تخطي إلى المحتوى الرئيسي
15,807 مشاهدة
القاهرة – شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن القاهرة لن تتردد في اتخاذ أي خطوة ضرورية لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، مؤكداً أن أي تحرك مصري – إذا طُلب – سيكون موجهاً حصراً للدفاع عن المملكة وليس لمهاجمة أي طرف. وجاء كلامه خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث قدّم موقفاً واضحاً من التزام مصر بأمن الخليج.
التزام مصري ثابت تجاه أمن السعودية
السيسي أوضح أن مصر لا يمكن أن تقبل بأي مساس بأمن المملكة أو استقرارها، مشيراً إلى استعداد بلاده للوقوف إلى جانب الأشقاء في الخليج وتقديم الدعم المطلوب لحماية أراضيهم. وأكد أن أي خطوة من هذا النوع تحتاج إلى تفويض من البرلمان المصري، داعياً إلى عقد جلسة تمنح القوات المسلحة الصلاحيات اللازمة إذا طلبت الرياض ذلك.
وفي موازاة هذا الموقف، دعا الرئيس المصري إلى وقف الحرب الدائرة في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تنجح الجهود المبذولة في احتواء التصعيد، ومؤكداً أن دعم مصر لأمن الخليج سيبقى قائماً سواء توقفت العمليات العسكرية أم استمرت.
إشادة بدعم الخليج لمصر بعد 2011
السيسي استعاد مرحلة ما بعد أحداث عام 2011، مشيراً إلى أن دول الخليج – وفي مقدمتها السعودية – قدّمت دعماً حاسماً لمصر في مواجهة أزمتها الاقتصادية، من خلال إمدادات نفطية وغازية وصلت “من دون حساب”، على حد تعبيره. وأكد أن هذا الدعم ساعد الدولة المصرية على تجاوز مرحلة صعبة تراجع فيها الاحتياطي النقدي وانكمش الاقتصاد وتوقفت السياحة.
وخلال كلمته، طلب السيسي من القوات المسلحة تقديم التحية العسكرية لدول الخليج تقديراً لمواقفها، مشدداً على أن العلاقات بين مصر والدول الخليجية علاقة راسخة تقوم على التضامن والأمن المشترك.
جلسة برلمانية لمنح التفويض
وفي تطور لاحق، أعلنت وسائل إعلام مصرية أن مجلس النواب سيعقد جلسة عامة ظهر الأحد، بناءً على طلب الرئيس السيسي منح القوات المسلحة تفويضاً يسمح لها بالتحرك دفاعاً عن السعودية إذا طلبت المملكة ذلك رسمياً.
السيسي: ولايتي تنتهي في 2030… والدستور لن يُمس
وفي سياق آخر، أكد السيسي أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية، مشدداً على أن هذا الأمر “محسوم تماماً” وأن الدستور لن يُعدّل. وأوضح أنه لا يجهّز شخصية بعينها لخلافته، مؤكداً أن مصر تمتلك كفاءات قادرة على تولي المسؤولية، وأن الدولة تعمل على إعداد كوادر مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة.