الاب الدكتور نبيل مؤنس*
نريد الحياة، نريد أن نحيا بالحب، بالفرح، بالنجاح. ألهذا ولدنا؟ نعم. ألهذا وجدنا أجل. ما الذي يحصل؟ صراع دائم مع الحياة، مع الألم، مع الموت.
اين علة الآلام وسبب الموت والقهر والقدر والقيء الوجودي؟ إنها تقبع في الجذر، في الأصل. الدود منه وفيه.
ثمة هناك مَن اضاء للعالم منذ البداية عن السبب، وثمة هناك من يشوِّه، مَن يكذب، مَن يخدع، لأنه يكره الحق والحقيقة والإنسان والله.
مَن هو؟ انه الشر بذاته، انه الشرير الذي زرع الزؤان والشك والحرمان الفكري والروحي والجسدي. إنه القاتل المخادع الكاذب الأكبر على الله والبشر.
كيف فعل؟ ماذا حصل؟ أين الخلاص؟
هذا ما يجب العودة إليه. في الصوم. في المعرفة، في الصلاة، في التأمل، في الدراسة، في البحث العلمي والمنطقي والموضوعي .
سببِ الأمراض كلها والآلام والمعاناة والأوبئة والحروب في العالم ومع القريب والذات: إنه الحسد، شهوة القلب والعين.
من أين أتت؟
إلى أين تقود؟
جاءت قبل سقوط آدم وحواء في الخطيئة الأصلية، البشرية تواجه عدوا واحدا، وهو الشيطان.
إنه الحسود الأول وسبب كل الخطايا وعمليات الموت والإرهاب والظلم والقمع.
يختبىء دائما وراء الأقوياء والأذكياء والرجال الأشداء ليتمكن من المراوغة ويتحكًم عبر الكذب بالأفخاخ القاتلة المميتة والكره المسمٍّم للحب الإلهي الذي يعمل دائما وفي كل لحظة من أجل خلاصنا وتحريرنا.
- كيف تشفى البشرية
اليوم أو غدا... نحن نعلم أن أمير السلام جاء ليعطينا الحياة وهو غلب العالم وسيد هذا العالم إلى الأبد ليمنحنا الحياة والسعادة الابدية، بالذوق الحسي بعض الأحيان، بالتأمل الروحاني في أغلب الأوقات، وفي الانتصار على مصادر الأمراض الجسدية والعقلية التي أصبحت أقوى وأفعل منذ أن أعطانا يسوع دمه شراب حياة ومناعة على الصليب وفوق مائدة الحياة التي تلف الأرض.
لا تبتعدوا عن خبز الحياة الذي يحتوي على الطعم الشافي وجرعة الحب الإلهي ...
افتحوا القلوب. عودوا إلى الرب... العزيمة دائمة... الباب مفتوح...
المائدة نازلة من السماء وتمتد على وجه الأرض...
لنحب بعضنا بعضا، بين الأديان أولا ومع كل انسان
فيخسأ الشيطان ويشفى قلب الإنسان. عندئذ يمزق القناع وينتصر النفس النقي الأولي البريء الذي أعطي لنا منذ الخلق لنحيا ، لننتصر ونحب إلى الأبد
* خادم رعية سيدة لبنان، نورمن أوكلاهوما











01/26/2021 - 11:45 AM





Comments