في نماذج مصغرة - لاجئون يعيدون بناء معالم سوريا المدمرة

02/15/2016 - 12:25 PM

 

 

عدد كبير من الفنانين اللاجئين في مخيم الزعتري في الأردن، انتابهم غضب شديد لتدمير الآثار وبما أنهم عاجزين عن منع ذلك، اتخذوا قرار إعادة بنائها في مجسمات نموذجية مصغرة بهدف الحفاظ على تاريخهم ومعالم حضارتهم لتكون شاهدا على تاريخ دولتهم إلى الأبد.

وفي ظل شحة الموارد، حرص الفنانون على استخدام المواد المتاحة في مخيم اللاجئين، مثل قطع الخشب المستعملة والطين والصخور، والبوليسترين وحتى أسياخ الكباب.

محمود الحريري (25 عاما) اهتم ببناء نموذج تدمر باستخدام الطين وأسياخ الكباب الخشبية.  كان الحريري رساما ومدرسا للفن في سوريا قبل طلب اللجوء إلى مخيمات الزعتري عام 2013.

ويقول محمود أن القطع الأثرية التي تم تدميرها هي خسارة للعالم كله وليس فقط لسوريا، وأكد على أن الهدف من إعادة بنائها هو تعريف الشعب السوري بحضارته، والحفاظ على تراثنا، وإثبات الهوية السورية، والرسالة الأكثر أهمية هي وقف الحرب.  ويأمل في أن يساهم المشروع ليس فقط في مساعدة الأجيال الأكبر سنا على تذكر ثقافتهم، ولكن أيضا لتثقيف الأطفال الذين عاشوا في المخيمات وليست لديهم أدنى فكرة عن معالم بلدهم.

من بين النماذج التي بناها الفنانون حتى الآن تجد جسر دير الزور المعلق والذي يمتد من نهر الفرات، والمسجد الأموي في دمشق، وقلعة حلب، وقوس النصر في بصرى، وتمثال قائد الجيش الإسلامي والزعيم السياسي الشهير صلاح الدين الأيوبي.


إسماعيل الحريري، ( 44 عاما ) هو أحد النحاتين، احترف النحت في سن مبكرة، وعمل مصمم داخلي قبل أن يجبره النزاع على الفرار إلى الأردن مع زوجته وأولاده في عام 2013. وأنجز إسماعيل عدة نسخ أبرزها  البوابة النبطية وقوس النصر في بصرى، قرب درعا.  وهي نسخة تشبه تماما الأصل ولكنها بحجم مصغر، وهي مصنوعة من الحجر البركاني، الذي وجده في المخيم.


قلعة حلب هي واحدة من أقدم وأكبر القلاع في العالم، تطل على المدينة القديمة من موقع استراتيجي على قمة هضبة بارتفاع 40 مترا. عانت القلعة التي تعود الى القرن الـ12 أضرار كبيرة جراء الحرب.


نسخة طبق الأصل من الجسر المعلق دير الزور أقيمت للمشاة في عام 1927، عبر نهر الفرات في شمال شرق سوريا . وقد دمرها القصف في 2013.

نسخة طبق الأصل من المسجد الأموي في دمشق، بني قبل 1300 عام.  ويقال أنه واحد من أكبر وأقدم المساجد في العالم.

نسخة طبق الأصل من نواعير حماة، التي شيدت قبل أكثر من 750 عام على شواطئ نهر العاصي في مدينة حماة.  وهي آلات مائية خشبية تدور بالقوة المائية تنقل الماء منه بواسطة صناديق إلى حوض علوي ومنه يجري في قنوات محمولة على قناطر ليسقي المدينة وبساتينها. 


نسخة طبق الأصل من تمثال برونزي ضخم لقائد الجيش الإسلامي والزعيم السياسي صلاح الدين الأيوبي الذي قاد بنجاح عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم من الصليبيين الأوروبيين في سبيل استعادة الأراضي المقدسة التي كان الصليبيون قد استولوا عليها في أواخر القرن الحادي عشر.



 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment