تخطي إلى المحتوى الرئيسي
18,138 مشاهدة
المنامة – دعا مجلس التعاون الخليجي، الأحد، إلى تحرك دولي عاجل لوقف هجمات جماعة الحوثي على السعودية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذّرًا من استمرار استهداف المطارات والمنشآت المدنية ومرافق الطاقة، في تصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك في كلمة الأمين العام للمجلس، جاسم البديوي، خلال الاجتماع الوزاري الـ168 لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، وبحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء.
هجمات الحوثيين: “سلوك إجرامي متعمّد”
البديوي وصف الهجمات الحوثية بأنها سلوك إجرامي متعمّد لا يراعي سلامة المدنيين ولا استقرار المنطقة، مجددًا إدانة المجلس لهذه الاعتداءات السافرة، ورافضًا استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، وما يرافق ذلك من ترويع للسكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر.
وأكد أن استمرار الحوثيين في تنفيذ الهجمات يستلزم تحركًا دوليًا مؤثرًا يوقف الاعتداءات ويحاسب المسؤولين عنها ويمنع تهديد الأمن الإقليمي.
تهديدات حوثية مباشرة للسعودية
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، قد توعّد في 11 أكتوبر الجاري بمواصلة استهداف المطارات السعودية، محذرًا شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام مطارات المملكة وأجوائها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.
سريع أعلن أن الجماعة ماضية في تطبيق معادلة “المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد”، محمّلًا السعودية مسؤولية تداعيات ما وصفها بـ”الاعتراضات الفاشلة”.
إدانة خليجية للتهديدات الإيرانية… وتحذير من مخاطر على الملاحة الدولية
وفي سياق متصل، أدان البديوي ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول مجلس التعاون، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادتها وسلامة أراضيها وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها.
واتهم إيران بممارسة أنشطة تهدد أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومحاولة استخدام الممر المائي الدولي كأداة ضغط وتهديد، بما يعرض التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة.
ودعا طهران إلى الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون قيود أو تهديدات.
موقف إيراني مغاير… وإدارة مشتركة للمضيق مع عُمان
إيران من جهتها تؤكد أن إجراءاتها في مضيق هرمز تأتي في إطار “حق الدفاع عن النفس” ضد ما تصفه بـ”العدوان الأميركي والإسرائيلي”، مشددة على أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، وأن إدارته يجب أن تتم بينهما بشكل مشترك.
وفي 23 يونيو 2026، اتفقت إيران وسلطنة عُمان على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث ترتيبات الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق، مؤكدتين التزامهما بضمان العبور الآمن وإبقاء المضيق مفتوحًا للملاحة الدولية وفق القانون الدولي.
دعوة إلى موقف دولي حازم
البديوي شدّد في ختام كلمته على مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، عن اتخاذ موقف حازم لحماية أمن المنطقة واستقرارها وصون الممرات البحرية الدولية، في ظل تصاعد التهديدات الحوثية والإيرانية وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة والتجارة العالمية.