نصفُ وطنٍ.. وحقيبة

03/07/2021 - 12:16 PM

Arab American Target

 

 

ميشيغن - بقلم د. هالا شرارية

 

أذكرُ آخرَ مغيبٍ رتَّلَت آياتِه عيناي

عبقَت بين يدي رائحةُ أخبارِ

مَن شلَحَتهم الذاكرة

فوق سطور #الجريدة

 

لملمتُ مِن أشيائي ...

بعضَ بخورٍ من قبر اختي

وصندوقاً ملأًتْهُ أمي شوقاً

وصرّةً من رائحة تبغ ابي 

ومن جدتي... #تنهيدة

 

ولم يبقَ في الحقيبة مُتسعٌ

لكلّ ما يحتاجهُ قلبٌ

يعزُفُ عن عناق عطرِ التراب 

ويئدُ الحنينَ في أرضٍ #بعيدة

 

لَفّيتُ وطني بِوَرَقِ الهدايا

أحملهُ علبةَ حلوى

لِمَن زرعَهُم الخوفُ.. غرباء..

على حدودِ لغةٍ #جديدة

 

ونسيتُ فستانيَ

يرقصُ على حبل غسيل

يشاغبُ مع عصفورة

أرّخَتِ الوداع على باب القفصِ

وَوَقّعَتهُ بحزنِ #تغريدة

 

تدفّقَتْ من الحقيبةِ.. ملابسي 

كألسنةٍ تلعنُ الرحيل..

فتركتُ نصفَها وبدّلتُها بِنصفِ وطن

وبشَتلةِ حَبَقٍ سرقتُها من فيروز 

من حضن أغنية..... #سعيدة

 

وصرتُ أدفعُ شمساً ..

ثمنَ كلِّ خطٍ إحتلَّ وجهي

ينقش يومياتِ غربتي بأَلفِ تجعيدة... و..... #تجعيدة

 

وحينَ أقسمتُ لوسادتي - أُمُّ اسراري

سأعود ..

صَدأَ مفتاح الحقيبة....

ولم يبق حَيلٌ لرئةٍ

تتنفسُ نصف وطنٍ

ولم يبقَ من الحقيبة سوى بعض قلمٍ

ولم يبقَ لي وطن... سوى....

 #القصيدة 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment