الاب الدكتور نبيل مؤنس*
لا حول ولا قوة إلا في الله. والله، قدوس، قدوس، قدوس، وجود قدوس، روح قدوس، نور قدوس في نار قدوس، في جوهره قدوس.
منه وفيه كل شيء وإليه يعود كل شيء، ولا شيء مستحيلاً على الله، إنه الوجود الذي أوجد كل شيء ومن دونه لا وجود لأي وجود في الوجود قبله أو بعده.
هو الذي شاء ان يكون له ابن ليس ككل الأبناء. به كُوّن كل شيء. وبدونه ما كُوّن أيّ شيء.
كلّ ما كُوّن به كان حياة، والحياة كانت نور الناس، والنور في الظلمة يسطع، والظلمة لم تقو عليه." (إنجيل يوحنا : ١/ ٣-٤).
- قوة مار يوسف
إنه من أبناء النور فلا الموت ولا ظلمته القاتلة استطاع أن يقوى عليه. لان الله شاء ان تكون فيه القوة الإلهية، قوة الحب الالهي في قلبه، ليحنو على ابنه بحنان الذي هو نور من نور، حنوّ الأب الإنسانّي في أرض الغربة والسفر إلى عالم النور والمحبة التي لا تسقط أبداً، في البيت الأبدي الذي أعاده لنا يسوع المسيح الفادي بأعظم عملية فداء منذ البدء، منذ الخلق وما قبله وما بعده.
حتى نفهم قوة مار يوسف علينا أن نغوص في أعماق سر المحبة وأسرار القلب الالهي الذي طُعن على الصليب لفدائنا...
فلنصغ. فلنسمع. فلنقرأ لغة الحب والفداء. أحرفها من نور لأنها خرجت من النور الآتي إلى العالم والعالم فَضَّل السير في الظلمة.
لكن المسيح يسوع قال: "أنتم نور العالم...
هنا تكمن قوة مار يوسف، لكن القلَّة يعلمون أن هذه القوة خرجت من الله ومن قلب يسوع ناراً آكلة.
لن تُطفأ. لن تهدأ حتى تدخل كل القلوب وتُغيّر وجه الإنسان، لأن الله منذ الخلق شاء أن يكون الإنسان إبناً لا عبداً على صورة إبنه الوحيد الذي هو إله حقّ من إله حق.
بكلمة واقعية مبسطة ألتجيء إلى كلمة الطوباوي ويليم جوزيف شاميناد لأعبّر لكم فعليا عن قوة مار يوسف: ان قوة مار يوسف هي أعظم من يوسف ابن اسرائيل ابن يهوذا الذي خلّص شعبه من المجاعة، وأعظم من موسى الذى أخرج شعبه من العبودية وأعظم من مار بطرس الذي سلمه الله مفاتيح السماء على ما جاء في الكتاب (متى ١٦/ ١٨) وأهم ما قاله له المسيح الرّبّ المخلّص. أنه الصخرة التي سيبني عليها كنيسته و أبواب الجحيم لن تقوى عليها.
يا مار يوسف ساعدنا، شدّد ضعفنا، قوِ إيماننا، لننقل الجبال.
*خادم رعية سيدة لبنان المارونية - نورمن، أوكلاهوما











03/13/2021 - 13:22 PM





Comments