ترامب يطلب منع المسلمين من دخول أميركا

12/08/2015 - 22:41 PM

 

أثار المرشّح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية كثيراً من الغبار عبر دعوته منع المسلمين من دخول أميركا، وهي الدعوة التي فتحت في وجهه جحيم الانتقادات من الداخل والخارج على حد سواء، ففيما وصف البيت الأبيض الدعوة بأنّها تتعارض وقيم الأميركيين وتضر أمن البلاد، شجبت دار الإفتاء المصرية التصريحات عبر وصفها بـ«المتطرفة والعنصرية».

ودعا دونالد ترامب إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة. وقال ترامب إنه يدعو إلى منع كامل وشامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة حتى يتمكن المشرعون من فهم ما يحدث، مضيفاً: «من الواضح أن الكراهية تجاوزت حدود الفهم، ولذا يجب أن نعرف من أين تأتي الكراهية ولماذا».

ونقلت شبكة «سي.إن.إن.» الإخبارية الأميركية عنه القول: «حتى نحدد ونفهم هذه المشكلة والتهديد الذي تمثله، دولتنا لا يجب أن تكون ضحية لاعتداءات من أشخاص ليس لديهم أي احترام للحياة الإنسانية».

تعارض مع قيم

وعلى الفور، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس إن دعوة ترامب يتعارض مع قيم الأميركيين ومن شأنه أن يلحق ضرراً بأمن الولايات المتحدة.

وأضاف رودس إنه على النقيض تماماً من قيمنا كأميركيين، نحن لدينا في قانون حقوق الأفراد احترام لحرية الأديان، بيان ترامب يتعارض أيضا مع أمننا»، موضحاً أنّ متشددي تنظيم داعش يحاولون تصوير الولايات المتحدة على أنّها في حرب مع الإسلام.

تشجيع عنف

إلى ذلك، حضّ مسلمو أميركا ترامب على وقف تصريحاته ضدهم وآخرها دعوته الى منع تام لدخول المسلمين الى الولايات المتحدة. وقال أحمد شديد الذي انتقل من مصر للإقامة في الولايات المتحدة في 1980 ويحمل إجازة في الهندسة الزراعية ويدير حاليا وكالة سفريات: «إنه يعطي الناس الحق بإيذائنا».

واتهم شديد الذي يدير المركز الإسلامي في مدينة جرزي ترامب بإثارة الكراهية والعنف.

في السياق، قال ساركر حق صاحب متجر في نيويورك إنّه تعرض للضرب على رأسه من قبل رجل هدده بقتل المسلمين.

وأضاف أنّ رجلاً دخل محله ثم حمل رزمة الصحف التي تظهر على صفحتها الأولى صورة المرأة التي أطلقت النار في كاليفورنيا قائلاً: «كل شيء مجاني في هذا المحل؟».

وأضاف أنّ «الرجل وهو أبيض خمسيني قام بضربه على رأسه مردّداً: أريد أن أقتل مسلمين»، لافتاً إلى أنّ الرجل ضربه أيضاً على وجهه وقام بركله ما اضطره لدخول المستشفى.

تطرّف وعنصرية

من جهتها، دانت دار الإفتاء المصرية بشدة تصريحات ترامب ووصفتها بـ«المتطرفة والعنصرية».

واعتبرت دار الإفتاء في بيان أنّ «تلك النظرة العدائية للإسلام والمسلمين ستزيد من حدة التوتر داخل المجتمع الأميركي»، مشدّدة على أنّ «المواطنين المسلمين أعضاء فاعلون ومندمجون في المجتمع الأميركي وجزء لا يتجزأ منه».

وأضافت دار الإفتاء أن «ما زعمه دونالد ترامب من أنّ المسلمين يكرهون الأميركيين، لذا فهم يشكّلون خطراً على أميركا هو محض هراء، لأنّ الإسلام يدعو إلى التعايش والاندماج والتعاون بين البشر من أجل عمارة الأرض»، مشيرة إلى أنّ «من المجحف عقاب المسلمين جميعاً بسبب مجموعة من المتطرفين ترفض الشريعة الإسلامية أفعالهم الإجرامية، في حين أن التطرّف والإرهاب لا يمكن حصره في ديانة محددة أو بلد محدد، فالأديان السماوية تنبذ العنف والتطرف وتدعو إلى الرحمة والسلام، ولكن تكمن المشكلة في المتطرفين من أتباع كل الديانات».

خلط أمور

بدورها، استنكرت فرنسا دعوة ترامب لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، إذ اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أنّ «تصريحات ترامب تنمي الكراهية»، مضيفاً: «ترامب مثل آخرين، ينمي الكراهية والخلط بين الأمور: إنّ عدونا الوحيد هو التطرّف».

تعصّب ديني

شجب بعض المسلمين في باكستان أمس دعوة ترامب، واتهموه بالتعصب الديني وإذكاء العنف. وقالت أسماء جاهانجير وهي واحدة من أبرز محاميات باكستان في قضايا حقوق الإنسان: «هذا تصريح في غاية الغرابة، ولا أريد حتى أن أعلق عليه، هذا أسوأ نوع من التعصب الديني المخلوط بالجهل». وقال طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء وهو أعلى مجلس لرجال الدين في باكستان، إن تصريحات ترامب تشجع العنف، مضيفاً: «إذا قال زعيم مسلم إن هناك حربا بين المسيحيين والمسلمين ندينه فلماذا لا ندين أميركياً إذا قال نفس الشيء؟».

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment