القدس وعدالة السماء

01/02/2018 - 10:49 AM

 

 

Image result for ‫القدس‬‎

اميرة العسلي

هل من المعقول ان يصبح مرّ الزقوم عسلاً! وهل من المعقول ان يصبح الذئب ارنبا وهل من المعقول ان يصبح الشيطان ملاكا

إذا حدث ذلك، هذا يعني ان يصبح المجرم بريئا والقاتل مقتولا…

لا تذهبوا مع الشيطان ولو بدا بصورة ملاك، ولا تصدقوه حتى ولو صدق الكذوب.

لا اريد ان ازيد عما قيل وقال، ولن اتجاهل ما يحكى ويقال.

مدينة القدس محور الديانات ومنصة العبادات وملتقى الشعوب، مدينة القدس حلم القديسين ومهد الانبياء والمرسلين …

هل اقتربت الساعة والناس نيام، هل اقترب اليوم الموعود والناس في هرج ومرج…

سوريا لم يبق بها سوى الحطام، اما الذعر والخوف وحدهما ماكثان في زوايا المدن المهترئة، والمنعطفات الصدئة. واذا بقي من بقي من الشعب المهزوم فلا نوم ولا طعام ولا ماء. كما أن الشعور بالامان بتلك المناطق المنكوبة بات امنية من الصعب تحقيقها. لعل النوم لبضع ساعات تحمل المواطن السوري بعيدا عما يرى ويسمع من حوله ولكن النوم بات مقطوعا. حتى أن اهل الكهف الذين ناموا آلاف السنين وما زالوا حسب الكتب المقدسة، التي اشارت الى أنهم فتية آمنو بالله واختبؤا بالكهف مع كلبهم خشية من ظلم الحاكم.

يقال ان كهفهم ما زال موجودا في سوريا وان عددهم لا يحصيه احد إلا القليل، فتارة تراهم خمسة، وتارة سبعة، او ثمانية. يقال ان قامتهم طويلة جدا. فإذا صحا هؤلاء الفتية من نومهم مذعورين على صوت القنابل والطيران الحربي المتواصل فوق كهفهم فلعلهم يتساءلون: " ماذا حلّ بقومنا؟ هل هذه جهنم فتحت ابوابها، وهل هذه الدنيا ام الآخرة؟" ولعلهم يعودون للنوم هرعين، إذ أن النوم هو المنفذ الوحيد للهروب مما يحدث من حولهم. واني اتصور لو انهم خرجوا من كهفهم ستنقض عليهم الجهات المسلحة في سوريا للقبض عليهم للاعتراف بأسباب نومهم الطويل، وتنهال الاتهامات عليهم من كل فج عميق. فيعمد المحقق معهم للقول: ”لعلكم كنتم تخططون لقلب النظام في سوريا، او انكم تعملون لصالح اسرائيل، حيث انكم كنتم

تعيشون في العهد القديم قبل ظهور السيد عيسى المسيح عليه السلام، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم".

ثم يقول الرئيس المسؤول في الجهة المسلحة التي عثرت عليهم وهو يصفهم للصحافة، والاقنية الفضائية: "لقد عثرنا على قوم طوال القامة اشبه (بطوال ستان)"، الشخصية التي قام بتأديتها الممثل السوري دريد لحام في فيلم صحّ النوم. ثم ينتقل المسؤول السوري بالحديث عن مدينة القدس ليجعل المقابلة اكثر دسامة، حيث ان مدينة القدس هي الآن محور الساعة في الاخبار على جميع الاقنية التلفزيونية الفضائية: "لن نترك مدينة القدس في ايدي الاعداء ولن نتخلى عنها ونحن ندافع عن حق الفلسطينيين، ونقتل شعبنا دفاعا عن فلسطين"، نحن نقدس مدينة القدس ولن نتنازل عن مقدساتنا، بل نتنازل عن ارضنا ومزارعنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية من اجل القدس، وندمر ارضنا وكرومنا المزروعة ونتبع سياسة الارض المحروقة من اجل ان لا تحرق ارض فلسطين".

نشرذم الوطن ونقسم سوريا ونوزع ارجائها هدايا للدول المتآمرة معنا كل ذلك كي لا تنتهك ارض فلسطين “. هكذا كان يصرح ذلك المسؤول السوري في حديثه للأقنية الفضائية عن قضية مدينة القدس المقدسة، واهل الكهف الذين صحوا بعد نوم طويل، اما نوم العرب الطويل لن يصحوا منه حتى تقوم الساعة. ثم يتابع المسؤول السوري بالقول: "نحن سوف نكون لهم بالمرصاد كما كنا دائما وكما نسينا احتلال هضبة الجولان السورية كي لا ننسى احتلال فلسطين".

يبدو لي ان هذا الموضوع اي مدينة القدس هي فرصة تأتي لاسرائيل على صحن من فضة في غمرة هذه الاحداث بين الدول العربية في الشرق الاوسط، ولكن لماذا الآن؟ الجواب، لأن الفرصة مؤاتية، حيث ان الدول العربية منهمكة بقتل بعضهم بعضا ومعاداة بعضهم بعضا لاسباب لعلها كانت من الاساس تخطط للوصول الى هذه النتيجة حول مدينة القدس. وليس بمقدور العرب الآن توسيع دائرة نزاعاتهم. ولكن الحقيقة عمياء في بعض الاحيان، حيث انه من المستغرب ان تقوم الدنيا ولا تقعد بسبب مدينة السلام القدس. ومذ متى وقف العرب وقفة واحدة على قلب واحد من اجل السلام، ومن اجل البلاد المقدسة؟ نعم حصل ذلك حسب مصادر ويكيبيديا عن الانترنت :

( يوم السبت 6 تشرين 1973 الذي يوافق عيد الغفران اليهودي

قام الطيران السوري في تمام الساعة 13:58 من يوم 6 تشرين بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان شارك في الهجوم قرابة الـ 100 طائرة مقاتلة سورية، كما فتحت ألف فوهة نيران مدافعها لمدة ساعة ونصف لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السوري عبر الجولان مخترقة خط آلون الدفاعي وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة. وقد تواجد بالجولان وحدات مغربية قبل الحرب عرفت بالتجريدة المغربية ووصلت وحدات عراقية وأردنية والسعودية فور نشوب الحرب، القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت تعرف قوة الجبهة السورية ومقدرة الجيش السوري وقوة المدرعات السورية فركزت ومنحت الأولوية في الحرب لجبهة الجولان لقربها ولخطورة الموقف في الجولان حيث استطاعت القوات السورية اختراق خطوط القوات الإسرائيلية والوصول إلى عمق الجولان في اليوم الثاني من الحرب

في 20 أكتوبر وزعت القيادة العليا للجيش السوري المهام على القوات والوحدات القتالية السورية والأسلحة المختلفة وتم تحديد مهام القوات العربية المسانده وكان حجم القوات التي تقرر اشتراكها في الهجوم المضاد الشامل كافياً للهجوم على القوات الإسرائيلية الموجودة في جيب سعسع، ثم متابعة الهجوم لتحرير هضبة الجولان غير أن صدور قرار مجلس الأمن رقم 338 في22 أكتوبر بوقف إطلاق النار وقبول مصر له أصاب الجبهة السورية بمفاجأة فاضطرت إلى وقف تنفيذ خطة الهجوم المضاد برغم عدم قبول سوريا في البداية بوقف القتال واستمر القتال على الجبهة السورية

الجيش الكويتي في الجولان 1973

في الكويت تشكلت قوة عسكرية في 15 أكتوبر اطلق عليها اسم قوة الجهراء المجحفلة ارسلت فورا إلى سورية تضم القوة أكثر من 3,000 عسكري وتتألف من كتيبة دبابات فيكرز وكتيبة مشاة ومغاوير وحدات المدفعية مكونة من سرية مدفعية فرنسية عيار 155 ملم ذاتية الحركة وسرية هاون 120 ملم فرنسي وضم الرتل الإداري الثاني وحده 96 آلية منها 35 شاحنة محملة بالذخيرة بالإضافة لسرية دفاع جوي تضم 270 فرد وحدات قنص دبابات مزودة بمدافع كارل جوستاف مضادة للدروع والوحدات المساندة الأخرى، وتكاملت القوات في سوريا خلال 15 يوم وبقيت حتى منتصف 1974.[11] فيما سبقت القوة طائرات سلاح الجوي الكويتي في الذهاب إلى مصر فور اندلاع الحرب

واصلت القوات السورية عملياتها العسكرية في حرب مفتوحة هي ماعرفت بحرب الاستنزاف في الجولان بعد وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال القتالية بشكل محدود في البداية ثم تطورت تلك الأعمال حتى اتخذت بدءاً من 13 مارس 1974، شكل "حرب استنزاف" استمرت ثمانين يوماً في محاولة لكسر الموقف الأمريكي ـ الإسرائيلي تجاه الوضع في الجولان، وفي  31مايو 1974 توقفت الأعمال القتالية على الجبهة السورية وتم توقيع اتفاقية فصل القوات).

فصلت القوات وتوقف الحرب ولم يتغير شيء سوى بعض، الخسائر وكأن العالم كان يختبر المقدرات العربية وقوة صمودها تجاه اسرائيل ومدى حماسها لقضية الارض المقدسة. فيما كانت المؤامرة مكتوبة من قبل نشوب الحرب على ما يبدو، حيث انه ما ان اقترب النصر اعلن توقيع قرار الفصل. بالطبع ذلك كله بأتفاقيات مدفوعة ومعاهدات واطماع ومناصب مرفوعة، واليوم تتأهبون لآستعادة مدينة القدس، وفلسطين؟

منذ متى اتخذ ارباب الحكم في البلاد العربية موقفا موحدا لتوقيف اسرائيل عن اطماعها الاستيطانية والتهكمية ضد الشعب الفلسطيني المسلوب من ادنى الحقوق المعيشية؟ ولكن مع الاسف قضية فلسطين باتت هي القضية المساوم عليها والمتنازع عليها لا من اجل اعادة الحق لاصحابه بل من اجل التنافس للحصول على مكاسب مادية، او سياسية، او زعامات وبطولات… صرّح الرئيس الاميركي انه سوف يقوم بالاعتراف بأن القدس عاصمة اسرائيل، وما الفرق في ذلك ما دامت فلسطين بطولها وعرضها مأخوذة من قبل دولة اسرائيل المزعومة؟ انا لا افهم ما المقصد من اثارة هذه الفتن في هذه الظروف الحالكة، كذلك لا افهم قيامة الشعوب بكبسة زر من قبل الزعماء ومن ثم ينامون نومة اهل الكهف الى حين كبسة الزر التالية من قبل الزعماء المزعومين.

نعم كان للعرب وقفة عزّ ولكن للأسف كان وما يزال الكثير من المتآمرين الذين يتغلغلون من الداخل حتى اضحت بلادنا على وشك ان تصبح في خبر كان. اليوم وبعد ان اصدر الرئيس الاميركي ترامب قرارا بنقل السفارة الاميركية الى مدينة القدس معتبرا ان القدس هي عاصمة اسرائيل هب العالم بأكمله ولكنه قعد. لم افهم هذه التركيبة او هذا المزج في السياسه المزدوجة. اليوم نرى هؤلاء الذين قتلوا الابرياء وشردوا ملايين البشر في سوريا، وتأمروا على الشعب السوري ودمروا الوطن بأكمله يتبجحون انهم سوف يدافعون عن فلسطين واستعادة الاراضي المسلوبة. بل يرفعون اصواتهم على منابر المؤتمرات في سياق المؤامرآت الدولية ليقولون بأنهم ضدّ قرار جعل القدس عاصمة اسرائيل…

انا لم افهم المعادلة الرجعية اي اننا اليوم نشهد مجموعات وقوميات تنهض لاستعادة اراض كانت تشمل خريطة قد تغيرت وتغير العالم وظهرت تقسيمات وانقسامات جديدة على المستوى العالمي. اليهود في اسرائيل، الاكراد في العراق وسوريا، امبرطورية ايران والهلال الاخضر، وهلم جر ّ … فاليوم ما علينا بعد ذلك سوى ان ننتظرمن الهنود الحمر في اميركا وهم يطالبون باستعادة اميركا التي كانت بالاصل ملكا لهم وكانوا يعيشون عليها منفردين دون منازع. كذلك بالاحرى لنا ان ننتظر ان تطالب سوريا استعادة بلاد الشام بدءا من سوريا ولبنان والاردن وفلسطين وقسما من قبرص وغيرها، كذلك علينا ان ننتظر استعادة روما للفاتيكان وانضمام الفاتيكان الى روما، وكذلك ننتظر انضمام المانيا الشرقية والغربية الى ما هنالك من انقسامات وانضمامات جغرافيا واستراتيجيا في العالم وباتت خريطة العالم الجديد تختلف عما سبق.

فاليوم قضية اسرائيل هي استحكام دولة اليهود على فلسطين وشعبها، واني لا اجد مبررا لتلك النزاعات من اجل أثار تراكمت فوق بعضها البعض! ولينظر كل الى اعلى وليس الى اسفل لأن العالم شارف على نهايته وتلك النزاعات لن تقدم أو تؤخر دقيقة من زمن القيامة وعلامات الساعة. كل ما يحصل لا يرضى به ولن يرضى به النبي داوود عليه السلام ولا النبي سليمان عليه السلام، ولن يرضى به السيد المسيح عليه الصلاة والسلام وحتما لا يرضى به النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى الصحابة الذين إن حضر احد منهم نطق بالحق.

والحق يقال، تقتلون ملايين البشر وتشردون الاطفال والمساكين، وتسلبون منهم منازلهم وبيوتهم واراضيهم التي كانوا يعيشون عليها بأمان دون رحمة او شفقة، وبعد ذلك تتركونهم يعانون اشدّ معاناة الفقر والبؤس، وتتهكمون عليهم في منازلهم وانتم تعرفون تماما ان ذلك ظلم لا يقبل به النبي داوود ولا احفاده لآنكم تعرفون تماما ان حكم التوراة فيها ان لا يقتل بعضكم بعضا، وان من قتل نفسا وكأنما قتل الناس جميعا، وان لا تخرجوا بعضكم من بيوتهم وتعتدوا وان الله لا يحب المعتدين.هكذا كان يقول الانبياء القدامى عليهم الصلاة والسلام، وهاانتم تريدون ان تقتلوا وتعتدوا وتظلموا وتشردون ملايين البشر من اجل البحث على معبد النبي سليمان عليه الصلاة والسلام وهل النبي سليمان امركم بذلك؟ فكيف تعمدون الى الخطيئة بهدف الوصول الى غاية دينية مقدسة ؟ هذا يتناقض مع التعاليم الدينية في الكتاب المقدس، فالغاية لا تبرر الوسيلة، والهدف الشريف لا يتحقق عن طريق الشرّ، وسبيل الخطيئة………

هكذا احتل العرب فلسطين حسب ماورد في التاريخ المؤرخ فى صفحات الانترنت:

قبل ظهور الإسلام في القرن السابع، كان قد حدث تمازج متصل بين المسيحيين في فلسطين والسكان العرب (الذين كان العديد منهم من المسيحيين أيضا) القاطنين إلى الجنوب وإلى الشرق من فلسطين. وكان المسلمون يتجهون إلى القدس كقبلة للصلاة، كما كانت حادثة الإسراء والمعراج التي تروي اسراء نبي الإسلام محمد بن عبدالله من مكة إلى القدس وعروجه منها إلى السماوات السبع بحسب المروية الإسلامية تضفي عليها أهمية قدسية أيضا.

بعد معركة أجنادين وانتصار المسلمين فيها بدأ المسلمون يسيطرون على اراضي فلسطين، وقد استولى العرب المسلمون على القدس من البيزنطيين سنة 637 م، أعرب الخليفة عمر بن الخطاب عن احترامه للمدينة بأن تقبل بنفسه استسلامها، وكتب لهم وثيقة أمان عرفت فيما بعد بـالعهدة العمرية، ووصف الفتح والوثيقة بأنها فريدة لتلك العصور[5] حيث أعطت الوثيقة أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، فمن خرج منها فهو آمن ومن أقام فهو آمن، وشهد على ذلك خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص، ومعاوية ابن ابي سفيان، وقد وكان الاسم العربي الذي اطلق على القدس هو بيت المقدّس، كمقابل للبيت الحرام. وأصبحت ولاية فلسطين البيزنطية ولاية إدارية وعسكرية عربية اطلق عليها اسم جند فلسطين منذ ذاك الوقت…

ترى من الظالم، ومن المظلوم ؟؟؟ لعل سيري ايّ الدليل الالكتروني تعجز عن الاجابة على هذا السؤال لأن سيري ستُتَهم بعد ذلك بالمعاداة للسامية !!! انا ارى انكم كلكم اعداء انفسكم وتبحثون عمن تلصقون بهم خطيآتكم التي لا تحصى ولا تعد… وعلى الله الاجر.

 

Bt adv

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment