أرسلان: نتمسك بمبدأ المساواة في قانون الانتخاب وترشيح فرنجية للرئاسة لا يزال شائعات اعلامية

11/26/2015 - 11:31 AM

 

وطنية - عقد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان مؤتمرا صحافيا في دارته في خلدة تناول فيه قانون الإنتخاب الجديد، وقال: "إنه بند أساسي في جدول أعمال طاولة الحوار الوطني، وجزء لا يتجزأ من السلة المتكاملة التي يفترض بطاولة الحوار أن تقر بنودها، وأول هذه البنود كما تعلمون هو موضوع رئاسة الجمهورية".

وأضاف: "ثمة 17 مشروع قانون إنتخاب مقترحا وسيصبح العدد 18 وربما أكثر، والخيار بين قانون نسبي أو قانون مختلط، نسبي وأكثري في آن واحد. ونحن في الحزب الديموقراطي اللبناني، انطلاقا من قناعاتنا السياسية والوطنية، أولها التمسك بمبدأ المساواة بين اللبنانيين ورفض التراتبية في المواطنة، واحتراما منا للدستور اللبناني الذي ينص في الفقرة "ج" من مقدمته على أن الديموقراطية البرلمانية المعتمدة تقوم "على العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل"، والتزاما بما جاء في الفقرة "ط" بأن "لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان"، وانطلاقا من رفضنا القاطع لكل أنواع الإحتكار، سواء أكان الإحتكار سياسي أم إقتصادي، نتمسك بمبدأ إقرار قانون إنتخابي على قاعدة النسبية العامة والشاملة، واعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة. فالنسبية هي الصيغة الإنتخابية الوحيدة الكفيلة بتأمين التمثيل العادل للشعب".

وقال: "إن عدالة التمثيل شرطها الأول المساواة في القانون الإنتخابي. والمساواة في القانون الإنتخابي تتوافر في حالة واحدة: قانون واحد موحد يطبق على المواطنين كافة من دون تمييز ولا استثناء. فإن وحدة القانون الإنتخابي هي التي تؤمن صحة التمثيل الشعبي. وصحة التمثيل الشعبي هي الصيغة الوحيدة التي توفر شرعية السلطة، وهي الركيزة الأساس لشرعية الدولة".

وأضاف: "إن الدولة الشرعية هي دولة القانون. دولة الإستقرار والسلم الأهلي والنمو الإقتصادي والعدالة الإجتماعية، ودولة القانون هي الضامن الوحيد لحقوق المواطن الشخصية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية، والمنظم الشرعي والوحيد للموجبات المترتبة على المواطن. إن حقوق المواطن أولها المساواة والمشاركة، والمساواة والمشاركة هي قاعدة العيش المشترك "الذي نفهمه نحن عيشا وطنيا واحدا موحدا"، وهي التي تمنع وقوع واستمرار جريمة الإقصاء. (Exclusion)".

وتابع: "إن جريمة الإقصاء مشينة في نظر القوانين المعتمدة في العديد من الدول العريقة في الدساتير. كما أن قوانين الإقصاء تكرس الفروقات بين أفراد الشعب الواحد، ومن أبرزها وأكثرها إيلاما وظلما وتخلفا وفسادا، قانون الإنتخاب القائم على قاعدة الأكثرية. وعليه، فإن قانون الإنتخاب الأكثري المعتمد في لبنان هو أسوأ هذه القوانين السيئة أصلا، وله الدور الأساسي في إفساد النظام واستقاط دولة القانون والخروج عن الدستور، وخصوصا في إقامة نظام التمييز العنصري على قاعدة طائفية - مذهبية. كما يقوم على جريمة الإقصاء المشينة. إنه يقصي 49% من اللبنانيين عن المشاركة في تسيير شؤون الدولة، وهو الذي شيد نظام المعتقلات المذهبية الذي، من خلاله، تحولت الأكثرية الساحقة من الناس، الذين يوصلون إلى السلطة حكام دولة الإقصاء، إلى هامشيين، أسوة بالمواطنين الذين تتكون منهم الـ 49%. وأيضا حال دون أي تطوير للنظام السياسي وهو الذي ضرب الدستور في الصميم. إذا، هو ليس سوى قانون الإحتكار السياسي الذي يحمي كل أنواع الإحتكارات".

ورأى أن "قانون الإحتكار السياسي، المعتمد في لبنان من خلال قانون الإنتخاب الأكثري، هو رمز دولة الفساد والإفساد والجريمة المنظمة، من خلال تداعياته السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمذهبية، وهو مسؤول مباشرة عن تنامي مأساة الهجرة التي تفتك بأبناء الوطن، وفي مقدمهم الأجيال الشابة. فقد أثبت إجرامه المتواصل بحق الوطن والمواطنين وبات من الواجب القضاء عليه، ولا يكون ذلك إلا بإقرار قانون إنتخابي على قاعدة النسبية العامة. وأي قانون مختلط، أكثري ونسبي في آن واحد، ستكون نتيجته الفعلية تفريغ النسبية من مضمونها وخداع اللبنانيين وتكريس خيار المزرعة بدلا من خيار الدولة، وتكريس الإستبداد والإستعباد الذي يهدد لبنان بالزوال من خلال تفريغه من سكانه الأصليين".

ودعا أرسلان اللبنانيين، أفرادا وجماعات، أحزابا ونقابات، وهيئات مجتمع مدني وجمعيات ونشطاء، إلى "الوقوف والتصدي لمشروع القانون الإنتخابي المختلط، القائم على جزء نسبي وجزء أكثري، إذ لا يعقل القبول بقانون إنتخابي جزء منه صالح وجزء منه فاسد مفسد، ولا يمكن قول الحقيقة على قاعدة الكذب والتكاذب".

كما دعا الى عقد مؤتمر وطني، على اختلاف إنتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية بقصد التصدي لهذا المشروع الخبيث. وقال: "إن مأساتنا اليوم، والأخطار التي تهدد وجودنا، ناجمة كلها عن الكذب والتكاذب. فلا يمكن إصلاح الدولة عبر تكريس الفساد فيها. فإن اللجنة التي شكلت لوضع تصور لقانون الإنتخاب عليها أن تختار: إما الوطنية ودولة العدالة والقانون... وإما استمرار المزرعة والإحتكار واللاوطنية، إما الدولة المستقرة أو الدولة الإفتراضية المخزية الفاشلة. إنه خيار بين الموت والحياة، فليكن خيارنا خيار الحياة".

وردا على سؤال عن موضوع رئاسة الجمهورية وتداول إسم النائب سليمان فرنجية اكد ارسلان ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد مشاورات مع كل القوى وضع جدول اعمال يتضمن اكثر من موضوع، واتفقنا على ان يكون الاتفاق شاملا وفق سلة متكاملة وتنفيذ بنودها بمفتاح رئاسة الجمهورية، وما يحكى عن ترشيح رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لا يزال شائعات اعلامية ولم نتسلم اي شيء رسمي في هذا الصدد، وان وصلنا شيء عندها سنبحث في الامر". 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment