توسك سيطلب من أنقرة مزيداً من الالتزام بشأن أزمة الهجرة أزمة المهاجرين العالقين في اليونان تتفاقم.. وتفكيك مخيم كاليه يت

03/01/2016 - 14:59 PM

تواصل امس في مدينة كاليه الفرنسية تفكيك قسم من مخيم اللاجئين الراغبين بالانتقال الى بريطانيا، في حين تزداد ازمة المهاجرين العالقين في اليونان تفاقما بعد رفض الكثير من البلدان عبورهم الى شمال اوروبا. وتعتبر ازمة المهاجرين هذه الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية، وباتت تشغل الولايات المتحدة التي تزداد الضغوط عليها لدفعها الى اقرار تسوية للازمة السورية وبالتالي لأزمة اللاجئين.
وتواصلت اعمال تفكيك قسم من المخيم العشوائي في مدينة كاليه في شمال فرنسا، حيث يتجمع لاجئون سوريون وافغان وسودانيون، في اجواء من التوتر ووسط انتشار امني واسع بعد مواجهات الاثنين بين الطرفين.
الى ذلك، تسبب إغلاق الحدود في غرب أوروبا وعبر بلدان البلقان في اتساع نطاق الخيم التي نصبها آلاف المهاجرين واللاجئين لتشكل مدينة من الخيام حول بلدة حدودية صغيرة في شمال اليونان.
واستمر قدوم المهاجرين الفارين من الحروب والفقر في سوريا والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى إلى بلدة إدوميني اليونانية على الحدود مع مقدونيا.
وحسب آخر إحصاء يتراوح عدد ساكني المخيم المؤقت بين 8500 و9500 شخص بينما يقتصر استيعابه الطبيعي على 1500 شخص.
ويسود في المخيم احساس بالقهر بعد يوم من إطلاق الشرطة المقدونية قنابل الغاز لمنع مهاجرين غاضبين من اجتياز الحدود. 
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  إن التراكم السريع للمهاجرين العالقين عند الحدود الشمالية لليونان يهدد بوقوع كارثة إنسانية.
 وحذرت المفوضية في بيان قائلة «أوروبا على أعتاب أزمة إنسانية صنعت بنفسها جانبا كبيرا منها». وحثت على تخطيط أفضل وتسكين كل العالقين في اليونان.
 كما حثت الوكالة كل دول الاتحاد الأوروبي على تحسين قدرات تسجيل طالبي اللجوء والتعامل معهم وفقا للإجراءات الخاصة بكل دولة وكذلك وفقا لخطة إعادة التوطين الأوروبية.
من جهته،  دافع وزير الخارجية المقدوني نيكولا بوبوسكي عن قرار السلطات في سكوبيي استخدام الغاز المسيل للدموع لاحتواء المهاجرين وحذر من التوتر المتزايد في البلقان الذي يمكن ان يؤدي الى نزاعات.
وقال تيهومير أوريسكوفيتش رئيس وزراء كرواتيا إن بلاده قد تنشر قواتها المسلحة لمساعدة الشرطة في السيطرة على تدفقات المهاجرين في إطار تعاملها مع أزمة المهاجرين.
وقال أوريسكوفيتش في مؤتمر صحافي في برلين بعد لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «إذا أصبح من الضروري استخدام الجيش سنلجأ لهذا الخيار. سيساعد في تسهيل الإجراءات».
من جهة ثانية، اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك امس انه سيطلب من المسؤولين الاتراك المزيد من الالتزام في ادارة ازمة المهاجرين، وذلك بمناسبة زيارة سيقوم بها الخميس والجمعة الى تركيا قبل قمة حاسمة في بروكسل في 7 اذار.
وقال توسك خلال لقاء مع الصحافيين في فيينا ان «اوروبا مستعدة وكما اظهرت ذلك لمنح مساعدة مالية كبيرة للدول المجاورة لمناطق الحرب». 
واضاف «لكن في الوقت نفسه، ننتظر من شركائنا مزيدا من الالتزام وهو شرط لا مفر منه لتحاشي كارثة انسانية».
ومن المقرر ان يلتقي اليوم  في انقرة رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو والجمعة في اسطنبول الرئيس رجب طيب اردوغان. 
وتأتي هذه اللقاءات قبل ايام من قمة اوروبية تعقد في السابع من اذار في بروكسل تشارك فيها تركيا التي يعتبرها الاوروبيون على نحو متزايد بمثابة مفتاح لحل ازمة الهجرة التي تثير انقساما داخل التكتل الاوروبي. ويريد قادة الاتحاد الاوروبي الحصول من انقرة على تسريع تنفيذ خطة العمل مع تركيا التي تعهدت الحد من تدفق المهاجرين الى اوروبا مقابل الحصول على مساعدات مالية وتنازلات سياسية.
وأوضح توسك في فيينا حيث التقى المستشار وارنر فايمن «نفتح فصلا جديدا في تصدينا لازمة المهاجرين. وهذا الفصل يعرف باسم (العودة الى شنغن)». 
وقد تقدمت اليونان بخطة «عاجلة» الى الاتحاد الاوروبي من اجل استقبال مئة الف لاجئ على اراضيها في حين تزداد اعداد المهاجرين العالقين في هذا البلد، حسب ما اعلنت الحكومة امس. 
وقالت المتحدثة باسم الحكومة اولغا جيروفاسيلي خلال لقائها اليومي مع الصحافيين «لا يمكننا التعامل مع مجمل اللاجئين الذين يصلون» مضيفة «لقد تقدمنا بخطة عاجلة الى المفوضية الاوروبية لاستقبال مئة الف لاجئ». 
واضافت ان اليونان في اطار هذه الخطة بحاجة لـ480 مليون يورو مشيرة الى وجود 23 الف لاجئ ومهاجر في البلاد حاليا.
وأوضحت ان «مجمل الآلية الحكومية قد تحركت وان الجيش تقدم بشكل سريع جدا في مجال انهاء الاعمال التي اوكلت اليه ويقدم حاليا المواد الغذائية يوميا لعشرة الاف شخص».
وامس، أعلنت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين في جنيف ان اكثر من 131 ألف مهاجر وصلوا الى اوروبا عبر البحر المتوسط منذ مطلع كانون الثاني، اي ما يفوق العدد الاجمالي الذي سجل في اول خمسة اشهر من العام الفائت.
وقال ناطق باسم المفوضية ان «الارقام هذا الصباح تشير الى ان 131 ألفا و724 شخصا عبروا المتوسط في كانون الثاني وشباط بينهم 122 ألفا و637 وصلوا الى اليونان، اي ما يفوق العدد المسجل في اول خمسة اشهر من عام 2015».
من جانب آخر، قتل حوالى 410 اشخاص عند محاولتهم عبور المتوسط اعتبارا من مطلع السنة كما اضاف الناطق. 
وقالت المفوضية ان وصول المهاجرين الى اوروبا تباطأ في الشتاء «لكنه بقي بمستوى مرتفع نسبيا». وبخصوص اليونان، اوضحت المفوضية العليا ان 24 الف مهاجر ولاجئ بحاجة حاليا لمأوى بينهم 8500 في ايدوميني على الحدود مع مقدونيا. 
وقال الناطق ان 1500 شخص على الأقل امضوا ليلتهم في العراء الاثنين. وبسبب التدفق الكثيف للمهاجرين الى هذه المنطقة، هناك مخاطر نقص مواد غذائية وملاجئ ومياه ومنشآت صحية. 


(ا.ف.ب - رويترز)

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment