البحرين في عيدها الوطني السادس والأربعين الملك حمد: قيادة حكيمة ونهضة شاملة ذات أبعاد عالمية

12/19/2017 - 10:20 AM

Image result for ‫البحرين في عيدها السنوي الوطني السادس والأربعين‬‎

المنامة - تستمر البحرين تعيش هذه الأيام أفراح عيدها السنوي الوطني السادس والأربعين، والذكرى الثامنة عشرة لتولي عاهل المملكة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم الذي يضج بما تحقق من غلال النهضة الشاملة التي تصب في مصلحة الشعب الوفي لقيادته الحكيمة التي أعطت لبنات هذه النهضة واجتازت سائر الصعاب والتحديات، من أجل ما بات أكيداً عبر الحاضر المشرق والغد الأكثر رخاء. 
هذه الإنجازات ومعها الرؤى المستقبلية التي تبرز كل سنة خصوصاً في مناسبة العيد الوطني، يبقى الملك حمد، كما في عيد هذه السنة، يؤكد في خطاباته ان البحرين ستبقى صاحبة المكانة المضيئة بالإشعاع الفكري والثقافي والحضاري، على ركيزة المحطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الى جانب انموذج الديمقراطية وسيادة القانون، انها نهضة غير مسبوقة في عالم التنمية الحديثة الشاملة في هذا العهد الإصلاحي البارز للملك حمد بن عيسى آل خليفة، والى جانبه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء... وكذلك الشعب الوفي. 
عبر رؤى مستقبلية 
هذه الركائز التي تبقى ترد في خطابات الملك حمد في سائر المناسبات ولا سيما في مناسبة الأفراح السنوية بالعيد الوطني كما هو الحال هذه الأيام، باتت تشكل دعامة لافتة في فن الحكم الريادي الذي تؤكد قيادته على الإحترام الكبير لحقوق الإنسان والحريات العامة، وسط الحياة البرلمانية والاهتمام المتتابع بحقوق المرأة والطفل والشاب والمجتمع المدني، وهذا بالطبع ما يشير الى الرؤية ٢٠٣٠ الإقتصادية التي يعمل الملك حمد وسائر أفراد القيادة البارزة من أجل تحقيق دفعات متلاحقة من الإنجازات على سائر الصعد تصب في معين كل مواطن اينما كان على أرض البحرين التي باتت قبلة الأنظار في فن الإنجازات على صعيد دول الخليج العربي وباقي الدول الشقيقة والصديقة.

الملك حمد ودعوته العالمية للتسامح الديني 
والتعايش السلمي 
بين أحدث ما ورد على لسان الملك حمد بن عيسى الإهتمام اللافت من قبل وسائل الإعلام العربية التي صدرت في المدة الأخيرة تتضمن مقاله في صحيفة واشنطن تايمز الذي أكد فيه على ان البحرين تقدم نموذجاً لقيم التعايش والتسامح بين أصحاب الديانات والثقافات المختلفة، وان هذا التنوع الذي أرسى دعائمه قادة البحرين قديماً واستمر حتى الآن، هو سمة تميّز شعب ومجتمع البحرين، ويُعدّ مصدر قوة للمملكة تفخر بها، ونعمة أنعم بها المولى عزّ وجلّ على كل شعب البحرين بمكنوناته المختلفة ونسيجه الإجتماعي المتميز. 
بدورها ذكرت صحيفة الأيام البحرينية الى ان العاهل المفدى أبرز حقيقة كيف نشأ المجتمع في المملكة على مدى قرون مع جيران من جميع الأديان والثقافات والأعراق، لذلك نحن سعداء لاننا نعيش في مجتمع متعدد الثقافات ومتعدد الأعراق. 
كما نقلت الصحيفة عن مقال الملك حمد ذلك التقليد البحريني لبناء الكنائس والمعابد التي بنيت بجوار المساجد، وانه ليس هناك جهل بالطقوس الدينية للطوائف الأخرى، وان جميع الناس فوق أرض المملكة الطيبة يحيون معاً في تعايش سلمي بروح الإحترام المتبادل والمحبة. 
واشارت الصحيفة أيضاً الى ان الملك حمد بن عيسى يشارك العالم تجربة المملكة، ويعرّف دوله بنموذجها في التعايش السلمي والتسامح الديني، وذلك عندما شدد على ان الجهل هو عدو السلام، وان الإيمان الحقيقي يضيء طريقنا نحو السلام، لذلك تمّ اقرار إعلان مملكة البحرين الذي يدعو الى التسامح الديني والتعايش السلمي في جميع أنحاء العالم. 
في الإطار نفسه، نقل موقع إرم نيوز الإلكتروني عن مقال ملك البحرين قوله: ان من المهم ان ينفض العالم الغبار عن هذا السلوك الحضاري في وجه الإرهاب المعاصر، وذلك في إشارة الى نموذج البحرين في التسامح الديني والتعايش السلمي بين أصحاب الديانات والثقافات المختلفة. 
وأبرز الموقع معالجة العاهل البحريني بمحاربة الجهل ومضاعفة جهود التوعية، وانه لا ينبغي النظر الى الحرية الدينية باعتبارها مشكلة، بل هي حل فعّال للعديد من أكبر التحديات التي تواجه عالمنا، وخصوصاً الإرهاب الذي لا يعرف الدين ويهدد جميع الشعوب المحبة للسلام. 
هذه المواقع وغيرها أوضحت ان الملك حمد اشار في مقاله الى تلك المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق القادة الوطنيين في كل مكان باعتبارهم مسؤولين أمام شعوبهم والعالم على حماية أسس الحريات الدينية ومقوّمات التعايش بين الناس، خاصة عندما شدد على ما تضمنه اعلان مملكة البحرين في شأن مسؤولية الحكومات احترام وحماية الأقليات الدينية والأغلبية الدينية على حد سواء، وانه دعوة للقادة والجماهير ورجال الدين والحكام والرؤساء والمواطنين على السواء الى البذل لضمان ان العقيدة الدينية هي نعمة للبشرية جمعاء وأساس السلام في العالم. 
الملك حمد والمجلس الاعلى للمرأة الذي بات مناسبة وطنية بارزة في تاريخ البحرين الحديث 
في الثاني والعشرين من شهر آب من العام 2001، أصدر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الأمر السامي رقم 44 لسنة 2001 بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة الذي يتبع جلالته مباشرةً، وقد بات هذا اليوم مناسبة وطنية بارزة في تاريخ البحرين الحديث، حيث شهد هذا اليوم ولادة مؤسسة رسمية هي المجلس الأعلى للمرأة، وبما يتوِّج مسيرة عقود من الحراك النسائي الفاعل في البحرين، ويعزّز حضور المرأة على الساحة المحلية، ويعمل لبلورة الجهود الرسمية وجهود مؤسسات المجتمع المدني، حيث تعتبر مملكة البحرين من الدول السبّاقة التي كفلت للمرأة ممارسة حقها في المشاركة الكاملة على الاصعدة المختلفة. 
وقد شهد المجلس الأعلى للمرأة على امتداد السنوات السابقة الكثير من التطورات، ومراكمة الخبرات في إطار من العمل المؤسّسي المنتظم في إطار سعيه الحثيث ليكون بيت خبرة إقليمياً في كل ما يتعلق بقضايا تمكين المرأة، وتفعيل دورها في بناء ذاتها وأسرتها ووطنها وضمان عدم التمييز ضدها، عبر المتابعة المستمرة والتعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة كافة، ودعم ومساندة القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني. 
وترأس صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة المجلس الذي يتكون من 16 عضوة من الشخصيات النسائية العامة وذوات الخبرة في شؤون المرأة والأنشطة المختلفة وتمثّلن أطياف المجتمع البحريني كافة، وللمجلس أمانة عامة فنية برئاسة الأمين العام بدرجة وزير تقوم بتفعيل اختصاصات المجلس وتحقيق أهدافه ووضع الخطط والبرامج المتعلقة بشؤون المرأة وإبلاغ قرارات المجلس وتوصياته إلى الجهات المختصة. 
ويعتبر المجلس المرجع لدى جميع الجهات الرسمية في ما يتعلق بشؤون المرأة، ويختص في إبداء الرأي والبتّ في الأمور المرتبطة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وعلى الجهات الرسمية كافة أخذ رأيه قبل اتخاذ أي إجراء أو قرار بذلك. وقد ارتكزت مسيرة خمسة عشر عاماً من عمل المجلس على الإرادة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بأهمية تعزيز دور المرأة البحرينية في الحياة العامة، وتعزّزت هذه المكتسبات بالإعلان عن المشروع الإصلاحي لجلالته في العام 2000، حيث تم إطلاق عدد من المبادرات الملكية ثبتت حقوق ومكانة المرأة البحرينية. 
أبرز المحطات في عام 2017 
- منح قرينة العاهل المفدى قلادة المرأة العربية 
وفي مطلع شباط من العام ٢٠١٧ منحت جامعة الدول العربية، قلادة المرأة العربية لقرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة، تقديراً لمساهمات سموها الجليلة وجهودها الحثيثة والمؤثرة في دعم الحراك المؤسسي لنهوض المرأة العربية واستمرار تقدمها، خصوصا ما تبذله من جهود لاستدامة تقدم المرأة البحرينية وتعظيم إسهاماتها التنموية، ولتبنيها ورعايتها للمشاريع والبرامج النوعية الموجهة لإدماج احتياجات المرأة في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، وبما يحقق أوجه تكافؤ الفرص؛ من أجل ضمان شراكة متكافئة وعادلة بين المرأة والرجل. 
إطلاق جائزة الأميرة سبيكة العالمية لتمكين المرأة من مقر الأمم المتحدة بنيويورك 
وفي آذار الماضي ووسط دعم عربي وحضور عالمي، أطلق المجلس الأعلى للمرأة ومن مقر الأمم المتحدة في نيويورك، جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة بعد نجاح تطبيقها على المستوى الوطني خلال عشر سنوات. 
وتفخر مملكة البحرين بإتاحة خبرتها في هذا المجال بعد تجربتها على المستوى الوطني على مدى عشرة أعوام. وبنجاح طيب استطاعت أن ترصد أثره الإيجابي المنسجم مع أهداف وتوجهات الجائزة الوطنية، ولتكون اليوم مؤهلة لاعتمادها على المستوى الدولي من أجل تشجيع الجهود الوطنية في الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الرامية إلى تمكين المرأة وتفعيل دورها كشريك متكافئ في دفع عجلة التنمية الشاملة المستدامة، واتاحة الفرصة للتقدير الدولي العلني لإنجازات المؤسسات والأفراد في مجال تمكين المرأة، وتعظيم أثر منهجيات إدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية وتحقيق تكافؤ الفرص على واقع تقدم المرأة، ولنشر رسالة للعالم، تنطلق من البحرين، التي تم اختيارها عاصمة المرأة العربية للعام ٢٠١٧، حول ما يمثله دور المرأة في التنمية من أهمية كبرى، وتأثير ذلك على تحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل. 
جائزة سموها لتمكين المرأة البحرينية - الدورة الخامسة 
واعلن المجلس الاعلى للمرأة عن نتائج جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية، حيث فازت ثلاث مؤسسات عن القطاع العام وثلاث مؤسسات عن القطاع الخاص، وجاء الإعلان عن أسماء المؤسسات الفائزة بهذه الجائزة الوطنية في دورتها الخامسة في إطار معطيات ومؤشرات ترصد التقدم الذي أحرزته المرأة البحرينية في مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتؤكد على تمكنها من المشاركة في مسيرة التنمية الشاملة، وذلك بعد أن وفّرت مملكة البحرين دمجا حقيقيا لمكوّن المرأة في التنمية بناءً على مبادئ تكافؤ الفرص المراعية لاحتياجات المرأة والرجل على حد سواء، ورصد وردم أية فجوات ربما تُؤدي إلى هدر نصف الموارد والطاقات البشرية في المجتمع. 
وقد ارتفع عدد الجهات المشاركة في جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية من 30 في العام 2006 إلى 77 في العام 2016، أي بنسبة ١٢٣%، وبما يؤكد أثر هذه الجائزة في ثقافة المؤسسات وتوجهها نحو تبني منهجيات إدماج احتياجات المرأة في التنمية وتكافؤ الفرص. 
كتاب جديد يوثٍّق دور الملك حمد في تجاوز المملكة لأحداث 2011 ورؤيته السديدة 
في البناء والتنمية 
هناك الكثير الكثير في هذه المناسبة الوطنية الكبيرة، ونختار للختام هنا ما أكده كتاب صدر حديثا على أن نجاح البحرين في تجاوز أحداث 2011 والخروج منها منتصرة، كان بفضل حكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المفدى ورؤيته السديدة، التي استطاعت أن تحوّل التحديات إلى إنجازات والأزمة إلى فرص، وأشار إلى أن المملكة كانت وما زالت أقوى وأكثر عزماً على المضي قدماً في طريقها نحو التنمية والرخاء لشعبها الكريم الذي وقف إلى جانب قيادته في مشهد عظيم خلّده التاريخ. 
وأوضح الكتاب الذي يحمل عنوان حمد بن عيسى آل خليفة والحكم الرشيد، أن البحرين عزيزة وقوية ومنيعة على الفتن، وأن تنوّعها سرّ قوتها. ولفت إلى أن هناك ملحمة بحرينية قادها جلالة الملك في البناء والتنمية خلال الفترة الماضية، ويجب أن تؤرّخ وتسطّرها صفحات الكتب، خاصة أن المملكة مقبلة على مزيد من الرخاء والازدهار في الفترة المقبلة. 
وأشار الكتاب الذي أعده فريق بحثي كبير رأسه الدكتور عمر الحسن، إلى أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى مهّد الطريق نحو إصلاحات ضخمة بدأتها البحرين عام 1999 في جميع المجالات، ولم تتوقف حتى الآن، ما جعل من تجربة المملكة نموذجاً تقتدي به الأمم في طريقها نحو الإصلاح، ونالت عليها الكثير من التكريم الدولي. 
وذكر الكتاب الذي يتناول الفترة من 2011 إلى 2016 أن البحرين بدأت مشروعها الإصلاحي نتيجة قناعات من قيادتها الحكيمة بأهمية الإصلاح، حتى أن العالم وصف هذا المشروع بأنه تدعيم لواحدة من أجرأ التحولات التي شهدتها الدول النامية في إطار موجة التحول نحو الديمقراطية التي شهدها العالم مع بداية الألفية الثانية. 
وأضاف أن استجابة جلالة الملك لأحداث العام 2011 كانت فريدة في نوعها، وهدفت للإبقاء على تماسك الدولة وحماية مكتسباتها. وشدّد على أن جلالته اتخذ حزمة من الخطوات والإجراءات بعضها غير مسبوق على مستوى المنطقة في مجالات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية، وذلك بهدف المحافظة على ما تحقق من مكتسبات، حيث كان ذلك هو الشغل الشاغل لجلالته. 
قيادة جلالة الملك البارزة 
ويتحدث الكتاب المكون من 9 فصول: كيف قاد جلالة الملك سياسة خارجية نشطة لتوضيح موقف البحرين، وتدعيم التعاون مع المجتمع الدولي ترسيخاً لقوة ومكانة المملكة الإقليمية والدولية والدفاع عن مصالحها والزود عن حياضها، ولفت إلى أن القيادة الحكيمة قامت ب ١٤٠ زيارة خارجية واستقبالات لوفود أجنبية بلغت 244 استقبالاً، وشملت الزيارات والاستقبالات دول العالم المختلفة والمنظمات الإقليمية كمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة. 
وأبرز الكتاب كيف كان لهذا الجهد الجبار للسياسة الخارجية لجلالة الملك مردوده الكبير، حيث تكللت هذه الزيارات بالنجاح، وتم إفشال مخططات قوى الفتنة التي حاولت عزل البحرين عن محيطها وتأليب العالم ضدها، وكان صوت العاهل صدّاحاً بالحق ليزهق به باطل المتآمرين. 
ونوّه إلى أن التجربة الديمقراطية البحرينية واصلت نموها على رغم ما مرّ بالبلاد من أحداث، فاستكملت المسيرة الديمقراطية عن طريق إجراء انتخابات تكميلية عام 2011، ثم انتخابات عام 2014، وها هي البلاد تستعد للانتخابات المقبلة في 2018، كما تم منح المزيد من الصلاحيات للسلطة التشريعية بناء على ما أقره حوار التوافق الوطني الذي التأم في تموز 2011، وكان أداء المجلس الوطني بغرفتيه مميزا بالنظر إلى حجم الإنجاز الرقابي والتشريعي الذي قام به.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment