لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة - "كليفلاند كلينك أبوظبي" يجري أول عملية زرع قلب لشاب مواطن ]

12/15/2017 - 11:32 AM

 

أبو ظبي بيروت تايمز متابعة أنطوان خمار

أعلن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي عن نجاح أول عملية جراحية كاملة لزراعة القلب اجريت لمواطن 38 عاما، كان يعاني من قصور في القلب في مرحلته النهائية حيث استفاد المريض من متوفى داخل الدولة قام بالتبرع بجميع أعضائه. وأجريت الجراحة على يد فريق ضم أربعة من الجراحين في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة، والدكتور يوهانس بوناتي، رئيس معهد القلب والأوعية الدموية، والدكتورين ستيفان سانجر وجهاد الرماحي الأخصائيين المساعدين في جراحة القلب، واستمرت العملية لـ6 ساعات امتدت بين مساء الثلاثاء الواقع في 5 ديسمبر والساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وتكللت بالنجاح إذ أن المريض يتعافى حالياً في المستشفى.

وكان المريض يعاني من حالة متأخرة من قصور القلب عندما أُدرج اسمه على قائمة الانتظار بعد فترة قصيرة من صدور المرسوم الحكومي الذي يجيز عمليات زرع الأعضاء من متبرعين متوفين في دولة الإمارات، وتم زراعة القلب للمريض من متبرع متوفى من داخل الدولة، قام بالتبرع بجميع أعضاءه، وهي المرة الأولى التي تتم بها زراعة أعضاء من متبرعين متوفين من داخل الدولة أيضاً.

وقال معالي الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي: "إن ما تحقق اليوم في أبوظبي هو إنجاز تاريخي يضاف إلى السجل الحافل لإنجازات الدولة، وهو دليل واضح على النقلة النوعية التي وصل إليها قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي في ظل القيادة الرشيدة التي استثمرت الجهد والوقت لينعم سكان الدولة بمثل هذه الخدمات المتميزة ذات المستوى العالمي والتي أصبحت اليوم متاحة في إمارة أبوظبي .لقد كان لإصدار قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية والتعاون متعدد التخصصات كبير الأثر في أن تتم مثل هذه العمليات الدقيقة والمعقدة على أرض الدولة. تعتبر عملية التبرع بالأعضاء خطوة هامة جداً نحو توفير والارتقاء بخدمات الرعاية الصحية في الإمارة، ونحن نطمح إلى زيادة الوعي لدى الجمهور حول أهمية التبرع بالأعضاء لما لها من دور في إنقاذ الأرواح، ونسعى إلى رفع الرصيد البنكي منها. هنالك تعاون وثيق مع كافة الدول مثل المملكة العربية السعودية فيما يخص التبرع بالأعضاء والعمل على زيادة توفرها ليستفيد منها كافة مرضانا وليتمتعوا بحياة صحية سعيدة بإذن الله"نفخر اليوم بهذا الإنجاز الذي قامت به خبرات محلية وبمشاركة أياد إماراتية ليضاف إلى سجل المعرفة والعلم المحلي. حيث كان المرضى في السابق يسافرون للعلاج في الخارج في مثل هذه الحالات، وتستغرق مدة انتظارهم للحصول على متبرع على الأقل ستة أشهر وقد تمتد هذه المدة إلى أكثر من سنة."

وفي الليلة ذاتها، ترأس الدكتور بشير سنكري، رئيس معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، عملية زرع كلية من المتبرع نفسه أُجريت لمريض آخر على قائمة الانتظار الخاصة ببرنامج زراعة الأعضاء في المستشفى .وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال وليد المقرب المهيري، رئيس مجلس الإدارة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "مبادلة" والرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في شركة "مبادلة للاستثمار": "تتجسد الأهداف المرجوة من تأسيس مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" في النهوض بخدمات الرعاية الطبية وتقديمها وفق أعلى مستويات ومعايير الجودة بما يلبي احتياجات الأفراد في دولة الإمارات، إضافةً إلى تحفيز الابتكار في المجال الطبي، والاستثمار في تنمية وتطوير الكوادر المواطنة في قطاع الرعاية الصحية. وتصب هذه السلسلة من العمليات البارزة والملفتة المتوالية في قلب المساعي الدؤوبة عملاً على إنجاز هذه الأهداف الثلاثة، وتأتي معلنةً عن إنجازات طبية هامة وغير مسبوقة تسهم بتعزيز المكانة المرموقة التي يحظى بها المستشفى ويفخر بتحقيقها الجميع على امتداد الوطن."

ومن جهته، أشاد الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" بهذا الإنجاز وعلّق قائلاً: "إنه لأمر بالغ الأهمية بالنسبة لمستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" وفريق جراحة زرع الأعضاء الذي حقق إنجازاً طبياً تاريخياً في دولة الإمارات. فبعد عامين من التجهيز والتدريب، تمكن أطباؤنا من القيام بهذه السلسلة من العمليات المبتكرة بمهارة واحترافية. تؤكد هذه العملية على مدى أهمية خدماتنا في مجال زرع الأعضاء على المستوى الاجتماعي، فقد تمكنا، بفضل متبرع واحد، من إنقاذ حياة أكثر من مريض ومنحنا الأمل لعائلاتهم.

 لقد اتخذت دولة الإمارات في العام 2017 خطوات كبيرة ومهمة على صعيد طرح تشريعات وقوانين جديدة لدعم عمليات زرع الأعضاء، ونحن فخورون جداً بأننا المركز الأول والوحيد لزرع الأعضاء المتعددة في الإمارات، وبأننا قادرون على تقديم هذه الخدمات هنا داخل الدولة لنعطي أملاً جديداً للمرضى الذين يعانون من قصور القلب". تبرز هذه العملية مستوى التعاون على المستويين الإقليمي والعالمي الذي يسهم في توفير خدمات زرع أعضاء عالمية المستوى، إذ تمكنا من تحقيق أقصى الفوائد الممكنة من هذه العملية بفضل الدعم الذي قدمه مركز زرع الأعضاء في كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة والتعاون مع مستشفيات أخرى داخل الدولة وفي المملكة العربية السعودية".

 وقال د. فراس بدر، مدير برنامج قصور القلب وزرع القلب في المستشفى: "تلقيت اتصالاً بشأن المتبرع قبل جراحة الزرع بـ48 ساعة. وصادف ذلك اليوم ذاته الذي كان العالم يحتفل فيه بالذكرى السنوية الـ50 لأول جراحة زرع قلب شهدها في العام 1967، وكذلك صادف ذكرى احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني الـ46. إنها مصادفة سعيدة جاءت لتعزز مسيرة التقدم الكبير الذي حققته هذه الدولة".

وفيما يتعلق بالتحضيرات والتجهيزات المسبقة استعداداً لإجراء عملية زرع القلب الأولى، لفت د. بدر إلى أن الفريق المختص بقصور القلب وزراعته، والذي يضم 24 عضواً من تخصصات متعددة، كان يحضّر لأول عملية لزرع القلب منذ عامين، وذلك من خلال حضور الجلسات التعليمية المكثفة ومحاكاة عملية الزرع والجراحة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment