جنازتان عسكرية ودينية لبطرس غالي في القاهرة

02/19/2016 - 13:30 PM

 
 
أقامت مصر امس الخميس جنازة عسكرية للأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي تقدم المشاركين فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي والبابا تواضروس الثاني بابا الأقباط الأرثوذكس وشيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب. وبعد الجنازة التي أقيمت بمنطقة المراسم العسكرية في شمال شرق القاهرة رأس البابا تواضروس الثاني صلاة الجنازة في الكنيسة البطرسية بالعاصمة. 
وقال البابا تواضروس مؤبنا غالي الذي سجي جثمانه في الكنيسة خلال صلاة عليه نودع... هذا الإنسان النبيل الدكتور بطرس بطرس غالي. نودعه على رجاء القيامة ونودع فيه تاريخا طويلا وحافلا ومشرفا. رجل صانع سلام، كان يتعامل منحازا للسلام، صانع سلام في كل المناصب التي احتلها. 
وأضاف أن غالي كان معلم أجيال وكان نابغة في القانون والسياسة الدولية والصحافة. هو معلم أجيال ونحن نودع في شخصه هذا التاريخ الطويل. 
وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو التي مثلت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تشييع غالي عبر مترجم بطرس بطرس غالي كان يؤمن بمبادئ الحضارة وقدرتها على تحقيق السلام... وكان له دور عظيم في اليونسكو. 
وقال ميكائيل جون ممثل المنظمة الدولية للفرانكفونية التي شغل غالي منصب الأمين العام لها بعد تركه منصب الأمين العام للأمم المتحدة سوف نتذكر هذا الرجل الذي بذل مجهودا كبيرا على مدى نصف قرن وكان أحد العاملين الأساسيين في خدمة البشرية. 
وأضاف جئت إلى مصر للمرة الأولى للمشاركة في هذا التأبين ورأيت النيل. بطرس بطرس غالي يعد ابنا لهذا النيل. كان يتمتع بصفات جميلة وكان يحب مصر كثيرا. 
وقال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر السابق عمرو موسى مؤبنا غالي كان لبقا ومرنا وجادا. كان أشد الواقفين مع القضية الفلسطينية. وكان ودودا. تعلمت منه الكثير. خسرت مصر علما من أعلام الأمة والوطنية المصرية. 
وكان من بين من شاركوا في الجنازة العسكرية رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل وشيخ الأزهر أحمد الطيب ووزراء ومحافظون وسياسيون وكتاب وقادة في الجيش والشرطة. 
وخلالها سجي جثمان غالي على عربة مدفع ملفوفا بعلم مصر. 
من ناحية اخرى، قالت صحيفة الأهرام في تعليق لها امس تميزت الأهرام منذ صدور العدد الأول في 5 آب 1876 بالقامات الكبيرة من المبدعين في شتى المجالات الذين تألقوا على صفحاتها، وانطلقوا منها إلى العالمية. لكن قامتين فقط من هؤلاء صنعتا تاريخا جديدا للصحافة والسياسة محليا وعربيا وعالميا، هما الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام الحديث وعميد الصحافة العربية، والدكتور بطرس بطرس غالي الذي انطلق من رئاسة تحرير مجلة السياسة الدولية بالأهرام ليكون أول عربي يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة وعميد الدبلوماسية العالمية. 
وقالت: في الصحافة تمكن الأستاذ هيكل من صناعة نموذج جديد للصحافة العربية من خلال جمع بين الخبر والتحليل، فكانت الانفرادات الصحافية التي تنقلها كبريات وكالات الأنباء عن الأهرام، وفي الوقت نفسه التحليل الرصين الذي يعتمد على كثير من المعلومات المهمة، ويكشف عن اتجاهات الإستراتيجية المصرية وتحديات الأمن القومي العربي. أسس الأستاذ هيكل مدرسة صحافية جديدة أثرت بشكل كبير في السياسات العربية، مدرسة تعتمد على التوثيق والتحليل، وتحصل على المعلومات من مصادرها الأساسية، خاصة كبار الزعماء والشخصيات السياسية، محليا وعربيا وعالميا، وتثري التفاعل بين الجانبين.. الصحافة والسياسيين. 
           

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment