نشوان الأتاسي: نظام الأسدين هو نظام انتداب ثانٍ خضعت له سوريا

04/25/2016 - 01:49 AM

Arab American Target

 

مسعود محمد – السويد

 

كتاب “تطوّر المجتمع السوري: 1831 – 2011” لِنشوان الأتاسي لم يكن رمية حجر في المجهول فهو جهد بحثي جدي، فيه الكثير من المغامرة، رغم رصانته،  يقدّم نشوان الأتاسي في هذا العمل قراءةً في التاريخ السياسي والاجتماعي لسوريا عند نشأة كيانها ثم دولتها بعد انهيار السلطنة العثمانية وقيام الانتداب الفرنسي وما رافق ذلك من مفاوضات وانتفاضات أفضت حدوداً واستقلالاً وطنياً. ويرصد التطوّرات بين أربعينات القرن الماضي وبدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، مقدّماً محاولة  للخوض في تاريخ سوريا الحديث بمراحله المختلفة وصولاً الى المرحلة البعثية فالأسدية، وانتهاءً باندلاع الثورة في آذار 2011.
هو يكتب ويعلق على الأحداث على طريقته، له أسلوبه ككاتب.
بمناسبة صدور كتابه اجريت معه الحوار التالي لأفهم منه توقعاته وقراءته للأحداث في سوريا ومستقبلها.

1- تطور المجتمع السوري ١٨٣١ – ٢٠١١ لماذا العودة للتاريخ ؟ ما الذي تؤرخ له؟ ماذا تريد أن تستحضر من تاريخ سوريا؟

هذا العمل ليس استعادة للتاريخ كـ “نوستالجيا” ولا بهدف التغني به وبـ “أمجاده”، لكنه محاولة متواضعة للإضاءة على فترات من التاريخ السوري جرى التعتيم عليها، وتحويرها وتزويرها، بهدف إضفاء شرعية مفقودة على النظام الذي تحكّم بالبلاد منذ أكثر من نصف قرن.
لقد نجح هذا النظام في تجهيل وتسطيح معارف وثقافة عدة أجيال من الشباب السوري بتاريخ بلدهم (ثلاثة أجيال أو ربما أربعة)، عبر مؤسساته التعليمية ومنظماته المختلفة (الطلائع، الشبيبة، اتحادات الطلبة،…) وغيرها من التنظيمات الفاشية التابعه له، خاصة في غياب مصادر أخرى للمعرفة تمكن هذه الأجيال من الاطلاع عليها كبديل موضوعي للثقافة “الموجهة” التي اعتمدها في مؤسساته المذكورة.
لقد كانت سوريا، ولنصف قرن من الزمان صندوقاً مغلقاً، بل قل ثقباً أسوداً يمنع أي مادة من النفاذ منه، حتى أشعة الضوء.
على هذا، بدأتُ في إنجاز هذه الدراسة معتمداً على ما أمكنني الحصول عليه من المصادر والوثائق والدراسات الموضوعية والأكاديمية التي تناولت تاريخ سوريا الحديث، عدا عن الاستعانة بمذكرات عدد من السياسيين السوريين الذين كان لهم دور مؤثر في الحياة السياسية السورية خلال الفترة التي تناولها الكتاب.
وأود التأكيد في هذا المجال على أنني لم ألجأ إلى تبني طروحات محددة ولا إلى وضع خلاصات موجهة، إنما عرضت لوقائع وأحداث الفترات المعنية وتركت للقارئ حرية الاستنتاج واستخلاص العبر.
ولمن أراد المزيد من التوسع فقد أحلته إلى المراجع التي اعتمدتها إن أراد التوسع في أي موضوع تناوله الكتاب بإيجاز.
لم يكن من السهل تركيز الكتابة حول فترة زمنية قاربت القرنين ضمن دفتي كتاب لم تتجاوز صفحاته الـ 350 إلى 400 صفحة، خاصة لدى الحديث عن تاريخ غني وحافل كتاريخ سوريا، لذلك كنت أمام واحد من خيارين:
إما اختصار المدة الزمنية المعالجة، وكان هذا أسهل الحلين؛
أو توسيع رقعة المساحة الزمنية المغطاة، لكن بإيجاز وتركيز، مع وضع هوامش وإحالات للراغبين في التوسع.
وقد اخترت المضي في الخيار الثاني، فبدأت العمل عند لحظة زمنية، أو قل مفصل تاريخي مثّل نقطة تحول في تاريخ سوريا السياسي والاجتماعي والاقتصادي والطبقي، وهو الغزو  المصري لبلاد الشام، بحيث يمكن القول بثقة أن سوريا ما بعد حملة إبراهيم باشا ابن محمد علي الكبير والي مصر عام 1831 هي غير سوريا ما قبلها. وطبعاً يمكن القول بذات الثقة أن سوريا ما بعد ثورة عام 2011 لن تكون هي سوريا ما قبلها. وقد شكلت هاتان اللحظتان المفصليتان في تاريخ سوريا والمنطقة، نقطتي البداية والنهاية للعمل.
وبما أن الكتاب كان موجهاً بالتحديد إلى أجيال الشباب الصاعدة، فقد كان لجوئي إلى الخيار الثاني يهدف أيضاً إلى تغطية أكبر مساحة من التاريخ السوري، دون استفاضة أو تفصيل هم ليسوا في حاجة إليه، على الأقل في غالبيتهم.
وقد عكس إهداء الكتاب نوعية الشريحة المستهدفة، حيث توجهتُ به إلى “إلى شابات وشبان الانتفاضة السورية”.

2- لماذا وصل الحال الى ما هو فيه حالياً في سوريا؟ من السبب؟

كان أحد الأهداف الرئيسية لدراستي هو محاولة الإجابة عن هذا السؤال، وأرجو أن أكون قد وفقت في ذلك. وفي الواقع أن مسار تطور المجتمع السوري خلال القرنين الماضيين يوفر لنا الكثير من المعطيات والدلالات التي يمكن لها أن تؤسس، أو ربما توضح ما جرى إثر ثورة عام 2011، وأولها أنه لم يُتح للسوريين بناء هوية وطنية جامعة تعلو فوق هوياتهم ما دون الوطنية، ولذلك كان من السهل عليهم العودة إلى هوياتهم تلك عندما تقلصت وتراجعت سطوة النظام الأمنية والاستخبارية، وهذا يعطي دليلاً على عدم صحة ما كان يشيعه النظام عن مقولات “الوحدة الوطنية”، في ذات الوقت الذي كان يُحكِم به تمزيق المجتمع  ويعيده قسرياً إلى مكوناته الأولية، الطائفية والقومية والمذهبية والقبلية.

3- سوريا الى أين؟ هل حقاً الشعب السوري واحد؟

لا توجد مقولة “شعب واحد” في الاجتماع البشري. لكن هنالك أسس مشتركة تقوم عليها التجمعات البشرية، والدول هي واحدة من مظاهر الاجتماع البشري..
وفي قناعتي أن أحد أهم أسباب انهيار المجتمعات والدول هو محاولة حكمها من خلال “إيديولوجيا” ما، سواء كانت قومية أو دينية/مذهبية، أو حتى علمانية.
الإيديولوجيا تعني فيما تعنيه امتلاك الحقيقة، ومن يزعم امتلاك أي “حقيقة” لن يقبل بغيرها من “الحقائق” المغايرة، ومن هنا تنشأ أولى أسباب تفكك المجتمعات وانهيارها.
ولهذا فأنا أرى شخصياً أن أول أركان الاجتماع البشري، أي اجتماع، تتمثل في قبول الآخر المختلف، بينما لا تسمح الإيديولوجيا بـ “هرطقة” كهذه.
لقد جرّبنا تحكّم الإيديولوجيات  بمصائرنا وخبرنا نتائجها الكارثية، وآن لنا أن نجد قواسم مشتركة بين جميع مكونات الحيز الجغرافي الذي يضمنا، ومنها يمكن لنا نسج “مواطنية” جديدة، مواطنية حقة يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات في ظل دستور وطني جامع، هذا إن أتيح لنا ذلك بطبيعة الأمر.
من المهم جداً أن تترسخ لدينا القناعة بأن الدولة شيء، والحكم شيء آخر. الحكم يأتي ويذهب عبر صناديق الاقتراع بطريقة دورية، لكنها يجب ألا تسمح لأحد بأن يعيد تشكيل الدولة وفق معاييره.
أما فيما يتعلق بالشق الأول من السؤال، فلا أتصور أن هنالك سورياً واحداً اليوم يملك جواباً على هذا السؤال بعد أن أصبحت البلاد ساحة مفتوحة لكل أنواع الصراعات ومدخلاً إلى إعادة رسم المنطقة، سياسياً وجيوسياسياً وديموغرفياً من قبل اللاعبين الدوليين والإقليميين الضالعين في “لعبة الأمم”.

4- ماذا يريد الأسد من سوريا؟ هل حقاً سيرحل؟

نظام الأسدين هو نظام انتدابٍ ثانٍ خضعت له سوريا بتأثير عوامل خارجية ليس للداخل فيها أي دور، ولذلك يصعب معرفة ما يريده الأسد لسورياً…إنه مجرد منفذ لسياسات ترسم خارج نطاق تحكمه وسيطرته، ودوره فيها لا يتعدى دور المنفذ، وما دام يقوم بعمله وفق المطلوب منه فلا أتصور أن رحيله مطروح على طاولة البحث…ربما أكون مخطئاً، لكن واقع الحال يشي بذلك، أقله في المستقبل المنظور.

5- هل هناك معارضة في سوريا؟ ما الفرق بين الاسد والمعارضة السورية؟

سؤالك في محله، إذ يصعب التمييز، سياسياً وفكرياً، وحتى منهجياً، بين الأسد ومعارضيه، فجميعهم من ذات المنبت والأصول…. والارتباطات.

6- ما هي ايجابيات الحركة التصحيحية والبعث لسوريا؟ وماذا قدم البعث لسوريا برأيك؟

ما نراه بأعيننا على الأرض في سوريا، وفيما حولها، من لبنان والعراق إلى الساحة الفلسطينية، هو من أهم إنجازات الحقبة البعثية التي تتوجت باستيلاء الأسد الأب على السلطة ومن ثم توريثها لنجله. وأظن أنه لم يكن بإمكان أي قوة أخرى، ولا نظام احتلال آخر، أن يمتلك القدرة على تنفيذ تلك المهام التي كانت من أهم أسباب المجيء به إلى الحكم في سوريا، والحصول على ذات النتائج.

7- الأسد استدعى إيران وحزب الله وكل المليشيات الشيعية من كل أنحاء العالم؟ والمعارضة استدعت كل إسلاميي العالم هل يحتاج الشعب السوري الى من يقاتل ويقرر ويثور عنه؟

بعد كل تلك التدخلات والاحتلالات التي ذكرتَها أصبح الشعب السوري خارج دائرة الفعل والاهتمام، خاصة إثر عمليات التغيير الديموغرافي التي تعرض ويتعرض لها، قتلاً واعتقالاً ونزوحاً وتهجيراً، والتي طالت أكثر من نصفه.
لكن هذا لا ينفي أن ثورته، خاصة خلال الأشهر الأولى من عام 2011، هي واحدة من أنبل وأطهر الثورات في التاريخ الإنساني، لكن قدره أن النظام الذي ثار ضده كان يحظى بمظلة دولية غير قابلة، لأسباب عديدة، للاختراق.

8- هل انقطع الأمل؟ وبالتالي تعطلت لغة الكلام وبقي القتل وبراميل القتل والكيماوي هم أسياد الموقف؟

أعتقد أن جواب هذا السؤال مضمر في إجاباتي السابقة، لكن هذا لا يمنع من توخي وترصد أي ضوء خافت في نهاية نفق العذابات السورية الطويل.

9- كعربي سوري كيف تنظر للكرد السوريين؟

لا أعتبر نفسي “عربياً سورياً” بل أرى نفسي سورياً ذو أصول عربية.
الفرق كبير بين الانتماء العرقي، أو الديني/المذهبي، الذي ورثناه عن آبائنا ولا يد لنا فيه، وبين أن نجعل من انتمائنا هذا “إيديولوجيا” نعتنقها ونمارس الفعل السياسي من خلالها، فهنا يغدو الأمر قراراً ذاتياً بامتياز.
وكما سبق وذكرت، فإن الإيديولوجيا، أية إيديولوجيا، لا تبني أوطاناً بل تدمرها.
لهذا فإنني أنظر إلى الكرد السوريين ذات النظرة إلى أي سوري آخر عانى من التمييز والاضطهاد وعدم المساواة في الحقوق والواجبات لانعدام وجود الدولة بمعناها القانوني والحضاري، لكن يجب التأكيد على أن التمييز الذي عانى منه الكرد بسبب السياسات الشوفينية المتبعة، كان أقسى وأمرّ مما وقع على باقي أندادهم السوريين، لكن برأيي أن هذا الأمر يجب أن يكون دافعاً للكرد بأن ينبذوا ويرفضوا التحول من دور الضحية إلى المقلب الآخر.
لا حل لمشاكل الكرد، كما لكل المكونات السورية، سواء اختارت البقاء ضمن سوريا، أم الانفصال عنها، إلا بقيام وطن ودولة عصريان تتحقق فيهما المساواة بين الجميع أمام الدستور والقانون، وفي هذا تكون الضمانة الفعلية للجميع دون تمييز.
ومن المهم في هذا المجال التأكيد أيضاً على ضمان حقوق كافة المكونات في التعبير عن ذاتها وعن تاريخها وإرثها الثقافي والحضاري بالطريقة التي تراها وتنشدها، وأن تكون هذه الحقوق مصانة في الدستور المقبل.

10- كيف تقيم مشاركتهم بالثورة؟

لم يشارك السوريون بقضهم وقضيضهم في ثورة عام 2011، وهذا ينطبق على الجميع، كرداً وعرباً وآشوريين وتركمان وأرمن، وغيرهم من المكونات الأخرى كالمسلمين والمسيحيين… إلخ.
لقد كانت الثورة كاشفة للجميع وفرزت المجتمع السوري فرزاً عمودياً، تجاوز كل الاعتبارات العرقية والدينية والطائفية، وهنا تكمن عظمتها، كما ورعب النظام، وحتى العالم، منها.
كلنا نعرف حالات انقسمت فيها ذات العائلة بين مؤيد للنظام ومعارض، فكيف بالحديث عن مكون رئيسي من مكونات المجتمع السوري كـ الكرد؟
لقد كان معيار الموقف من الثورة “ذاتياً وشخصياً” قبل أي اعتبار آخر، وعلى هذا فمن الإجحاف القول بأن هذا المكون أو ذاك قد وقف مع الثورة أو ضدها بطريقة دوغمائية.
لكن يتوجب التأكيد هنا بأن أول من ثار ضد الأسد الابن في آذار 2004 كانوا من الكرد، وقد سبقت ثورتهم ثورة 2011 بسبعة أعوام.
وفي هذا الإطار يحضرني حوار ذو دلالة عميقة مع أحد الناشطين في ثورة 2011، فعندما قلت له: ليتكم بدأتم ثورتكم في وقت متزامن مع ثورة الكرد عام 2004 أو مع ثورة الأرز في لبنان عام 2005، أجابني ببراءة شديدة: وقتها كنا أطفالاً ولم نكن نفقه شيئاً !
لقد راعني جوابه هذا لكني، وبعد أن تفكرت في الأمر وعرفت أن عمره كان، وقت حواري هذا معه، لا يتجاوز العشرين عاماً أدركت عمق جوابه واستخلصت منه الكثير من العبر.
وفي القول المشترك لماركس وإنجلز في كتابهما “الإيديولوجية الألمانية” : (ليس الوعي هو الذي يحدد الحياة، إنما الحياة هي التي تحدد الوعي) الكثير من الدقة والموضوعية في وصف الحالة الثورية التي انبثقت في آذار 2011.

11- كيف تقيم قتالهم لداعش؟

عندما يتم الاحتكام إلى السلاح تتراجع السياسة إلى الصفوف الخلفية ويعلو صوت البندقية والمدفع، ومن يزوّد المسلحين بهما يكون هو صاحب القرار الفعلي وسيد الموقف، وهذا ينطبق على جميع الأجنحة المتقاتلة دون استثناء، بمن فيهم داعش نفسها.
لو تمعنا في مواقف مختلف الأطراف التي تخوض حروبها على امتداد ساحة المنطقة من العراق وصولاً إلى اليمن لتبين لنا مدى عبثية ما يجري وعقمه. والدخول في تفاصيل التحالفات والاصطفافات والمواقع المتبدلة لمختلف الأطراف، بين ساحة وأخرى، يشي بمشهد سوريالي ندر وجوده من قبل.
السبب في ذلك، وفق تقديري، أن لا أحد منهم يخوض حربه الخاصة به، بل يخوضها نيابة عن الآخرين، وبتمويل ودعم لوجستي وعملياتي منهم.

12- هل من حقهم ان يقرروا مصيرهم؟

من كل قلبي، أتمنى على الكرد ألا يقعوا في ذات المطب الذي وقع فيه العرب منذ قرن مضى، كيلا يواجهوا لاحقاً ذات الخيبات التي عانى منها العرب حين وثقوا بالغرب وتعاملوا معه أملاً في أن يتيح لهم تعاملهم معه تحقيقاً لآمالهم وتطلعاتهم.
من حق الكرد بالطبع أن يقرروا مصيرهم، شريطة ألا يتلاعب الغرب به وفق مصالحه التي قد تتوافق مرحلياً مع تطلعاتهم، لكنها ستتعارض معها حتماً لاحقاً.
ما زالت قناعتي راسخة بأن الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة، ليسوا في وارد تغيير خرائط سايكس/بيكو، فليس هذا من ضمن أهدافهم، فما يسعون إليه فعلياً على الأرض هو إعادة رسم الخريطة الديموغرافية للمنطقة ، لكن ضمن حدود سايكس/بيكو، وربما أكون مخطئاً في تقديري هذا.

13- ما هو مستقبلهم في سوريا؟

أعتقد أنني قد أجبت على هذا السؤال في معرض إجاباتي السابقة.

14- كيف نقيم مؤتمر الرياض ومؤتمر جنيف؟ وما الذي ينتظره الشعب السوري من تلك المؤتمرات؟

كل المؤتمرات التي جرى عقدها، والخاصة بالشأن السوري، لا هدف لها سوى كسب الوقت وتمييعه بانتظار تحقيق المطلوب على الأرض.

15- كيف تقيم دور ما يسمى بالإسلام المعتدل وهل تحتاج سوريا إلى إعلان انتمائها للإسلام؟

كما سبق لي وقلت، فالدولة يجب ان لا تكون ذات طابع ديني ولا قومي..
أما نظام الحكم فهو أمر آخر تحكمه صناديق الاقتراع شريطة ألا يمس الفائز فيها بالأسس التي قامت عليها الدولة، وهذا موضوع يمكن أن نجد له مخارجه وضماناته القانونية والدستورية، عبر مجلس للشيوخ مثلاً تتمثل فيه كافة مكونات المجتمع على قدر المساواة، ويكون مسؤولاً عن صحة تطبيق الدستور والقوانين، وفي هذا ضمان لعدم شطط أي فئة حاكمة ومحاولتها تغيير القواعد والأسس التي تعاقد عليها المجتمع.

16- كيف تقيم الدورين الإيراني والروسي في سوريا؟

في تصوري أن ليس هناك من دور إيراني ولا دور روسي مستقلين بذاتهما في المنطقة، مهما حاولنا إيجاد المسوغات والتحليلات الجيوسياسية والجيوستراتيجية لأدوارهما الملتبسة.
جميع الأطراف الفاعلة في المقتلة السورية تعمل تحت المظلة الأميركية ومن خلال توزيع متقن للأدوار تقوم به الأخيرة.

17- هل مازلنا محكومون بالأمل؟ وهل هناك أمل بحل سوري بواسطة سوريين ؟ حل يقول فيه الشعب السوري كلمته الأخيرة؟

نأمل ذلك ونرجوه، لكن يتوجب القول بصراحة، قد تكون قاسية بعض الشيء، أن هذا أمر يبدو بعيد المنال، أقله في المستقبل المنظور.

 

بيروت أوبزرفور

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment