تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

أخبار العالم

غارات أميركية قرب ميناء جاسك وجزيرة خرج الإيرانية..

تصعيد جديد يطال شريان النفط في الخليج

مضيق هرمز – شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً جديداً بعد تقارير أفادت بتنفيذ القوات الأميركية غارات جوية استهدفت مواقع قرب مدينة جاسك الساحلية وجزيرة خرج الإيرانية، في خطوة تعكس اتساع نطاق المواجهة والضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وبحسب مسؤول أميركي نقلت عنه وسائل إعلام دولية، فإن الضربات شملت أهدافاً مرتبطة بقطاع النفط الإيراني، بما في ذلك ناقلات ومنشآت تستخدم في تصدير الخام، في إطار ما وصفته واشنطن بجهود تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران وتقليص قدرتها على تمويل أنشطتها الإقليمية.

وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط جزيرة خرج ومدينة جاسك الواقعة على بحر عُمان، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية في الساعات الأولى تفاصيل كاملة حول حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن هذه الضربات.

جاسك… موقع استراتيجي خارج مضيق هرمز

وتحظى مدينة جاسك بأهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لإيران، إذ تمثل أحد المنافذ الرئيسية لصادرات النفط على بحر عُمان بعيداً عن مضيق هرمز، كما تضم مرافق بحرية ومنشآت ذات أهمية لوجستية وعسكرية. وتشكل المنطقة جزءاً من شبكة الموانئ التي تعتمد عليها طهران لتأمين حركة التجارة والطاقة في مواجهة أي قيود محتملة على الملاحة داخل الخليج.

ويرى مراقبون أن استهداف محيط جاسك يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري المباشر، إذ يوجه رسالة تتعلق بقدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى مواقع حيوية مرتبطة بالبنية النفطية الإيرانية وخطوط التصدير البحرية.

جزيرة خرج… قلب الصادرات النفطية الإيرانية

وفي موازاة ذلك، برز اسم جزيرة خرج مجدداً في سياق الضربات الأخيرة، نظراً إلى مكانتها كمركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية. وتُعد الجزيرة من أهم المنشآت النفطية في البلاد، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الخام الموجهة إلى الأسواق العالمية.

ويشير خبراء إلى أن أي استهداف أو تهديد لمرافق الجزيرة ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وحركة الشحن البحري في الخليج، ما يزيد من حساسية المنطقة التي تعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق النفط العالمي.

تصعيد متبادل وتوتر متواصل

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الأخيرة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في مناسبات سابقة تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران، مؤكدة أن الهدف منها تقليص التهديدات التي تواجه القوات الأميركية وحركة الملاحة في المنطقة.

في المقابل، تؤكد طهران أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادتها، وتتوعد بالرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية العالمية.

مخاوف على الملاحة وأسواق الطاقة

ويرى محللون أن استمرار استهداف الموانئ والجزر والمنشآت النفطية قد يفاقم حالة القلق في أسواق الطاقة الدولية، خصوصاً مع ارتباط موانئ وجزر جنوب إيران مباشرة بحركة تصدير النفط ومراقبة الملاحة البحرية في الخليج وبحر عُمان.

وبينما تترقب العواصم الإقليمية والدولية ردود الفعل المقبلة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران وتزايد المخاوف من انعكاساتها على الأمن الإقليمي والتجارة العالمية.