الملك السعودي يسجل سابقتين بزيارة الازهر ولقاء انبا الاقباط

04/10/2016 - 02:08 AM

اطلس للترجمة الغورية

 

في حدثين نادرين يسجلان للمرة الاولى، زار السبت العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الجامع الازهر حيث وضع حجر الاساس لمدينة طالبية، بعدما التقى قبل ساعات انبا الاقباط والكرازة المرقسية في مصر البابا تواضروس الثاني بابا في اليوم الثالث من زيارته لمصر التي تخللها الاعلان عن تشييد جسر بين البلدين وتوقيع 17 اتفاقا في مجالات انمائية عدة.

والسعودية اكبر داعم للرئيس عبد الفتاح السيسي قائد الجيش السابق الذي قاد عملية اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز 2013، وقدمت المملكة قدمت مساعدات اقتصادية كبيرة لمصر منذ ذلك الوقت.
واعلن العاهل السعودي الجمعة في مؤتمر صحافي مع الرئيس المصري "اتفاق مصر والسعودية على تشييد جسر يربط بين البلدين" يمر فوق البحر الاحمر.
وقال الملك ان الجسر، الذي لم ترد اي معلومات عن مكان تشييده بالتحديد، يهدف لزيادة التبادل التجاري ودعم صادرات البلدين.
وزيارة الملك سلمان الى الجامع الازهر هي الاولى من نوعها لعاهل سعودي الى اهم سلطة مرجعية للمسلمين السنة في العالم.
وافاد بيان للازهر ان العاهل السعودي التقى شيخ الازهر احمد الطيب "في إطار تنسيق الجهود" بين الطرفين في "نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف والارهاب".
كما اشار الى ان الملك سلمان وضع "حجر الأساس لمدينة البعوث الاسلامية الجديدة للطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر" سيتم تمويلها بمنحة من العاهل السعودي على مساحة 170 فدان.
ويدرس في الازهر الاف الطلاب الاسيويين والافارقة والمصريين لكن مكان اقامتهم لم يعد يستوعب اعدادهم.
ومنذ مساء الخميس، علقت لافتات ترحيب تحمل صورا للسيسي والملك سلمان قرب الجامع الازهر الذي كثفت السلطات الاجراءات الامنية في محيطه.
ومساء الجمعة، التقى الملك سلمان انبا الاقباط في مقر اقامة العاهل السعودي في فندقه المطل على نيل القاهرة، فيما يعد حدثا نادرا من نوعه في العلاقات المصرية السعودية.
ورحب الناطق باسم الكنيسة في بيان بصفحته على فيسبوك بزيارة العاهل السعودي قائلا إنها "تأتي تأكيدا لعلاقات الأخوة والمحبة التي تربط بين مصر والسعودية."وأضاف أن البابا قدم له الشكر على رعاية حكومته للمصريين العاملين بالمملكة.
ومن المتوقع ان يزور العاهل السعودي الاحد مقر مجلس الشعب ومستشفى القصر العيني الذي سيتم تطويره بتمويل سعودي بكلفة 120 مليون دولار. فيما يزور جامعة القاهرة الاثنين حيث يتلقى شهادة دكتوراه فخرية.
وشهد الملك سلمان والسيسي الجمعة توقيع 17 اتفاقا شملت مشروع تشييد تجمعات سكنية ضمن برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء واخر للتنمية الزراعية فيها وايضا انشاء جامعة الملك سلمان في مدينة الطور في جنوب سيناء. وستمول السعودية مشاريع بقيمة اجمالية قدرها 1,5 مليار دولار في سيناء.
ويعتبر هذا استثمارا نادرا حاليا في شبه الجزيرة التي تتعرض شمالها لهجمات دامية ينفذها الفرع المصري لتنظيم "الدولة الاسلامية"، وادت الى مقتل مئات من الجنود وعناصر الشرطة والمدنيين الابرياء.
كما اتفق البلدان على انشاء محطة كهرباء غرب القاهرة بكلفة 100 مليون دولار.
واتفقا كذلك على ترسيم الحدود البحرية بينهما، من دون مزيد من التفاصيل.
كما توصل البلدان الى اتفاقي تعاون في مجالي الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والنقل البحري والموانئ، الى مذكرات في مجالات الكهرباء والطاقة، والعمل، والاسكان والتطوير العقاري.
وذكر مجلس الوزراء المصري في بيان الجمعة ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في 2014/2015 نحو 5 مليارات دولار.
واشار الى ان السعودية تحتل المرتبة الاولى بين الدول المستثمرة في مصر بقرابة 6,13 مليار دولار كاجمالي المساهمات السعودية في رؤوس أموال الشركات حتى عام 2016.
والزيارة هي الاولى للملك سلمان الى القاهرة منذ وصوله الى سدة الحكم في المملكة مطلع العام الفائت.
وتتبنى القاهرة والرياض مواقف متقاربة عموما من الملفات والنزاعات الاقليمية.
وتشارك مصر بقوات جوية وبحرية في التحالف العربي بقيادة الرياض الذي يتصدى للمتمردين الحوثيين في اليمن، منذ اعلانه في اذار 2015 .
وتاتي الزيارة بعد اشهر من تقارير اعلامية افادت عن توتر العلاقات بين الرياض والقاهرة التي احجمت عن المشاركة بقوات برية في الحملة التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران.
واعلنت مصر انها ستدعم السعودية بقوات برية اذا كان ذلك ضروريا، لكن ذلك لم يحدث حتى اللحظة ربما لخشيتها من التورط اكثر في اليمن الذي يحمل ذكريات سيئة للجيش المصري، بحسب مراقبين.
الا ان المحللة بالمركز الاقليمي للدراسات الاستراتيجية ايمان زهران قالت ان "الزيارة تؤكد استمرار الدعم السعودي للسيسي رغم هذه الاختلافات السياسية الاقليمية. والزيارة ليست سوى امتدادا لسياسة التقارب بين البلدين".

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment