علاج وتعديل سلوك الغيرة عند الاطفال....

01/14/2016 - 13:02 PM

الدكتور احمد عبد الله شلبى

الشعور بالغيرة ليس أمرًا وراثيًا أو تكوينيًا يولد به الطفل ولكنه شعور يتولد نتيجة التنشئة الوالدية وله ولسلوك الوالدين وللمناخ الأسري والمدرسي الذي يعيش في ظله، ومن ثم إذا ما أدركنا كآباء ومعلمين أعباد هذه القضية استطعنا أن نتجنب المواقف التي تثير غيرة الطفل. وإن وعي الآباء والمعلمين وعدم خلقهم للمواقف التي تثير غيرة أطفالهم من شأنهما أن يقللا هذا الشعور الكريه إلى أكبر درجة ممكنة، ولا يخلقا لنا فيما بعد ما نسميه "الشخصية الغيورة".

وما يمكن أن ننصح الآباء به هو الحرص على تجنب المواقف المثيرة لغيرة الأطفال مثلاً:

"أن تهيئ الأم وليدها لمقدم أخيه، وأن تنبهه إلى أن وليدًا صغيرًا سيولد قريبًا ويكون أخًا حبيبًا له، وأنه سيساعد الأم في ملاحظته ورعايته، وعلى الأم ألا تنسحب فجأة وكلية من الاهتمام بالطفل عند مجيء الوليد الجديد.

" على الآباء ألا يميزوا أي طفل من أطفالهما على الآخرين مهما كانت قدراته: حتى لا يزرعوا بذور الغيرة عند أخوته.

"لا ينبغي أن يكون للأخ الأكبر حقوق تفوق حقوق أخوته؛ حتى نجفف المنابع التي تثير غيرة الأطفال.وعلى الاتجاه الاخر لا تحمل على كفلك الاكبر بأن تحمله اكثر مما يتحمل ... كأن تقول له دائما انت الكبير اترك اللعب لاخواتك الصغار.. الخ|.

"عندما تهتم الوالدة بأمور الوالد فلا ينبغي لها أن تفعل ذلك على نحو وفي توقيت من شأنه أن يثير غيرة الطفل الذي يعتبر الأم ملكًا خاصًا له".

"ينبغي أن نحذر الآباء من إجراء المقارنات بين الأخوة مهما كانت دوافعها.

 بالنسبة إلى الطفل الوحيد، ينبغي أن يدرك الآباء أن تلبية جميع رغباته بدون حدود لا تيسر عملية توافقه خارج المنزل، بل على الوالدين أن يشعرا الطفل بأن بعض الرغبات أحيانًا لا تتحقق، أو يتأجل إشباعها، أو يتم التنازل عنها. ولا بد أن نضع رغبات الآخرين في اعتبارن.

"كذلك فالطفل الصغير الذي تعود أن يأخذ بدون أن يعطي، عليه أيضًا أن يفهم من الآباء أن الحياة آخذ، وعطاء وليست أخذًا فقط. وكما أن له حقوقًا فإن عليه واجبات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment