بيروت تايمز بقلم ميشلين أبي سلوم*
منذ استشهاد رئيس الحكومة رفيق الحريري والإيرانيون يبالغون في استهلاك واستغلال الورقة اللبنانية. وآخر استهزاء بسيادة لبنان أن قيادات الحرس الثوري اعتبرته خطّ الدفاع الأول عن أمن إيران وسيادتها.
هنيئاً لحزب الله بهذا الإنجاز اللبناني العظيم.
فأن نكون ساحة حرب بديلة لحروب إيران، فهذا من نِعم خامنئي علينا. وهي نِعم، عمّت من قبلنا العراق وسوريا واليمن.
ومع إبلاغنا من أصحاب القرار الإيراني، بأننا خط الدفاع الأول عن بلاد فارس أصبح يتحتم علينا أن نقر بأن الجمهورية الإسلامية تحترم استقلال لبنان، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.
وهذا دليل صادق على صدق قيادات حزب الله عندما تكرر بأن من يطعمها ويكسيها ويسلحها ويدفع رواتبها.. لا يأمرها… ولا هي تسترشد بالمرشد… ولا المرشد يرشّد توجهاتها وقراراتها.
يبدو أن لبنان “نفط إيران السياسي”… وسجادها الأصفهاني في البيت الأبيض.
يتهيأ لخامنئي أن نكون نحن الجزرة التي ستغري الأرنب الأميركي بايدن، بعد أن فقدت عصا ترامب الغليظة هيبتها ودورها في الحد من انطلاقة الشر المطلق.
وبسبب هذه التهيؤات الخامنئية، نفهم تعطيل تشكيل الحكومة وربطها بيوم نهاية “الترامبية” المرعبة.
يظن الإيرانيون، وبعض الظن “عبط”، أن بايدن سيفتتح يومه الرئاسي الأول بإزالة آثار عدوان ترامب.
وأنه سينظر إلى لبنان كقاعدة صاروخية إيرانية، ستبيد اسرائيل وتزيلها من الوجود. ومن أجل حماية اسرائيل من الإبادة، فسيقبل مرغماً التعاطي مع الورقة اللبنانية.
وبذلك تصطاد إيران عصافير المنطقة بحجر واحد.
هذه ليست أميركا… وبايدن الذي انتصر في الانتخابات على ترامب، لن يقبل بأن يهزمه ترامب أميركياً إذا ما أذعن للشروط الإيرانية.
الأمور ليست بهذه السذاجة… فأي رئيس أميركي يحتاج لأشهر ليرتب بيته الداخلي وملفاته وأولوياته.
قد يستعجل فتح الملف النووي، لكنه لن يستعجل رفع العقوبات. فهي فرصته لإصلاح ما أفسده أوباما، مما مكّن إيران من العبث في أمن الشرق الأوسط واستقراره.
وإلى أن يأتي دور لبنان في طابور مهمات بايدن، يكون قد لفظ آخر أنفاسه متروكاً لمصير صومالي مخيف.
*صحافية لبنانية











01/06/2021 - 16:38 PM





Comments