بيروت – ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، تناول فيها التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على لبنان، داعياً السلطة السياسية إلى قراءة مصالح البلاد بعيداً عن التبعية الخارجية، والعمل على تعزيز الشراكة الوطنية والإلفة الداخلية.
وقال قبلان إن «العالم يتغيّر، والنظام الدولي الحالي يتبدّد، والشرق الأوسط في طريقه إلى تحوّل جذري»، معتبراً أن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة تضع إيران في قلب التوازنات الدولية، وتبرز أهمية مضيق هرمز والصواريخ الإيرانية في المعادلات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يفرض على السلطة السياسية، بحسب تعبيره، قراءة مصالح لبنان خارج التبعية لواشنطن وخارج أي صفقة أمنية مع تل أبيب.
ورأى أن الأزمة اللبنانية معقّدة ولا يمكن معالجتها إلا عبر «شراكة وطنية شاملة»، مؤكداً رفضه لفدرلة الطوائف أو الصفقات الجانبية أو تعطيل المؤسسات، كما شدد على ضرورة مواجهة الفساد وتعزيز الرقابة وإتمام التدقيق الجنائي وحماية حقوق المودعين.
وقال: «لا لفدرلة الطوائف، ولا للصفقات الجانبية، ولا لتعطيل المؤسسات، ولا للأبواق المتصهينة، ولا لتغييب الرقابة، ولا لحماية مزاريب الفساد، ولا لإجهاض التدقيق الجنائي، ولا للاقتصاد الريعي وتضييع الودائع، ولا لحماية غيلان المصارف».
وأكد قبلان أن لبنان يحتاج اليوم إلى «طاولة إلفة وطنية» تعيد وصل ما انقطع بين اللبنانيين، معرباً عن أمله في أن يكون ذلك ضمن المرحلة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وشدد على أن الإسلام والمسيحية يشكلان توأمين لرسالة سماوية تقوم على المحبة والرحمة والتعاون، مؤكداً أن الحفاظ على لبنان يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والشراكة الميثاقية.
وختم بالقول: «نعم للبنان بوحدته الشاملة وإلفته الداخلية والإصلاح الشامل للبنية الاقتصادية والسياسة المالية فيه»، داعياً إلى العمل من أجل حماية الاستقرار الوطني وإطلاق مسار إصلاحي يعالج الأزمات الاقتصادية والمالية المتفاقمة.