ليلة الميلاد ١٨٩٨

12/24/2017 - 14:02 PM

 
الاب نبيل مونس 
 
لماذا التحدث عن ليلة ١٨٩٨ ونحن نعيش ليلة ميلاد يسوع المسيح المخلص؟ إنها أعظم الليالي. كيف نفهم ذلك؟ 
إنها أعظم من كل ما خلق الله في سفر التكوين. لأن الله أرسل للعالم  مخلص ،اسمه عمانوئيل ولا أحد غيره هو المخلص.
هل نحتاج إلى مخلص؟ وكيف لا. لقد خدعونا زمنا طويلا أصحاب البطش الملحد والمتكبرين المغرورين بأفكارهم . دون شك أن الإنسان تقدم . لكنه تقدم على غرار الولد الذي ولد لنا ليخلصنا كما قال النبي أشعيا : 
"لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (أشعياء 6:9). 
هو الوعد . هو السلام . هو الحب الإلهي المتجسد . رحمته لا يحدها حدود ، لا انسان ولا اديان .  هو الأول الذي شفى المرضى بكلمة منه. هو الذي فتح عيون العميان وجعل العرج يكرون كالغزلان واعظمها على الإطلاق قيامته من الأموات التي تكلم عنها وعن آلامه قبل حدوثها وأظهرها للعيان لأبناء عصره ولم تتوقف القيامة باسمه وعجائبه في قديسيه حتى هذه الليلة الميلادية ٢٠١٧.
انتصار القديس شربل وعجائبه 
منذ البدء  وقبل الزمن فصل الله بين  النور والظلمة. قال الله ليكن نور فكان نور.  هذا ما جاء في سفر التكوين. 
جاء النور إلى العالم ، إلى خاصته فلم يعرفوه ولم يقبلوه. 
في تلك الليلة الميلادية المشرقية في قلب جبل لبنان حمل الكأس شربل بارك وقدس ، ثم كسر وقال على مثال يسوع في علية أورشليم هذا هو جسدي يكسر فداء للعالم. السماء والأرض لفهما وشاح ابيض وكأن النور انسكب في نفناف يغذي الأرض من النور الذي شرق علينا نجمه ومجده في بيت لحم .  تشقق قلب شربل الحبيس وتفجرت شرايين عقله الذي اراد في سكون الليل أن يتحد في سر المحبة الإلهية ، والذي من شدة شوقه  أن يتحول إلى نور الهي عله يصير واحدا مع المخلص يسوع نورا من انواره . 
وفي  ليلة الميلاد في ٢٤ كانون الأول ١٨٩٨ ولد شربل في السماء. وانتصر الراهب المتوشح بالأسود الأعمق من الظلام. انطلق إلى دنيا الحق مع ميلاد المخلص الوحيد للعالم يسوع، ووحيد الله الاب الواحد الاوحد المسيح مخلص الإنسان والكون والمؤمن. انه قام وجسمه الحي يرشح نعم المسيح على المرضى فيشفيهم وعلى العميان نورا وعلى المشككين علامة علهم يهتدون.
 "الحق الحق اقول لكم ان من يؤمن بي يعمل الأعمال التي انا اعملها  ويعمل أعظم منها لأني ماض إلى أبي " يو ١٤ /١٢

ماذا يريد شربل مني ومنا ابناء الشرق العربي ؟ 

الثلج يغمر تمثال مار شربل في مدينة مينيابوليس قرب كنيسة مار مارون حيث أمضي ليلة ميلاد المسيح مع الخورسقف شربل مارون
وابناء جاليته اللبنانية ومسيحيين من بلاد المشرق العربي. 
في الغد بعد قداس الميلاد والتحلي بالمغلي انطلق بالسيارة ٥ ساعات إلى ويسقانسن إلى الاحتفال بالقداس الإلهي الميلادي في  رسالة جديدة لنشر نور المسيح عبر ضوء مار شربل الذي انطلق نوره من قلب القبر من تحت التراب والموت.
اليوم ٥ ساعات على الطريق وبالامس القريب كنت اعيد حب المسيح وتجسده  لأبناء شرقنا الاحباء خمس احتفالات الميلاد في أربعة ولايات لمدة أقلها خمس سنين، في كاليفورنيا ، أريزونا، كورونادو، ونيفادا. فيها كلها انتصرت النعمة والبركة . ليس فقط بالبناء والكتاب انما بالروح والنور مع العلامات الإلهية السماوية.لان يد الله كانت معنا. 
فيها كلها صلاة شربل كانت معنا. فيها كلها أقمنا الذبيحة الإلهية لنكون في المسيح ويكون المسيح فينا ونصير معا واحدا مع الله الاب. 
" آبو دقشتوا" يا آب الحق، صرخ شربل القديس في ليلة الميلاد. لنشهد إلى الأبد وفي العالم كله مع شربل القديس ويسوع  المخلص قدوس قدوس قدوس، للحب الإلهي في قلب الله الاب السماوي .
 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment