البطريرك الراعي يحتفل بسيامة جوزف طوبجي مطرانا على ابرشية حلب المارونية: الحرب لا يمكن ان ت

12/07/2015 - 14:59 PM

 

وطنية - يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منذ الرابعة والربع من بعد ظهر اليوم قداسا احتفاليا في كاتدرائية سيدة البشارة في طرطوس يتخلله سيامة المطران جوزف طوبجي راعيا جديدا لابرشية حلب المارونية.

وكان البطريرك الراعي استهل اليوم الثاني من زيارته الراعوية الى ابرشية اللاذقية بلقاء كهنة الابرشية في مقر المطرانية في طرطوس في حضور راعي الابرشية المطران أنطوان شبير، السفير البابوي المطران ماريو زيناري، المطران بولس صياح والمطران حنا علوان.

واستمع الراعي من الكهنة الى تحديات خدمتهم الراعوية والروحية واطلع منهم على اوضاع المهجرين من أنحاء سوريا الى رعاياهم والى القرى المسيحية في الابرشية.
وطرح عليه الكهنة الكثير من الاسئلة حول الاوضاع في الشرق الاوسط ومستقبل المسيحيين فيه.

وقد رد البطريرك الراعي بمطالبتهم بضرورة التمسك بالايمان بفعالية صلاتنا ودعوتنا ورسالتنا في هذا الشرق، داعيا اياهم الى الثبات اكثر برجاء المسيح الذي لن يترك هذه الارض. كما دعاهم في سنة الرحمة الى نشر القيم المسيحية في صفوف ابنائهم وتعميق التسامح والمغفرة بالفعل وليس بالقول، والوقوف الى جانب العائلات التي تمر بصعوبات روحية ومعنوية ومادية مؤكدا دعم البطريركية لهم في هذه الرسالة التي تدخل في صلب عمل الكنيسة. كما شرح التعديلات الجديدة التي اصدرها قداسة البابا في الإرادة الرسولية التي وضعت الاسقف في قلب حياة المؤمنين وشؤونها.

رعية الخراب

ثم توجه الراعي والوفد المرافق والسفير البابوي الى رعية الخراب المارونية حيث لاقته حشود المستقبلين وطلاب المدارس، وانتشروا على طول الطريق الممتد اليها حاملين الاعلام والصور كما ازدانت الشوارع بالأعلام والصور واليافطات المرحبة.

اشارة الى ان محافظ اللاذقية كان قد أعلن اليوم يوم عطلة رسمية تكريما لزيارة البطريرك الراعي.

وفي باحة كنيسة سيدة البحار احتشد ابناء الرعية والرعايا المجاورة، وبدموع الفرح والامل استقبلوا رئيس كنيستهم وراعيهم رافعين الدعاء وشعارات الرجاء التي حملتها زيارة بطريركهم. وقد ألقى كاهن الرعية الخوري بسام نعمه كلمة ترحيب قال فيها:"بفيض من الشركة والمحبة تتجاوزون كل المصاعب وتأتون الينا بعد طول انتظار، وها انتم بيننا، فلتتقد الشموع المحبة ولتلوح سعف النخيل ولتقرع الأجراس ولتصدح الأصوات مرنمة هوشعنا في الأعالي مبارك الآتي باسم الرب. سوريا تفرح اليوم بقدومكم على رغم جراحها النازفة. كانت سوريا وما تزال محط أقدام العذراء والرسل ومنبت القديسين امثال مارون وسمعان العامودي والشهداء المسابكيين".
وختم الاب نعمه: "لعل زيارتكم يا صاحب الغبطة تلطّف الأجواء وتبعث الرجاء الذي كاد يموت فينا وتشعل نار التوبة والتسامح والمحبة".

ثم كانت كلمة للبطريرك الراعي، قال فيها: " بتأثر كبير احييكم جميعا واحيي كل عائلاتنا التي التقيتها هنا، واحيي كل طلاب المدارس الذين استقبلونا على الطرقات". ورأى "ان الحرب لا يمكن ان تتوقف الا بإرادة خيرة للسلام تدفع جميع المتنازعين الى الجلوس على طاولة حوار".


وأضاف:"اصمدوا بايمانكم وبقيمكم ، تمسكوا بوحدتكم، فالله لا يقبل بالظلم، والهنا هو اله السلام والعدالة. المهم ان نحافظ على وحدتنا وعلى تشبثنا بأرضنا وبتاريخنا وبحضارتنا لان المطلوب منا ان نشهد في هذه الارض لقيم الإنجيل ولكلمة الله المتجسدة "يسوع المسيح".

ثم توجه البطريرك الراعي الى رعية الخريبات المارونية حيث استقبلته الحشود الكبيرة من المؤمنين التي سارت معه في مسيرة الى كنيسة مار الياس وسط عزف الموسيقى وترانيم شبيبة الابرشية الذين ارتدوا القمصان البيضاء مطبوع عليها رسم بطريركهم الذي لطالما تاقوا الى رؤيته بينهم يشجعهم على الثبات في ارضهم وفي ايمانهم المسيحي من اجل الشهادة لانجيل المسيح في هذه المنطقة المتألمة من الشرق.

وفي المناسبة، القى النائب العام كاهن الرعية المونسنيور الان الياس، كلمة قال فيها: "نرحب بأبينا وراعينا ورأس كنيستنا، بصخرتنا بعمادنا وقوتنا وثباتنا، عوذا بطرس الصخرة بيننا ليثبتنا بايماننا ويعطينا القوة والرجاء. فقيمة زيارتكم تأتي في وقت يحتاج فيه الأبناء لأبيهم. فما قيمة الزيارات في ايام السلم؟ تزورونا على الرغم من كل شيء لتبلسموا جراحنا. زيارتكم التاريخية تأتي لتقولوا لنا وبوضوح أنكم راع يحب رعيته ويخشى عليها وهي حاضرة في باله وفي صلاته".

وبعدما رفع الصلاة امام مغارة الميلاد على نية السلام في العالم وبخاصة في بلدان الشرق الاوسط ألقى البطريرك الراعي محاضرة "التنشئة المسيحية" - برنامج "بشرى الراعي" الأسبوعي على شاشة تيلي لوميار.
وفي بلدة الخريبات بارك حجر الأساس لمركز البطريرك الراعي الصحي.

بعد ذلك، عاد البطريرك الراعي الى المطرانية في طرطوس مرورا ببلدة الشيخ سعد حيث اقام له ابناء المنطقة استقبالا حاشدا ضم مختلف الطوائف الاسلامية والمسيحية.

وفي دار المطرانية استقبل الراعي وفود المؤمنين الآتين من مختلف رعايا ابرشية اللاذقية برفقة كهنتهم ورؤساء البلديات والمخاتير ولجان الأوقاف والاخويات والمنظمات والحركات الرسولية والكشفية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment