الرياض وبكين توقِّعان ١٤ إتفاقية بينها إقامة مفاعل نووي الملك سلمان والرئيس الصيني: تعزيز العلاقات ودعم الإستقرار الدول

01/19/2016 - 17:18 PM

 

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمس للرئيس الصيني شي جين بينغ السعي المشترك للاستقرار والسلم العالمي، مؤكداً أن التحديات خصوصا الإرهاب تتطلب تكاتفاً دولياً.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ وصل الرياض، أمس في مستهل جولة اقليمية تقوده الى مصر وايران، في خطوة هي الاولى من نوعها تهدف لتعزيز الحضور الاقتصادي للعملاق الاسيوي في الشرق الاوسط. 
وافادت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل الرئيس الصيني. وعرضت القناة السعودية الرسمية لقطات من اللقاء الذي تخللته مأدبة غداء تكريمية. 
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في استقباله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس».
وسيشارك خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني اليوم في افتتاح مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية في الرياض. 
كما يعلنان تدشين شركة «ينبع ارامكو سينوبك» («ياسرف») لتكرير النفط، وهي ثمرة تعاون بين شركة ارامكو النفطية السعودية و«سينوبك» الصينية للبتروكيميائيات. 
وبحث الملك سلمان والرئيس جين بينغ تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تمتين علاقات البلدين على جميع الصعد.
وأكد الملك سلمان أن العلاقات بين المملكة والصين شهدت نمواً مضطرداً خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، مضيفاً خلال جلسة المباحثات أن الرياض وبكين تسعيان للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم.
وشدد الملك سلمان على أنه يتعين على المجتمع الدولي التأكيد على المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ليسود الأمن والسلام بين الدول، مضيفاً: «إنني على ثقة أن مباحثاتنا اليوم ستكون ليس في مصلحة بلدينا فحسب بل ستعزز الجهود المبذولة لإحلال السلم في المنطقة. 
 من جهته أكد الرئيس الصيني حرص بلاده على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومواصلة تطوير علاقات الصداقة المشتركة مع المملكة منوهاً بالإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين لتحفيز التنمية في المملكة.
كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين الصديقين، وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، ثم قلد الملك سلمان الرئيس الصيني، «قلادة الملك عبدالعزيز» وهي أعلى وسام في المملكة وتمنح لقادة ورؤساء الدول.
الى ذلك وبحضور الملك سلمان وجين بينغ جرى توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية، وجمهورية الصين الشعبية، تضمنت مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون المشترك في شأن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين والتعاون في الطاقة الإنتاجية وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان ومن الجانب الصيني رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح شيو شاو شي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن إقامة آلية للمشاورات حول مكافحة الإرهاب وقعها من الجانب السعودي وزير الخارجية عادل الجبير، ومن الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي.
وفي مجال الطاقة تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة المتجددة بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وإدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية، وقعها من الجانب السعودي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني ، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس مصلحة الدولة للطاقة نور بكري.
 كا تم توقيع مذكرة تفاهم من أجل التعاون لإقامة المفاعل النووي ذي الحرارة العالية والمبرد بالغاز وقعها من الجانب السعودي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس مجلس الإدارة لشركة الهندسة النووية وانغ شو جين.
 كما تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العلوم والتقنية وأخرى في مجال الملاحة بالأقمار الصناعية ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في الصين.
وفي القاهرة أفاد مندوب اللواء أن الرئيس الصيني يصل اليوم الى مدينة اﻷقصر آتيا من الرياض.
ويتضمن برنامج زيارة بينغ للقاهرة الاعداد لعدد من المشروعات والاتفاقيات للتوقيع عليها فيما كشفت مصادر دبلوماسية في تصريحات خاصة عن أنه ستتم اجراء عملية مراجعة شاملة للاستثمارات الصينية والوقوف على مدى توافقها مع مستوى العلاقات السياسية بين البلدين وكذا بغرض الارتقاء بها والعمل على مضاعفتها، خاصة أنها لا ترتقي إلى الطموحات التي تعولها مصر على الجانب الصيني وما يتمتع به من امكانيات ضخمة. 
ومن المقرر أن يتم تدشين عدة مشروعات واتفاقيات في مجالات الكهرباء والطاقة والتعاون الفضائي، خاصة اطلاق القمر الصناعي نايل سات2 كما تشهد الاتفاق على إنشاء الصين مراكز بحثية للتدريب المهني وتطوير التعليم الفني في مصر، بجانب بحث مشاركة الصين في تمويل مشروعات سيتم عرضها خلال القمة في محور قناة السويس ومشروع استصلاح الأراضي «المليون ونصف مليون فدان بالفرافرة»، بالاضافة إلى بحث تدشين القطار الكهربائي والجامعة الصينية في مصر، فيما تشهد القاهرة بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني احتفالية ضخمة بالذكرى الـ60 لاقامة العلاقات الدبلوماسية» 1956 -2016» واستعراض ما شهدته هذه العلاقات من تطورات كبيرة على مدى العقود الماضية والعمل على البناء عليها بمختلف المجالات.
(«اللواء» - واس - أ ف ب) 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment