فرنسا تتفهم وجهة النظرالخليجية.. وهي على علم بسياسة “حزب الله” في توجيه القرارات الحكومية

02/29/2016 - 16:47 PM

 

في موازاة الزخم السياسي على المحور الروسي – الاميركي الذي أفضى الى قرار وقف الاعمال القتالية في سوريا وتحديد موعد لاستئناف محادثات جنيف في 7 آذار المقبل، تشكل العاصمة الفرنسية محور حركة طابعها اقليمي يتصل بالملف السوري واستتباعاته وتداعيات التشنج السعودي – الايراني الذي بلغ ذروته اخيرا على لبنان واستحقاقاته واستقراره السياسي والامني.

وتكشف مصادر عربية في باريس لـ”المركزية” عن زيارة قام بها أخيرا مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان لفرنسا، ثقافية الهدف باعتبارها خصصت للمشاركة في محاضرة نظمت في باريس، بيد انها لم تخلُ من السياسة والبحث في ملفات المنطقة مع بعض المسؤولين الفرنسيين، قررت فرنسا في ضوئها، وفق المصادر، ايفاد مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جيرار بونافون الى المنطقة بعد نحو عشرة ايام لزيارة طهران والتشاور مع المسؤولين في قضايا المنطقة لا سيما الملف اللبناني وامكان تسهيل الانتخابات الرئاسية بعدما بلغ الوضع اللبناني ذروة التأزم وبات يهدد الاستقرار ويضع مصير البلاد على المحك. وتأتي محطة بونافون الايرانية عشية الجولة المرتقبة للرئيس فرنسوا هولاند على بعض دول المنطقة في نيسان المقبل التي لم يدرج لبنان حتى الساعة على جدولها، الا اذا حصلت تطورات من شأنها ان تحرك الاستحقاق الرئاسي، او ان الزيارة الرئاسية الفرنسية للبنان من شأنها ان تقدم جديدا على هذا المستوى، وتربط المصادر هذه الخطوة بالمستجدات المتسارعة اقليميا وما قد تفرز من معطيات.

اما الزيارات السعودية لفرنسا فتبدأ مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف الخميس المقبل على مدى ثلاثة ايام يجتمع في خلالها مع كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرئيس هولاند الذي يستقبله في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر الجمعة . وستتطرق المحادثات الى الشأنين السياسي والامني والتطورات السورية بعد قرار “وقف الاعمال القتالية” في سوريا ونتائج الانتخابات الايرانية وأفق المرحلة في ضوئها اضافة الى الملف اللبناني وتعقيداته التي اضيف اليها أخيرا التأزم في العلاقات مع دول الخليج وارتداداته التي تهدد الاستقرار الامني خصوصا وسط خشية من ان تطول الازمة وتخرج عن اطارها السياسي فتنفجر في الشارع بعدما شهدت العاصمة بيروت في نهاية الاسبوع ” بروفة” لما يمكن ان تؤول اليه الامور في ما لو استمر التشنج المذهبي على حاله.

وتؤكد المصادر ان فرنسا التي تتفهم وجهة النظر السعودية والخليجية ازاء لبنان وسياسة حزب الله التي باتت توجه بوصلة القرارات في الحكومة وفق ما تبين من موقفي وزير الخارجية جبران باسيل اللذين خرقا الاجماع العربي، ستحاول بذل الممكن في سبيل سحب فتيل التشنج صوناً للاستقرار الذي لا مصلحة لأي طرف بنسفه، وشرح الابعاد السياسية لقرار وقف هبة المليارات الاربعة للبنان التي لا تخدم الا مصلحة حزب الله. الا ان فرنسا لن تضغط كثيرا في هذا الاتجاه في انتظار عودة الهدوء بحيث تصبح الوساطة آنذاك اكثر فاعلية وتأثيرا، خصوصا ان المرحلة المقبلة ستشهد الكثير من المتغيرات التي تظّهر الصورة في شكل اوضح على المستوى الاقليمي.

واذ تؤكد ان بن سلمان لن يوقع اتفاقات ثنائية في فرنسا تشير الى ان المهمة متروكة لولي ولي العهد ووزير الدفاع محمد بن سلمان الذي سيزور بدوره باريس نهاية آذار المقبل.

 

المركزية

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment