تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

الراعي: المعمودية والميرون يؤسسان الهوية المسيحية ويجسدان غنى الليتورجيات الشرقية

بيروت – جورج ديب

برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، نظمت اللجنة اللاهوتية والكتابية المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ندوة لاهوتية بعنوان “مستاغوجية سرَّي المعمودية والميرون في ليتورجيا الكنائس الشرقية الكاثوليكية” في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة واللاهوتيين والمهتمين بالشؤون الكنسية.

وهدفت الندوة إلى التعمق في الأبعاد اللاهوتية والروحية لسرَّي المعمودية والميرون من خلال التقاليد الليتورجية المارونية والبيزنطية والكلدانية، وإبراز غناها المشترك في التعبير عن الإيمان المسيحي.

افتتح أعمال الندوة واختتمها رئيس اللجنة المطران جوزف معوّض، فيما تضمّن برنامجها سلسلة مداخلات تناولت أسرار الكنيسة السبعة، مع تركيز خاص على سرَّي المعمودية والميرون في مختلف التقاليد الشرقية.

وتحدث الأب هاني مطر عن سرَّي العماد والميرون في طقس الكنيسة السريانية المارونية الأنطاكية، فيما عرض الخوري شربل ناصيف لهذين السرَّين في التقليد البيزنطي، بينما تناول الخورأسقف رافائيل طرابلسي معانيهما في طقس كنيسة المشرق الكلدانية.

من جهته، أعرب البطريرك الراعي عن سروره بالمشاركة في هذا اللقاء اللاهوتي، مشيداً بمبادرة اللجنة إلى التعمق في سرَّي المعمودية والميرون انطلاقاً من غنى الليتورجيات الشرقية.

وأوضح أن مفهوم “المستاغوجية” يقوم على الدخول في معنى السرّ ونعمته من خلال شرح الاحتفال الليتورجي ورموزه وعلاماته وما تحمله من أبعاد لاهوتية وروحية، مشدداً على أن الليتورجيا تشكل “مكاناً لاهوتياً بامتياز” انطلاقاً من المبدأ الكنسي القائل: “قاعدة الصلاة قاعدة الإيمان”.

وأكد الراعي أن سرَّي المعمودية والميرون يمنحان المؤمن ثمار الفداء وعطية الروح القدس، ويؤلفان مع سر الإفخارستيا وحدة لاهوتية متكاملة في التقليد الشرقي، مشيراً إلى أنهما يشكلان أساس الهوية المسيحية ويجعلان المؤمن إنساناً جديداً قادراً على اتباع المسيح والعيش وفق مقتضيات الدعوة المسيحية.

كما نوّه بأهمية مواصلة البحث في لاهوت الأسرار، لا سيما سر الإفخارستيا، بما يعزز المعرفة الإيمانية ويُغني الحياة الروحية والكنسية، شاكراً اللجنة المنظمة والمحاضرين على مساهماتهم العلمية في إبراز غنى التراث الشرقي وتعميق فهم الأسرار المقدسة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز المعرفة المتبادلة بين التقاليد الليتورجية الشرقية الكاثوليكية وترسيخ الوعي بوحدة الإيمان في غنى التعبير عنه، بما يخدم رسالة الكنيسة وحضورها الروحي في المجتمع.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock