مار افرام، البابا في العراق، وقضية مسيحيي الشرق

01/29/2021 - 14:27 PM

Prestige Jewelry

 

 

 

Coptic Orthodox Christian - الاقباط الارثوذكس: نبذة عن حياة القديس مار افرام  السريانى

القديس مار افرام السرياني

 

 

الأب الدكتور نبيل مونس*

 

الحق وحده يحرّر قال معلمنا ومخلصنا، ربنا وإلهنا يسوع المسيح. ما حل بشرقنا المذبوح، من هجوم على المسيحيين المشرقيين الآتين من العراق وسوريا ومصر وفلسطين ولبنان . أعلن لكم في كاليفورنيا، في رعية مار افرام سابقا. في عيده لا بد من استحضار التاريخ والنعمة والحق.

إنه القديس المسكوني. إنه قيثارة الروح. كلّ شعائر الأرض في المسيحية تعلّمت وشربت من ينبوعه. الإسلام تأثّر به، ألقرآن في تفاسيره وسِيَرِه ومعانيه الروحيّة من لاهوت أفرام والكنيسة السريانيّة، اكثر من اي تأثير أعجمي أو عربي أو يمني أو غوطي.

إنه لاهوتي الشرق الأكبر من سواه. عند وفاته ترك الحبساء والرهبان، العلماء والملافنة، الآباء والرسل أديارهم ، معاهدهم ورسالاتهم ليصلّوا أمامه، ليحصلوا على فتات بركاته السماوية الإلهية الكتابية. هذا ما رأته عيناي في أيقونة الدير الأعظم في اليونان في الأديرة المعلقة المدعوة "ميتيور"...

عُرف عنه أيضاً غضبه وذلك من كثرة تقشفاته وصراعاته الداخلية والخارجية وكمعلّمه المسيح كان يصرخ "غيرة بيتك أكلتني". هذا يعني أنه اختار الطريق الضيّق للوصول إلى الباب المقدس الذي يُشبه أبواب كنائسنا القديمة. وإذا سمح الرّب بالأبواب العريضة الأرضيّة ليستطيع الجميع الوصول الى الخلاص في استماع كلمة الحق وحيازة ملكوت السماوات بالعنف على الذات والملذات فلأن باب السماء يفتح عَنْوَة لشدة ضيقه.

البابا فرنسيس

منذ وصوله الى السدّة البابوية وهو يخض العالم. إنه يريد الإصلاح في كنيسته. لن يتراجع . مهما كلف الامر. لأن الكنيسة في قلب العالم. على عاتقيّها يقع ثقله. أي مثل معلمها ورأسها انه الحمل الذي يحمل خطايا العالم.

من دون تردّد وأمام نظر العالم كلّه وضع إصبعه على الأمراض التي تضرب في خلايا الكرويا الرومانية أي مجلس كرادلته. سمّاها بأسمائها ولم يتراجع عنها. قدّم لها الفضائل التي تشفيها.

واليوم لن يتراجع بزيارته أرض العراق التي أعطت العالم كله ابا المؤمنين إبراهيم الخليل. إنها رحلة النبي يونس ألذي هو النبي يونان، الذي أرسله الله ليتوبوا اهل العلم والفلك والبحث في العالم الوثني القديم . فابتلعه الحوت.

المعاني كثيرة، أهمّها اليوم ومن العراق يأتي الجواب مع البابا. توبوا. الغلبة عند الرب.

الحوت لن يبتلع مَن يسمع كلام الرب.

فيا أهل العراق حافظوا على الوديعة صومِ نينوى. في لبنان شاركنا فيها ، لأن النبي يونان، مرّ في شواطئ صيدا وصور ليصل الى قلب العراق.

أن أنسى. فلا أنسى في هذه الآمال كلّ محبة أصدقائي العراقيين الذين قدّموا الغالي والنفيس لأم الحياة وكنيسة مار افرام. مصيرنا واحد في الشرق وهنا. إيماننا واحد. لنا أب واحد في الإيمان وهو إبراهيم. قضيتنا واحدة. ورجاؤنا واحد في المسيح.

مصير المسيحيين المشرقيين

أناشد أبناء أمّتي وأخوتي المسيحيين، قبل أيّ شيء، أن يعترفوا بخطيئتهم العظيمة، عن المحبة التي جفّت في عروقهم. لنعترف بأننا قسمنا جسد المسيح ومزّقناه في الشرق قبل الغرب. لنعترف اننا شككنا في العالم كلّه وفي كلّ الأديان لأننا لم نشهد للمحبة ولم نحب بعضنا بعضا.

البابا أراد ان يغيّر الكنيسة كلّها. لذلك قال على مثال المسيح: "اريد رحمة لا ذبيحة".

فلنَّسِر معه على دروب الرحمة في العراق وغدا في لبنان. انه بابا الرحمة الإلهية المتجدد والمحافظ معا.

سلام عليه وصوم مبارك، صوم الأنبياء والقديسين الذين قهروا الحوت والوحش الكبير بالإيمان .

كلمتي هذه ليست سوى صوت صارخ في البرية

لنعدّ طريق الرحمة. الله رحوم. هذا هو الاسم الذي قاله الله في نفسه وشهد له يسوع في ذاته وأعماله .

 

*خادم رعية سيدة لبنان، اوكلاهوما

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment