36,416 مشاهدة
واشنطن – فتح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، الباب أمام احتمال تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تصريحات أثارت اهتماماً واسعاً نظراً لتزامنها مع مواقف مختلفة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توقيت أي تحرك عسكري محتمل ضد طهران.
وخلال مقابلة عبر إحدى حلقات البودكاست، سُئل باراك عن إمكانية شن الولايات المتحدة ضربة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، فأجاب بشكل مباشر: “بالتأكيد”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تعكس استمرار بقاء الخيار العسكري مطروحاً على طاولة الإدارة الأميركية.
وأوضح باراك أن أي تحرك محتمل لن يكون هدفه إسقاط النظام الإيراني أو العمل على تغييره، بل إعادة التوازن إلى المنطقة ومنع التهديدات التي تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليميين. وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان عدم وجود رهائن أو مخاطر تهدد الملاحة والأمن، بما يسمح بتهيئة الظروف لعودة الهدوء والاستقرار.
وأكد المبعوث الأميركي أن الرئيس ترامب لا يزال منفتحاً على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أنه شدد على أن واشنطن أوضحت مطالبها بشكل كامل، معتبراً أن الجانب الإيراني قد لا يكون مستعداً حالياً للاستجابة لهذه الشروط.
وفي سياق متصل، اتهم باراك طهران باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط ومساومة سياسية، رغم الفرص المتعددة التي أتيحت للتوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة. كما أكد أن الإدارة الأميركية لم تعد تضع تغيير النظام الإيراني ضمن أهدافها المعلنة.
في المقابل، جدد الرئيس ترامب موقفه الرافض لأي هجوم عسكري ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكداً في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته واشنطن إلى فلوريدا أن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء المواجهة مع إيران بسرعة إذا أرادت ذلك.
وقال ترامب إن إيران تواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة، مشيراً إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرات المالية لطهران، متسائلاً عما إذا كان من الأفضل توجيه “الضربة القاضية” إليها أو ترك الضغوط الاقتصادية تؤدي مفعولها تدريجياً طالما أن الولايات المتحدة تحقق أهدافها الاستراتيجية.
وكان ترامب قد أعلن خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مؤكداً أن مسار الأحداث يشير إلى انتهاء الصراع قريباً، من دون أن يحدد شكل أو طبيعة هذه النهاية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والتوتر المتصاعد، مع استمرار الاستعدادات العسكرية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وسط مخاوف دولية من اندلاع جولة جديدة من المواجهات والضربات المتبادلة قد تؤدي إلى توسيع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط.