جبران خليل جبران رسالة لبنان الى العالم الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وميريلاند الاميركية تحتفيان معاً

01/04/2018 - 11:58 AM

 

No automatic alt text available.

بيروت - لا يزال جبران خليل جبران يستقطب الادباء والمفكرين في لبنان والعالم، ولا تزال كتاباته وافكاره موضوع نقاش وابحاث وتحليل رغم مرور السنين على وفاته. وانطلاقاً من هذه الوقائع افتتحت في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وبالتعاون بين مركز التراث في الجامعة وكرسي جبران خليل جبران للقيم والسلام في جامعة ميريلاند الاميركية ولجنة جبران اعمال "المؤتمر الدولي الثالث عن جبران"، بعنوان "جبران القرن الحادي والعشرين: رسالة لبنان الى العالم"، بحضور ديبلوماسي واكاديمي وثقافي تقدمهم الوزيران السابقان نائلة معوض وسجعان قزي، وممثل رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نجار الى جانب شخصيات ووجوه مهتمة اجتمعت في قاعة مسرح كلية عدنان القصار لادارة الاعمال في حرم الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في بيروت.

غبريال ابيض - الشاعر هنري زغيب - الدكتورة مي الريحاني

وبعد تقديم لمساعد نائب الرئيس لشؤون التسويق والعلاقات العامة غبريال ابيض، تحدث مدير المركز اللبناني للتراث الشاعر هنري زغيب، عن اهمية المؤتمر وابعاده، ونوه بالتعاون مع جامعة ميريلاند الاميركية في تعزيز التواصل العالمي. معتبراً ان جبران جسر جمع ما بين الشرق والغرب واطلق رسالة لبنان الى العالم، وشدد على اهمية المؤتمر والتوصيات التي ستصدر عنه. وتلته الشاعرة الدكتورة مي الريحاني مديرة كرسي جبران للقيم والسلام في جامعة ميريلاند، التي اشارت الى اطلالة جبران الدولية والعدد الذي لا يستهان به من اللغات التي تمت ترجمة كتب ومؤلفات جبران اليها، وهي اكثر من 48 لغة. واوضحت ان المؤتمر سيعالج افكار ومبادئ جبران ورؤيته الحديثة التي تتناسب مع لغة وافكار كل العصور. ورأت ان جبران يجمع في مؤلفاته ما بين العالمية واللبنانية، وهو تأثر ببلدته بشري بطريقة غريبة وعبر عن ذلك في شعره ومؤلفاته المنثورة. وتوقفت عند اهمية المراة في ادب وفلسفة وفكر جبران وتأثره بعدة سيدات منهن: ماري هاسكل وماري خوري ومي زيادة. وقالت ان التعمق في دراسة مسار علاقة جبران مع المرأة يؤدي الى نتائج مذهلة بحيث انهن يدخلن في صلب تركيب شخصية هذا المفكر والانسان الكبير.

الدكتور طارق شدياق

وكانت كلمة لرئيس "لجنة جبران الوطنية" الدكتور طارق شدياق الذي شكر الجامعة اللبنانية الاميركية على استضافة المؤتمر، واستذكر الراحل الدكتور سهيل بشروئي احد كبار المهتمين بأرث جبران. وتحدث عن المهام التي تقوم بها لجنة جبران الوطنية وما تحضر له في صيانة ارث جبران. واعتبر ان جبران لا زال ينبض بالحياة، وما زال يستقطب قلوب وافكار الكثيرين في العالم.

الدكتور جورج نجار

الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نجار تحدث ممثلاً رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا مرحباً بالحضور، وقال ان الجامعة تفخر باستضافة المؤتمر لأن الاهتمام بالتراث اللبناني اولوية للجامعة ورئيسها وهي لن تتردد في دعم اي مشروع او توجه يصب في هذا المنحى. واوضح ان من اهداف الجامعة الكشف عن كنوز التراث اللبناني وخصوصاً جبران خليل جبران الذي ليس شخصاً عادياً بل هو نقطة لقاء في العالم بين المفكرين والادباء والمعنيين بالشأن الانساني. وخلص الى ان الاحتفال بجبران تذكير لنا بأهمية العمل على حفظ لبنان الذي احبه جبران وتأكيد على اهميته.

البروفسور فيليب سالم

وتحدث محاضراً خطيب حفل الافتتاح البروفسور فيليب سالم، قائلا " نجتمع هنا اليوم لا لنتحدث عن جبران الذي رحل بل لنتحدث عن جبران الذي ما زال حيا، جبران الذي لا يزال يعيش معنا". اضاف "نحن نعيش في عالم من الاضمحلال والفراغ الروحي. نعيش في عالم من المظاهر والمصالح المادية. لقد تحدث جبران على نطاق واسع عن العالم الداخلي للإنسان. إنّ الجزء الخفي حيث يقيم قلب العقل والروح هو ما يهم. هذا الجزء غير المرئي من جبران هو الذي يعيش معنا الآن.

إنّ إرث جبران هو في رسالته، ورسالته قوية جداً. وإن صوته لم يكن يوماً أقوى من اليوم: "لقد وضع الله في كل روح رسولاً لقيادتنا على الطريق المضيئ، ولكن الأنسان يسعى الى الحياة بدون هذا المسار، لانه لا يدرك أنه في داخله". إنّ معظم الناس يعيشون في عالم "بدون". انهم يكافحون للحصول على الكسب المادي وتسلق الأدراج خطوة واحدة في وقت واحد للوصول إلى الذروة. ولسوء الحظ، فإن الكثيرين منهم، حين يتسلقون هذه الأدراج يدفعون من "داخلهم"، من سلامتهم وكرامتهم ونبلهم واحترام الذات"، وأنهم يصلون إلى الذروة، ثم يبيعون كل شيئ فيخسرون في الواقع ذواتهم. إننا نعيش في عالم من الكراهية والعنف والحروب. الله وحده يعرف كم نحن في حاجة إلى رسالة جبران الداعية الى السلام والمحبة. لا يمكننا تحقيق السلام إلا عندما نحقق السلام في "عالمنا الداخلي" في ذواتنا، وعندما نحقق السلام في "داخل العالم" ننقل الحب إلى بقية العالم. 

إنّ الحب موجود حيث تتضامن و تتكاتف الناس معا. فالكراهية تجعلك صغيراً، أمّا الحب فيجعلك كبيراً. وإذا قام جبران من بين الأموات ورأى ما حدث ويحدث للحب، فلربما يعود مكسوراً إلى قبره. لقد هُدم الحب وأُعيد إلى شكله البدائي جدا لمعنى الجنس. فالجنس غريزي و بيولوجي بينما الحب هو الروحية والإلهية. لقد كان جبران متمرداً، متمرداً على العقيدة والهيكليةالدينية المنظمة. رأى أنّ التمرد هو الطريق إلى الحقيقة والى الله. فالحقيقة بالنسبة له ليست بالأسود والأبيض: "من رأى الحقيقة تهبط من السماء؟". كما أنّ التمرد كان هو الطريق إلى نضوجه. كما كان جبران المتمرد الكبير ضد الظلم، ولا سيما الظلم ضد الضعفاء والفقراء.

لقد تمرد أيضاً ضد كل القوى التي تقلل من قيمة الانسان. كان جبران بمثابة رسول للإنسان من عند الله. ورأى أن الإنجاز الحقيقي للإنسان هو أن يكون في قلب الله.

وختم " انني كطبيب مختص بالامراض السرطانية منذ أكثر من خمسين عاماً، استطيع أن أفهم رؤية جبران، وأنا أعتنق ذلك. فكنيستي هي عيادتي، وصلاتي هي عملي. العمل يجب أن يتجاوز كل الأديان والفلسفات. وكل ذلك يتلخص في الحياة والحب".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment