34,381 مشاهدة
دمشق – قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السورية وأُصيب خمسة آخرون خلال اشتباكات اندلعت أثناء تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة رنكوس بريف دمشق الغربي، في إطار الحملة المستمرة لملاحقة خلايا التنظيم ومنع إعادة تموضعه في عدد من المناطق السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» نقلاً عن قوى الأمن الداخلي بأن العملية نُفذت بالتنسيق والتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، واستهدفت مجموعة تابعة لتنظيم «داعش» كانت تنشط في منطقة رنكوس، حيث تطورت المداهمة إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوى الأمنية.
وأكدت قوى الأمن الداخلي أن العملية انتهت بمقتل خمسة من عناصر التنظيم واعتقال ستة آخرين، إضافة إلى ضبط كمية من الأسلحة والأحزمة الناسفة التي كانت بحوزة أفراد الخلية، ما اعتُبر ضربة جديدة للشبكات المرتبطة بالتنظيم في محيط العاصمة دمشق.
وتأتي هذه العملية في وقت تكثف فيه الأجهزة الأمنية السورية جهودها لملاحقة فلول تنظيم «داعش» والخلايا النشطة التابعة له، ولا سيما في المناطق الصحراوية والريفية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحركات متفرقة للتنظيم وهجمات استهدفت مواقع أمنية وعسكرية.
وفي سياق متصل، عاد ملف الهجمات الإرهابية إلى الواجهة بعد إعلان وزارة الداخلية السورية خلال الشهر الجاري توقيف أحد القياديين في تنظيم «داعش»، والذي قالت إنه يقف وراء التخطيط والتنسيق لتفجير استهدف مسجداً في أحد أحياء مدينة حمص ذات الغالبية العلوية في كانون الأول الماضي.
وكان التفجير قد أسفر آنذاك عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين، فيما أشارت التحقيقات إلى ارتباط الموقوف بمخططات إضافية لتنفيذ هجمات ذات طابع طائفي تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة التوترات الداخلية.
وتواجه السلطات السورية تحديات أمنية مستمرة منذ التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث تعلن بصورة دورية عن تنفيذ عمليات أمنية أدت إلى اعتقال عناصر متشددين وتفكيك خلايا مرتبطة بالتنظيم في عدة محافظات.
ورغم خسارة تنظيم «داعش» آخر معاقله الميدانية في سوريا عام 2019، فإنه لا يزال يحتفظ بقدرات محدودة تتيح له تنفيذ هجمات متفرقة، مستهدفاً بشكل أساسي القوات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي يدفع السلطات إلى مواصلة عمليات الملاحقة والاستباق الأمني لمنع عودة نشاطه المسلح على نطاق واسع.