…ووقفت على بيان!! بقلم فيرا بو منصف

02/24/2016 - 15:19 PM

نقلا عن موقع القوات اللبنانية الإلكتروني

بدل ما يكحّلها عماها، مجلس الوزراء مع المملكة. هي ضريبة الوحدة الوطنية، يقول بيان مجلس الوزراء، ووقفت الازمة على بيان؟

هي حكومة البيانات، بيان رايح وبيان جايي. ببيان انقلبت علاقة بين دولة واخرى، وببيان ثان حاولت الدولة القارئة أن تعيد الدولة الصديقة الى بيت المحبة وفي المحبة طاعة. خرجت الصديقة عن طاعة “الصداقة” المفترضة بعدما لحظت أن الحب هنا غير متكافىء، هي علاقات سطور اذن عالقة على حفافي المعاني، دولة تلهث خلف مملكة ومملكة عزّت عليها نفسها حين رأت ان الصداقة مع الصديقة المفترضة، مشروطة مكبلة فقررت التحرر من قيدها علّها بتحرير ذاتها تحرر صديقتها الاسيرة وما حصل.

هذه بعض من حكاية لبنان والسعودية، نقول بعضا اذ ثمة الكثير الكثير العالق وأهم ذاك الكثير العالق الخطير، “حزب الله”. وقفت بيننا والسعودية على “حزب الله” وليس على مجرّد تفصيل أو بيان هزيل سخيف واهن، يظهر حجم ضعف تلك الحكومة، وضعف تلك الدولة في مواجهة أزماتها، هي التي تعرف تماماً مكمن الخطر منبع الازمات.

“الأزمة في مكان والبيان في مكان آخر، وبالتالي يجب وضع الإصبع على الجرح وليس في أماكن أخرى” يقول سمير جعجع تعليقاً على بيان الحكومة المسكين، المسكين لعله التوصيف الادق لما آلت اليه الامور في تلك الحكومة، هي مسكنة مبكية دامية عندما تقاس بحجم وطن، هل تعتبر الحكومة انها ببيان تنقذ وطنا مثلا؟

هل ببيان تزيل الزبالة من الشوارع؟ صاروا مئات البيانات في هذا الاطار، أُتخمنا منها واصبنا بالسمنة لفرط ما بلعنا بيانات، وها هم الوزراء اسمالله عليهم صحتهم الى تحسن مطرد لكثرة ما أكلوا وبلعوا وشربوا من مياه البيانات، وبمقدار ما تتحسن صحتهم تسوء صحة الوطن، لكن لا بأس المهم الحفاظ على الوحدة الوطنية يقولون!!

“مهضومين” وزراؤنا، حريصون على الوحدة الوطنية، مستقتلون للتمسّك ولو بآخر خيوطها ليتمكنوا من تطريز البيانات ولو بخيط واحد رفيع “أين هي الوحدة الوطنية من خوض حزب الله معارك شاملة في المنطقة ككل، وأين هي الوحدة الوطنية من التهجم على السعودية؟” يسأل سمير جعجع، وطبعاً لا من مجيب.

هذه حكومة اللاجوبة واللاعمل الا بالبيانات طبعاً، وهي ناشطة في هذا المجال لنكن منصفين، هذه حكومة تتعب فعلاً بصياغة بياناتها لدرجة أن المملكة و”لفرط” تأثرها ببيان التبرير الاخير لما كانت فعلته بجامعة الدول العربية، قررت سحب رعاياها من لبنان وتحذير مواطنيها من المجيء اليه، ولحق بشعاع “التأثر” ذاك، البحرين والامارات وفعلاً ما فعلته المملكة، ولا نعرف حلقة “التاثّر” تلك أين تصل فقد تنال من وجدان دول الخليج كافة ويسحبون “متأثرين” رعاياهم من لبنان، ويا هيك تكون حكومة أو بلاها، اذ من النادر أن تحظى دولة بحكومة “تكنوبيانات” من هذا الطراز المحترف لنقل الحق…

كان اسبوعاً حافلاً فعلاً، مشهدية متنوعة “اخّاذة” لاستجداء السعودية للعودة عن قرارها، مساكين نحن، مسكين لبنان، مسكين كيف تحوّل من جمهورية الشمس والحياة والنضال والكرامة، الى جمهورية مسلوبة الارادة والقرار منهكة محتلّة أسيرة جبانة خاسرة، كل يوم يسقط من وجدان صداقاتها صديق حقيقي يحبها، وعندما تهرع لاستنهاضه يكون الاوان فات.

معه كل الحق السفير اللبق علي عوض عسيري حين اعلن خوفه على لبنان من نفسه قبل الجميع، اذ يعرف السفير تماماً اننا نعرف اننا محتلون، ويعرف ايضا اننا متهاونون مع حالنا ونقبل بالذل لانفسنا ولوطننا وان لا أحد سنيقذنا ما لم ننقذ أنفسنا كما فعلنا ذات عز غابر غابر حين سمّوا كرامتنا “ثورة الارز” الان … ثورة البيانات!!

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment