لماذا تهوِّلونَ بالحربِ؟ تلفّتوا الى الشعبِ وبس!...

01/05/2021 - 13:18 PM

Arab American Target

 

 

الهام سعيد فريحة

 

لماذا التهويلُ بالحربِ ؟
منذ آب 2006 ، تاريخُ " آخر الحروب " ، مرَّت 14 سنةً من دونِ " ضربةِ كفٍ " ، ومع ذلك ، ومنذ ذلكَ التاريخ وحتى اليوم ، لم يكن يمرُ اسبوعٌ او شهرٌ او سنةٌ إلا وكـانت " السيناريـوهاتُ " تمـلأُ التحليـلاتِ أن " الحربَ آتية وأن طبولَ الحربِ تقرعُ " ليتبيَّنَ في ما بعد ان لا حربَ ولا مخاوفَ منها بل مجردُ تهويلاتٍ سرعانَ ما تتلاشى.
***
على العكسِ من ذلك ، كانت الحروبُ تندلعُ حين لا يكونُ أحدٌ يتوقعها او يحكي عنها :
ألم تندلعْ حربُ تموز 2006 هكذا ؟ مَن يتذكَّرُ أن كلمةً واحدةً لُفِظَت آنذاك عن الحربِ ؟ على الإطلاق .
***
بهذا المعنى لا حلَّ سوى التخفيفِ قدر المستطاعِ من منسوبِ التهويلِ على الناسِ بأن الحربَ واقعةٌ غداً وان كل الاستعداداتِ جاريةٌ لخوضها ... بربكم ، مَن يحضِّرُ للحربِ ويكشفُ عنها ؟
إن الكلامَ عن الحروبِ والتهويلَ بها في اعتقادي له وظيفةٌ أخرى وهي إلهاءُ المواطنِ عن " الحروبِ الحقيقيةِ" غيرِ العسكريةِ التي تُخاضُ ضدهُ والتي هي السببُ الحقيقيُ لأحباطهِ :
1- أليسَ التخبطُ في مواجهةِ جائحةِ كورونا حرباً حقيقيةً ؟
2- أليسَ الغرقُ في البطالةِ بمثابةِ حربٍ ؟
3- أليسَ الجوعُ الذي يدقُ الأبوابَ حرباً حقيقيةً لا وهماً .
4- ولنقلْ للسلطةِ التنفيذيةِ الفاشلةِ : إن عجزكمْ لا يصنعُ معجزاتٍ ، فاخرجوا من هذا الوهمِ وبادروا ، فلا شيء ينفعُ سوى المبادرةِ ، ولا شيءَ صعبٌ إذا قررتمْ المبادرةَ والإنطلاقَ ولكن عليكم القيامُ بالخطوةِ الأولى بدل المراوحةِ في المكانِ الواحدِ .
***
هكذا بعد استبعادِ الحروبِ ، ماذا ستفعلُ السلطةُ التنفيذيةُ بعدما خرجت من يدها لغةُ التهويلِ ؟

المطلوبُ قبل أي شيءٍ آخر وضعُ خطةٍ عمليةٍ لمنعِ الانهيارِ ، وهذا لا يكونُ إلا من خلالِ السعي إلى تفعيلِ حكومةِ تصريفِ الأعمالِ من خلالِ المفهومِ الضيّقِ للكلمةِ.او ليتفضلْ الرئيسُ المكلّفُ سعد الحريري بالقيامِ بما يراهُ ملائماً: للبنانَ اولاً.
وعلى سبيلِ المثالِ لا الحصر ، ماذا أنتم فاعلونَ في موضوعِ الإقفالِ العامِ الذي سيبدأ غداً الخميس حتى الأول من شباط المقبل ؟
إذا قرأنا في الإجراءاتِ المتخذةِ وفي الاستثناءاتِ الموضوعةِ فإن المسألةَ تدعو إلى الضحكِ حتى البكاء ، فما معنى كلِّ هذه الاستثناءاتِ المتخذةِ ؟
هل قرأتمْ الإقفالَ في أكثرِ الدولِ تقدماً ؟ كبريطانيا مثلاً ؟ هل فيها كل هذه الاستثناءاتِ ، من محلاتِ الزهورِ إلى الشققِ المفروشةِ إلى غيرها من الاستثناءات ؟ كذلك الإقفالُ سيعودُ الى فرنسا اعتباراً من العشرينِ من هذا الشهرِ ، فهل نحنُ اهمُ من بريطانيا وفرنسا ؟
ثم أين أصبحَ موضوعُ اللقاحاتِ ؟
الدولُ المحيطةُ بنا تكادُ أن تُنهي تلقيحَ مواطنيها فيما لبنانُ مازال يقرأ الاتفاقَ مع الشركةِ المصنِّعةِ ! " خذوا وقتكم فلا شيء مستعجِلٌ !
ففي الاساس ، انتم لا تعرفونَ قيمةَ الوقتِ ،
فلو كنتم تعرفونها لكنتم تقدّمتم كثيراً في موضوعِ التحقيقِ في انفجارِ المرفأ،
فها نحنُ ندخلُ في الشهرِ السادسِ على انفجارِ المرفأ وما زالَ التحقيقُ في المُربَّعِ الاولِ !
هل عرفتمْ الآن لماذا أنتم فاشلونْ ،عاجزونْ،مستخفونْ، والأنكى انكم جاثمون على صدورنا، وخاطفون البسمةَ عن وجوهنا.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment