بقلم: صالح الطراونة - مندوب بيروت تايمز - الأردن
جميعنا كعرب نأمل أن ينتهي هذا الخلاف الذي ترك أثراً بالغاً وجسيم في إطار علاقة الأشقاء ببعض خاصة إن مُكون الخليج العربي يشترك بقواسم عدة أهمُها قُربهم من بعض والترابط الأسري، وما يجمعهم من صفات مُشتركه في كُل شيء يؤكد أهمية عودة هذا الخليج الذي مزقته الفرقه لثلاثة سنوات خلت من تاريخ الخلاف الى بعض والعمل على تفعيل مجلس التعاون الخليجي كما كان سابقاً والذي يشكل أحد أهم المرتكزات العربية التي تناقش كافة القضايا العربية بروح المسؤولية علاوة على إن هذا الخلاف ترك الساحة لكثير من التدخلات التي عمقت الجرح الخليجي أكثر وأكثر.
وبالعوده الى نقاط الخلاف التي ركزت عليها " السعودية والأمارات والبحرين ومصر " مع قطر حيث كانت تنصب بوجود 13 شرطاً طالبت الدول الأربع المُقاطعة لدولة قطر ان تتم تلبيتها حتى يمكن الحديث عن أي مصالحة نذكر من أبرزها " إغلاق قناة الجزيرة، إغلاق مراكز الأبحاث القطرية، تفكيك القاعدة التركية العسكرية بالدوحة، إنهاء الأرتباط بشكل نهائي مع حركة " الإخوان المسلمين " إنهاء وجود كافة المعارضات الخليجية التي يتهمون قطر بدعمها وإيوائها لها.
من هنا يمكن للمتابع لما يجرى من حديث عن المصالحة طرح سؤال عريض، هل تقبل قطر بهذه الشروط والتي سبق وقالتها دولة قطر بصريح العبارة " إن هذه الشروط تتعارض مع سيادتها جُزئياً أو كُلياً؟.
ولكن ما يجري الآن من تخفيف حدة التوترات على قنوات التواصل الإجتماعي بين السعودية وقطر يؤكد حسن النوايا وتصريحات وزراء الخارجية البلدين وكذلك دولة الكويت وسعيها الجاد في تذليل كافة الصعاب بين الأطراف المعنية يؤكد إن الطريق بات ممهداً لطي هذه الصفحة وآثارها السلبية على المنطقة بشكل عام وعلى الخليج بشكل خاص.
ختاماً إن إتساع رقعة الخلاف بين المنظومة الخليجية ببعضها البعض جعل من وحدة الخليج التي كانت نموذجاً يحتذى بالعمل العربي طريقاً سالكاً للفرقة أكثر وتمزيقاً أكثر للقرار العربي في مجمل القضايا العربية خاصة قضية العرب الأولى " فلسطين" وإقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس حيث ما جرى من مصالحات كان يمكن ان تنطلق من البيت الخليجي بقرار جماعي يراعي كافة المصالح العليا للقرار العربي ولا يؤدي إلى مزيد من الإضعاف أكثر وأكثر وبالتالي يصعب فرض ما يجب أن يقال في هذا الإطار.











12/16/2020 - 12:09 PM





Comments