الكاتب: فؤاد الصباغ
مما لا شك فيه تعد سنة 2020 سنة إستثنائية علي مختلف المجالات والقطاعات وعلي شتي المقاييس بحيث تغيرت في صلبها المفاهيم وأصبحت للتكنولوجيا مكانة مهمة في حياتنا اليومية بعد إنتشار فيروس الكورونا أوالمسمي كوفيد-19.
إذ من المنطقي في زمن الحجر الصحي والحظر للتجوال أن يبحث الإنسان عن بدائل لتجاوز عوائقه ومصاعبه اليومية من أجل إتمام أشغاله ومهامه. بالنتيجة كان للعمل عن بعد بالفعل تلك المكانة الواعدة والصاعدة والتي يبحث عنها ذلك المهتم بشؤونه الإدارية والإقتصادية.
ففي هذا الصدد سارعت أغلب الشركات المختصة في التكنولوجيات الحديثة بتطوير البرمجيات وتقوية التقنيات، فظهرت بالنتيجة العديد منها خاصة في مجال التعليم عن بعد، إدخال البيانات الخاصة بالشركات عن بعد، الإستخلاصات عن بعد، الحكومة الإلكترونية أوبالأحرى الإدارة الإلكترونية، الوثائق الإلكترونية وغيرها من الخدمات التكنولوجية.
إذ كما يقولون "مصائب قوم عند قوم فوائد" بحيث سجلت في هذا المضمار أغلب شركات الصناعات التكنولوجية أرباحا طائلة مقارنة مع السنين الماضية نذكر منها بالأساس "شركة ناتفليكس وزووم وموديل وميكروسوفت" وغيرها من شركات البرمجيات الإلكترونية. فسنة 2020 كانت كارثية بإمتياز ونتائجها مدمرة للإقتصاد العالمي وتأثيراتها السلبية واضحة إلي غاية الآن بحيث ضربت في الصميم وشلت أغلب المرافق الحيوية للدول منها المبادلات التجارية والمعاملات المالية.
فأغلب الشركات العالمية الصغري لم تقاوم تأثيراتها فسارعت بالنتيجة، إما لإعلان إغلقها جزئيا أومؤقتا وأيضا بتقليص إنتاجها وإنتاجيتها وتسريح بعض عمالها وموظفيها. أما عن قطاع السياحة فكان المتضرر الأكبر بسبب تأثيرات فيروس كورونا المدمر بحيث أصبحت النزل شبه خالية ومهجورة بالكامل ولا عوائد مالية مهمة تذكر في خزينتها.
بالإضافة إلي ذلك تضرر قطاع التعليم والتعليم العالي بصفة ملحوظة من خلال الإغلاق خلال سنة 2020. ففي المقابل كانت البدائل جاهزة علي طاولة بعض المسؤولين خاصة في بعض الدول المتقدمة والتي سارعت بدورها بإعتماد التعليم عن بعد في جل مراحله عبر إستخدامات تلك التقنيات والتكنولوجيات الحديثة المتطورة جدا من أجل مواصلة التعليم والتعليم العالي في أحسن الظروف.
أما بعض الشركات الغير صناعية والخدماتية فهي إكتفت بدورها بإدارة مشاريعها عبر إدخال البيانات عن بعد وبالمثل فعلت أكبر الشركات الصناعية العالمية المتطورة بحيث وفرت منظومة رقمية متكاملة داخل شركاتها تعتمد علي التسيير الإداري عن بعد بحيث تحولت إلي إدارات إلكترونية بإمتياز من خلال إستخدام تلك التكنولوجيا الحديثة ذات النجاعة والدقة العالية.
كذلك تحولت المؤتمرات والندوات وأيضا القمم العالمية إلي رقمية تدار عبر الأقمار الصناعية، فنذكر في هذا السياق أغلب المؤتمرات الإقتصادية والسياسية مثل قمة دافوس وقمة العشرين وقمة دول التعاون الإسلامي ودول الإتحاد الأوروبي وغيرها بحيث تداولت أجنداتها عن بعد عبر تلك الوسائل التكنولوجية الحديثة والمتطورة جدا مثل "زووم وويبكس".
إجمالا زمن الكورونا أصبح الشغل الشاغل للجميع هوإستخدام التكنولوجيا لإتمام مهامهم في الظروف والأهداف المرجوة.











03/09/2021 - 11:07 AM





Comments