النظرة المستقبلية للعراق في ظل الصراعات السياسية

03/03/2021 - 11:42 AM

Prestige Jewelry

 

 

ضياء محسن الاسدي

 

لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي والمستقبلي كون أن بعض الأطراف القابضة عل سلة فواكه وثمار وامتيازات السلطة التي لا يمكن التفريط بها فالكل متمسك بما جنا من ثمار السلطة والكل يسعى في تدوير السلال بين أيدي سياسيه من غير فقدانها حتى إذا كانت قليلة الكمية والنوعية لكن الواضح في المشهد الحالي والقادم أن التغيير من الخارج هو المعول عليه والأمثل والمرجح لكثير من المثقفين والمراقبين والقوى الوطنية بعدما فقدوا الثقة في أغلب الطبقة السياسية التي أصبحت بعيدة جدا عن تطلعات الشعب العراقي وأن الولادة لن تكون قيصرية بل ولادة طبيعية معدودة الأيام ومدروسة الحسابات من خلال مجريات الأحداث السياسية التي تجري خلف كواليس السياسية الخارجية العالمية والمنحنى الخطير الذي أدى إلى تدهور اقتصاد العراق وانهياره اجتماعيا واستمرار العملية السياسية في العراق تراوح في مكانها والمتضرر الوحيد والخاسر هو المواطن العراقي والقوى الوطنية وبعض الأحزاب التي تقف أمام هذا المد القوي في وجه بعض الأحزاب التي لا تريد خيرا لهذا البلد من خلال عرقلة التقدم والإصلاح والنهوض وتجنيب العراق كثيرا من المشاكل وحرصها عدم فقدان بعض المكاسب التي حصلت عليها من التغيير الذي شهده بعد عام 2003 ميلادية.

أن ما نخشاه أن يعود العراق إلى المربع الأول بعد عام 2003 وبدايات التغيير والأحداث التي رافقت العملية السياسية والمشاكل الجسيمة التي راح ضحيتها كثيرا من الأبرياء والدماء والتدمير الاقتصادي والاجتماعي بعد انشغال أكثر القوى السياسية بمشاكلهم الخاصة ومصالحهم وتوسيع نفوذهم والتناحر على السلطة فيما بينهم كل هذا سيؤدي إلى تسريع المشروع الجديد المعد للعراق بطريقة قد تكون أثقل وأشرس من المشروع الأول وأكثر تعقيدا للمشهد السياسي العراقي الذي لا يحتمل المزيد من التغيرات الجديدة على ساحته .

فان أكثر الأحداث تشير إلى محاولة جر العراق لطريق جديد المعالم ومُخطط له بأسلوب مدروس لمرحلة مقبلة من تأريخ العراق يصب في مصلحة أصحاب المشروع الغربي الأمريكي وبعض الدول الإقليمية يُنفذ بأيادي من الداخل والخارج لهذا على القوى السياسية أن تعي خطورة ما يجري وراء الكواليس السياسية وفي أروقة المطابخ السياسية الدولية وما يسير إليه العراق حاليا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإعادة بوصلة مسيرة العملية السياسية إلى الجهة الصحيحة بفكرة القائد الموحِد والمنقذ والمخلص للشعب العراقي وتعديل مسار العمل السياسي من جديد على خطوات وطنية تصب في مصلحة الشعب العراقي.

فدعوتنا الصادقة إلى كل القوى السياسية والطبقة الحاكمة أن تجمع شتات أمرها ولملمة مواقفها الوطنية وتوحيد الصف الوطني في سبيل أبعاد شبح التدخل الخارجي من جديد وتجنيب العراق من ويلات جديدة وفتح جروح مؤلمة في المجتمع العراقي حيث ما زالت الجروح القديمة لم تندمل وتُشفى وهذا يقع بالمسئولية على عاتق عقلاء القوم في تفويت الفرصة لتمرير كل المشاريع الخبيثة للقوى الغربية الحاقدة والدول الإقليمية المهيمنة على القرار السياسي على الساحة العالمية وتنفيذها على الساحة العراقية ووأد المؤامرات التي تُحاك لهذا البلد المتعب بالهموم والمعانات وإبعاده عن الصراعات الإقليمية والدولية وإعادة هيبة الدولة واستقلالها فكلنا أمل في أن القوى السياسية تسموا على منافعها ومشاكلها الشخصية والحزبية في سبيل وحدة الشعب والوطن فهو الغاية والمستقبل لأبنائه وقادته.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment