ الخاصةِ في لبنانَ ؟ من أين سياتونَ بالأموالِ ؟ وحتى لو ذهبوا جميعهم إلى الجامعةِ اللبنانيةِ ، فهل تستوعبهم جميعهم ؟
هناكَ أزمةٌ حقيقيةٌ أسمها ازمةُ مستقبلِ الجيل الثانويِّ والجيلِ الجامعيِّ :
أينَ يدرسون ؟ أين يتخصصون ؟ أين سيجدونَ فرصَ العملِ ؟ أينَ سيبنونَ مستقبلهم؟ كلُّ هذهِ الاسئلةِ هل يتنبهُ لها المُصرِّفُ والمُكلَّفُ ؟
***

ثم هناكَ ما هو أخطرُ من التعليمِ ،
إنها هجرةُ الاساتذةِ، فطالما أنهم يعلِّمونَ " اون لاين " ، فمنهم مَن هاجرَ وبقي يُعطي دروسهُ " اون لاين " حيثما هو .
يعني أصبحَ البلدُ عملياً أمامَ عدةِ موجاتٍ من الهجرةِ:
فهناكَ هجرةُ الأطباء، وهناكَ هجرةُ الممرضينَ والممرضاتِ ، وهناكَ هجرةُ القضاةِ واخيراً وليسَ آخراً ، هناك هجرةُ الاساتذةِ الجامعيين !
مَن يبقى في البلدِ ؟
مرضى من دونِ اطباءٍ.
مُعالَجونَ من دونِ ممرضينَ وممرضاتٍ .
دعاوى من دونِ قُضاةٍ .
جامعةٌ من دونِ اساتذةٍ .

مَن سيبقى في البلدِ ؟
هذا ليسَ سؤالاً افتراضياً على الإطلاقِ ، إنه سؤالٌ موجَّهٌ إلى المُصرِّفِ والمُكلَّفِ،
فهل يجرؤونَ على الإجابةِ!!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment