من مصر.. فلسطين تعيد ترتيب أوراقها

02/12/2021 - 14:32 PM

Arab American Target

 

 

بقلم الكاتبة الصحفية: إيرينى سعيد

القاهرة كعادتها تظل رائدة الدبلوماسيات والتسويات السياسية بالمنطقة، فعقب إصدار إعلان القاهرة من أجل احتواء سلمى للأطراف الليبية المتنازعة، انطلق بالقاهرة أيضا الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة 14 فصيلا فلسطينيا، وذلك من أجل التشاور والتنسيق بشأن العديد من الملفات الداخلية، ولا سيما إجراء انتخابات المجلس الوطني، مع التوصل إلى آليات إتمامها، ولعل آنية الحوار جاءت متزامنة ومرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذى يقضى بإجراء الانتخابات التشريعية مايو القادم، لتعقبها الرئاسية فى يوليومن العام الحالي.

ويبدو أن الفلسطينيين انتووا التئاما حقيقيا، حيث برزت مخرجات الحوار وتوصياته متواكبة وتغييرات الأوضاع، بل بشرت بحالة فلسطينية جديدة من إدراك الموقف، ومن ثم تدارك الأمر، فجميع الفصائل المشاركة تعهدت باستعادة الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الفلسطينى من الداخل.

تحديات إقليمية ودولية ساهمت إلى حد كبير فى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية.. التحولات الأخيرة فى المواقف العربية، فرضت واقعا إقليميا وعربيا يحتاج تناولا جديدا، وبغض النظر عن تأييد أو حتى معارضة التطبيع الخليجي - الإسرائيلي أو ذكر أسبابه وتداعياته، إلا أن المعطيات الواردة، تقتضى فلسطين جادة وموحدة..

حماس بدون أذرع إخوانية وقطرية.. مع  تدويل القضية، والتمسك بحل الدولتين وإقامة فلسطين على حدود1967، وربما اعتزام المحكمة الجنائية الدولية، فتح التحقيق فى جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، سيخدم القضية الأساسية، لا سيما في ظل استمرار سياسات الاستيطان التوسعية التي تنتهجها إسرائيل، وتشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل فج، تجاوز فقط خلال عام 2020، 6500 وحدة استيطانية بمدينتي الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع اقتراب إنهاء إجراءات 12000 وحدة سكنية.

بالمقابل تهجير وهدم منازل الآلآف من الفلسطينيين، وهوما أدانه الإتحاد الأوروبى محذرا من عرقلة قيام الدولتين بسبب هذه السياسات من قبل المحتل، فى وقت خرج علينا الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن - بعد توقعات بانعكافه على الداخل وأزماته - ليؤكد قرار الرئيس السابق دونالد ترامب وتجديد الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

ولأن القضية تحتاج أول ما تحتاجه، الى لم الشتات الداخلي ومعالجة الانقسامات، وأن تراجعها يلزمه إعادة بناء الدولة ومؤسساتها التنفيذية والتشريعية، إتفقت الفصائل الفلسطينية على إجراء انتخابات المجلس الوطنىي، لتبدأ بالانتخابات التشريعية تليها الانتخابات الرئاسية، والأهم مشاركة الكل في منظمة التحرير الفلسطينية، كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مع الالتزام بالجدول الزمني لإجراء الانتخابات التشريعية، وحتى قبول النتائج.

وأكدت الفصائل إجراء الانتخابات التشريعية بالقدس والضفة وقطاع غزة، مع تشكيل محكمة قضايا الانتخابات، وتكون المعنية دون غيرها من الجهات القضائية متابعة الانتخابات ونتائجها وقضاياها، مؤكدة على تولي شرطة فلسطين في الضفة وغزة تأمين الانتخابات.

وقررت أيضا إطلاق الحريات العامة وإشاعة أجواء الحرية السياسية والإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية فصائلية أو لأسباب تتعلق بحرية الرأي، وضمان توفير الحرية الكاملة للدعاية السياسية والنشر والطباعة وعقد الاجتماعات السياسية والانتخابية وتمويلها وفقا لما ورد بقانون الانتخابات دون مضايقة.

كما أكد المجتمعون على "ضمان حيادية الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة وعدم تدخلها في الانتخابات أوالدعاية الانتخابية لأي طرف"،... وغيرها من توصيات فعالة ذكرها البيان الختامي الصادر عن الحوار الفلسطيني.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment