تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

أخبار العالم

وزير الدفاع الأميركي يلتقي نتنياهو سرّاً… ماذا يُحضَّر لإيران؟

هل تُفتح أبواب المواجهة مع إيران؟

القدس – في لحظة إقليمية مشتعلة، تسربت معلومات عن لقاء غير معلن بين وزير الدفاع الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما فتح الباب واسعاً أمام أسئلة تتجاوز حدود التنسيق العسكري التقليدي. فالاجتماع، الذي جرى بعيداً عن عدسات الإعلام، يأتي في توقيت حساس يتقاطع فيه التصعيد على الجبهة اللبنانية مع الضغوط المتزايدة على إيران، ومع تحولات في الموقف الأميركي تُقرأ في واشنطن وتل أبيب على أنها إعادة رسم لقواعد الاشتباك في المنطقة.

السرية التي أحاطت باللقاء ليست تفصيلاً. فحين يجتمع وزير الدفاع الأميركي مع نتنياهو بعيداً عن البروتوكول، فهذا يعني أن الملفات المطروحة ليست من النوع الذي يُناقش في العلن. وتاريخياً، اللقاءات المماثلة كانت تُستخدم لبحث خيارات استراتيجية تتعلق بضربات محدودة، أو رسائل ردع، أو تفاهمات حول خطوط حمراء في التعامل مع إيران وحلفائها.

المشهد الإقليمي اليوم يجعل السؤال مشروعاً: هل تبحث واشنطن وتل أبيب في سيناريو جديد تجاه إيران؟
فإسرائيل تواصل الضغط العسكري في الجنوب اللبناني، وتلوّح بعمليات أوسع، فيما تتحدث تقارير أميركية عن قلق من توسّع نفوذ إيران في العراق وسوريا ولبنان، وعن ضرورة “إعادة ضبط” ميزان الردع. وفي المقابل، تبدو طهران في موقع من يراقب ولا يريد الانجرار إلى مواجهة شاملة، لكنها تواصل دعم حلفائها في ساحات متعددة.

اللقاء السري قد يكون مرتبطاً بثلاثة مسارات محتملة:

أولاً: تنسيق عمليات محدودة
قد تبحث واشنطن وتل أبيب في ضربات دقيقة تستهدف مواقع إيرانية أو بنى تحتية تابعة لحلفائها، بهدف منع توسّع نفوذهم دون الذهاب إلى حرب شاملة.

ثانياً: رسم خطوط حمراء جديدة
من المحتمل أن يكون الاجتماع محاولة لتحديد قواعد اشتباك جديدة في لبنان وسوريا، خصوصاً بعد تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية وتدمير واسع في القرى الجنوبية.

ثالثاً: الضغط السياسي قبل أي تفاوض
الولايات المتحدة قد تكون في مرحلة بناء أوراق ضغط قبل الدخول في مفاوضات أوسع مع إيران، سواء حول الملف النووي أو النفوذ الإقليمي.

في كل الأحوال، اللقاء السري يعكس حقيقة واحدة: المنطقة تقف أمام مرحلة إعادة تشكيل، والقرارات التي تُتخذ في الغرف المغلقة قد تحدد شكل المواجهة المقبلة، سواء بقيت ضمن حدود الرسائل العسكرية أو تجاوزتها نحو صدام أوسع.

ويبقى السؤال الذي يشغل العواصم العربية:
هل يجري التحضير لمرحلة جديدة من الضغط على إيران، أم أن واشنطن وتل أبيب تبحثان عن مخرج يمنع الانفجار الكبير؟

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock