صخرة ذيبان وتقرير ديوان المحاسبة

12/21/2020 - 10:53 AM

Bt adv

 

 

بقلم: صالح الطراونه، سفير بيروت تايمز - الاردن 

 

جئت من قرية وادعة بالتين والزيتون وفي ظلالها ينساب دمي ورائحة أشجارها قيصوم ودحنون ولا زلت أتعطر كل صباح بزيِتها المُضيء في شوارع مملؤة بمثلثات تتقاطع بها الدروب الموجعة وتلتقي بها قواسم التعب المثقل برائحة معاناة الجفر، وام حماط وشقيرا ومحي وسهول من حوران العذبة برائحة وصفي الذي ما زال بعد مرور خمسين عام على الرحيل يستفزنا في كل ما فعل من أجل وطن نتقاسم فيه الصبر والوجع وبعض المسرات التي هنا وهناك وإن كانت قليله، جئت أمتطي قلم فيه بعض الحبر الذي ما زلتُ أملك ثمنه من بين قوم " يُحبون كل النجاحات لهذا الوطن وأي وطن يضاهي هذا الوطن بالنسبة لي إنما هو محظ سراب

ولأن صخرة ذيبان تشكل في كل وجودها معلم من معالم الطبيعة التي حدثت بفعل التغير الكوني للجبال جاءت متناهية في جمالها متسقة مُطله على جبال وسهول جرداء فيها بقايا لرفات من كل شيء والذي لن يعود أبداً مهما حاولنا إعادة قراءة التاريخ لهذا الرفات، وعلى أهمية هذه الصخرة وجذورها وما يحصل هنا وهنا من إستنفار للشارع الأردني على تلويثها وكأنها كانت بوابة الخروج الى " عالم الفضاء " يستفزني هذا التقرير لديوان المحاسبه و الذي جاء فيه من المنغصات وأهوال الضياع لمقومات وطن يصعد نحو الفقر بسرعة والبطاله تنخر مؤسساته، والفساد تتسع أبوابة في كل إتجاه حتى ما عدنا ندرك أي صفحة نريد تلوينها بالأصفر بهذا التقرير لنشير بآلية العلاج ومن المقصود ولما تترك فراغات لأشخاص ومؤسسات بالتقرير دون ذكرها على ما فعلت بوطن كما قلت لا يضاهيه أي وطن آخر حباً وكرامه.

وصخرة ذيبان أيها الساده جامده لا تتحرك وكل ما في الأمر أن نُعيد غسلها مجدداً بالماء لتعود كما كانت سابقاً في حين هذا التقرير لديوان المحاسبه ترى ماذا عسانا فاعلين لأجله وهو يبعث فينا الأسى على كل من خان أمانة الوظيفة والواجب المقدس " بإداء القسم حين دُعي للوظيفه العليا بجدار الدولة ".

المعذرة يا صخرة ذيبان فانا من أولئك الذين يدافعون عن كل شيء جميل بهذا بالوطن وانتِ بالتأكيد منهم لكنني استميحُك عذراً فتقرير ديوان المحاسبه وما فيه من أشياء جعلتني أميل لمن يقرأ نصي دون تشوية لوجة الكتابه "  لنصوص خارج الزمن الرديء " فالفساد هو من يحتاج العلاج وصرخة الضمير والبحث مجدداً

 عن وصفي...

عن هزاع....

عن مشهور....

وعن  مصطفى ودعان الخرشة

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment