مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون في قصر بعبدا: القرار الاميركي الاحادي حول القدس لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم ي

12/14/2017 - 10:32 AM

التزام لبنان بمبادرة السلام العربية وحق العودة جزء لا يتجزأ من اي حل للقضية الفلسطينية

تعيين مكاوي وابو جودة محافظين لجبل لبنان والبقاع
ومنح رخصتين بتروليتين في الرقعتين 4 و9 وتصديق تخطيط اوتوستراد ضبيه العقيبة

الرئيس عون: موقف لبنان في مؤتمر اسطنبول كان قويا
والوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الاميركي

الرئيس الحريري:  نشدد على النأي بالنفس والتضامن العربي  حاجة لانقاذ القدس

 اعتبر مجلس الوزراء ان قرار الرئيس الاميركي الاحادي اعلان القدس عاصمة  لدولة اسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الاممية والدولية، واكد التزامه بمبادرة السلام العربية لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية، كما اكد العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة والقدس عاصمة لها وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه  القرار الاميركي.


كما عين المجلس القاضي محمد مكاوي محافظا لجبل لبنان والقاضي كمال ابو جودة محافظا للبقاع، ووافق على تطويع الفي عنصر في قوى الامن الداخلي للعام 2018، وعلى منح رخصتين بتروليتين حصريتين بموجب اتفاقيتي استكشاف وانتاج في الرقعة رقم 4 والرقعة رقم 9، كما صدق تخطيط اوتوستراد ضبيه العقيبة.


واكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل الجلسة ان موقف لبنان كان قويا في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي حول القدس الذي انعقد  في اسطنبول امس، مبديا اعتقاده ان الوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الاميركي ذي الصلة، لاسيما وان 14 دولة عضو في مجلس الامن رفضته.


وتمنى ان تعاود الحكومة عملها بانتاجية لتعويض الفترة التي لم ينعقد مجلس الوزراء خلالها.


من جهته، اعتبر رئيس مجلس الوزراء  الرئيس سعد  الحريري ان التضامن العربي اصبح اليوم حاجة لانقاذ القدس كي تبقى عاصمة لدولة فلسطين فقط. وشدد على قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، معتبرا انه "من باب اولى منع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان، او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل اقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية".


واكد ان امام لبنان فرصة يجب الا تضيع وورشة عمل يجب استكمالها، مشددا على اهمية التعاون بين اعضاء الحكومة.


وكان مجلس الوزراء انعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس الحريري والوزراء الذين غاب منهم الوزيران طلال ارسلان ونقولا تويني.  وسبق انعقاد المجلس اجتماع بين رئيس الجمهورية  ورئيس مجلس الوزراء  جرى فيه بحث  البنود المدرجة على جدول الاعمال.


تصريح الرياشي
 وبعد انتهاء الجلسة ادلى وزير الاعلام ملحم الرياشي  بالبيان الاتي:


"في مستهل الجلسة، رحب رئيس الجمهورية برئيس الوزراء والوزراء في اول جلسة فيها جدول اعمال بعد الازمة الحكومية الاخيرة، متمنيا على الحكومة مضاعفة الانتاجية للتعويض عن الفترة السابقة. ثم اطلع الرئيس عون مجلس الوزراء، على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الى ايطاليا والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الايطالي ورئيس الحكومة ووزير الخارجية بهدف تفعيل العلاقات اللبنانية- الايطالية في المجالات كافة.


كما اطلع الرئيس عون المجلس على الكلمة الرئيسية التي القاها في افتتاح مؤتمر الحوار الاوروبي- المتوسطي والتي تناول فيها موضوع الارهاب اصوله ونتائجه وسبل مواجهته. بعد ذلك تحدث رئيس الجمهورية عن مشاركته في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي الذي عقد في اسطنبول لعرض قضية القدس في ضوء القرار الاميركي باعتبارها عاصمة لاسرائيل. فجدد الرئيس عون التأكيد على موقف لبنان المتناغم مع المواقف الدولية باعتبار القرار باطلاً ومناقضا لكل قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، لاسيما وان القدس هي لكل الاديان السماوية.


واضاف الرئيس عون ان موقف لبنان كان قويا، "وفي اعتقادي ان الوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الذي اتخذه الرئيس الاميركي، لاسيما وان 14 دولة عضو في مجلس الامن رفضت القرار الاميركي، علما ان الولايات المتحدة لا يحق لها التصويت في مسألة تعنيها".


وتمنى الرئيس عون ان تعاود الحكومة عملها بانتاجية لتعويض الفترة التي لم ينعقد مجلس الوزراء خلالها.


ثم تحدث الرئيس الحريري فاستهل كلامه قائلا: "عدنا والعود احمد"، واضاف: "اتوجه بداية بتحية لفخامة الرئيس، على كلمته المميزة باسم لبنان في القمة الاسلامية. لقد عبر فخامة الرئيس بصدق وامانة، عن وجدان اللبنانيين والعرب، تجاه قرار الادارة الاميركية، نقل السفارة الى القدس. ويهمني التأكيد على ان موقف لبنان متقدم في شأن القدس، لان بين لبنان والقدس توأمة رسالة وايمان، والدفاع عن القدس هو دفاع عن قيم بلدنا، بالسلام الحقيقي والعيش المشترك وحوار الاديان.


وهذه مناسبة لنقول، ان القرار الاميركي ما كان ليصدر لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة، غارقة في حروب وصراعات، الى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني."


واضاف الرئيس الحريري: "اليوم اكثر من اي يوم مضى، اصبح التضامن العربي حاجة، حاجة لانقاذ القدس كي تبقى عاصمة لدولة فلسطين فقط، وحاجة لمجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات، وفتح صفحة جديدة من التضامن العربي. ومن المهم في هذا المجال،  ان نشدد على قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.... ومن باب اولى، ان نمنع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان، او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل اقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية".


وقال: " ان لبنان لم يتقدم باي استدراج عروض لجهات عربية او اقليمية للدفاع عنه. واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن ارضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون الى متطوعين من الخارج، تحت اي مسمى من الاسماء".


واضاف: "من المؤكد ان هناك دول شقيقة وصديقة، تدعم لبنان في اطار احترام خصوصية البلد وسيادته. والاسبوع الماضي كان مناسبة لوقوف المجتمع الدولي مع لبنان، ومواكبة قرار اللبنانيين بحماية الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي. ومن بين هذه الدول جمهورية مصر العربية وسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويقتضي الوفاء ان اوجه بالمناسبة، تحية شكر وامتنان للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي قدم اصدق نموذج عن كيف يكون الاصدقاء.


وباسم مجلس الوزراء، اوجه تحية لفرنسا ورئيسها وتحية لكل الدول والهيئات العربية والدولية، التي شاركت في مؤتمر باريس، واكدت الوقوف مع لبنان والشرعية اللبنانية. كما اشكر ايضا الولايات المتحدة الاميركية التي خصصت بالامس دعما جديدا للجيش اللبناني بقيمة 120 مليون دولار اميركي".


واضاف الرئيس الحريري مخاطبا الوزراء:"امامنا ورشة عمل يجب استكمالها لاسيما وان تأمين الاستقرار الاجتماعي مهمة اساسية من مهماتنا. وعلى جدول اعمال الجلسة اليوم 145 بندا، معظمها امور لها علاقة بالخدمات والانماء والنهوض بالاقتصاد وتفعيل العمل الاداري. وقبل يومين انطلق المجلس الاقتصادي الاجتماعي بعمله ومسؤوليتنا ان نواكبه ونساعده على القيام بدوره. امامنا فرصة لا يجب ان تضيع، والتعاون بين اعضاء الحكومة امر مهم. ان الحوار والنقاش الموضوعي اساس في نجاح الحكومة في مواجهة التحديات على كل صعيد، وخدمة المواطنين يجب ان تتقدم على كل شيء".


وعلى الاثر ناقش مجلس الوزراء قضية القدس، واتخذ في صددها القرار الاتي:


اعتبر مجلس الوزراء ان قرار الرئيس الاميركي الاحادي باعتبار القدس عاصمة لدولة اسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الاممية والدولية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية بموضوع القدس، ويؤكد التزامه بمبادرة السلام العربية في قمة بيروت لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية، كما يؤكد المجلس العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة والقدس عاصمة لدولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه هذا القرار.


هذا وسيشكل مجلس الوزراء لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاقتراحات الواردة في كتاب وزير الخارجية والمغتربين الى مجلس الوزراء لتكريس القدس عاصمة لفلسطين.

 

حوار
ثم دار الحوار التالي بين الوزير الرياشي والصحافيين:

- سئل: هل تطرق مجلس الوزراء الى مسألة النفايات؟
- اجاب: "لقد تأجل البحث به الى الاسبوع المقبل."
- سئل: هل اقر موضوع النفط، وهل اعترض عليه وزراء القوات اللبنانية؟
- اجاب: "نعم اقر، وكانت هناك بعض الملاحظات الشكلية حوله في اطار النقاش. ولكن موضوع النفط اقر بموافقة الجميع، وهذه ثروة كبرى للبنان حكما، من الممكن ان تساعد في تأمين انتاج ودخل قومي لصالح الشعب اللبناني."
-  سئل: كيف وجدتم مجلس الوزراء بعد الغياب، لجهة تجديد العمل في داخله؟
-  اجاب: "لقد وجدناه جيدا جدا، والنشاط فيه واضح وجدّي. وحتى الآن ليس هناك ما يستأهل ان نعترض عليه، ونمارس في شأنه طبيعتنا القواتية." 
 
ابرز القرارات
 وفي ما يلي ابرز قرارات مجلس الوزراء:

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديل المادة 6 من القانون الرقم 173 تاريخ 29/8/2011 لجهة تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

- الموافقة على تأمين اعتماد لتنفيذ اشغال اضافية في محطة معالجة المياه المبتذلة في كفرقطرة.

- تعيين القاضي محمد مكاوي محافظاً  لجبل لبنان.

- تعيين القاضي كمال ابو جودة محافظاً للبقاع ووضع القاضي انطوان سليمان بتصرف رئاسة الحكومة.

- الموافقة على تطويع 2000 عنصر لصالح المديرية العامة لقوى الامن الداخلي للعام 2018.

- الموافقة على ابرام اتفاقية هبة لتمويل مشروع دعم تنفيذ برنامج اولويات الشراكة بين الاتحاد الاوروبي ولبنان.

- الموافقة على عرض وزارة البيئة خارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون ونهر الليطاني.

- تصديق تخطيط اوتوستراد ضبيه العقيبة وإنشاء حق ارتفاق تحت سطح بعض العقارات لزوم تنفيذ انفاق لمرور السيارات.

- الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه منح رخصتين بتروليتين حصريتين بموجب اتفاقيتي استكشاف وانتاج في الرقعة رقم 4 والرقعة رقم 9.
 
تصريح الوزير كبارة
وعلى هامش انعقاد مجلس الوزراء، ادلى الوزير محمد كبارة بالتصريح الاتي:

"طرحت في جلسة مجلس الوزراء الكارثة البيئية والصحية والاجتماعية التي تتعرض لها مدينة طرابلس عاصمة الشمال نتيجة مكب النفايات التي تطاول الروائح المنبعثة منه كل شوارع واحياء ومناطق المدينة وتسبب امراضا خطيرة جدا".

وقال: "ان المكب انشىء لخدمة مدينة طرابلس لفترة خمس سنوات، فيما مضى عليه حتى  اليوم  27 سنة، كما انه يقع على بعد امتار من المنطقة الاقتصادية الخاصة الواعدة التي ينتظرها كل اللبنانيين والتي ستخلق الاف فرص العمل. ويقع ايضا على بعد امتار من سوق الخضار والمرفأ، وعدا عن الروائح المنبعثة من المكب، فهو بات على علو 40 مترا فيما  انشىء ليكون على علو 15 مترا، واذا وقع  حائط الدعم  فسيهدد بكارثة كبيرة جدا لا تصيب كل لبنان فحسب بل كل منطقة البحر الابيض المتوسط وسترتب مسؤوليات على لبنان نتيجة التلوث البيئي الذي سيسببه للبحر". 

اضاف: "لقد كان فخامة الرئيس والرئيس الحريري مهتمين جدا بالموضوع، ووعدني الرئيس الحريري ان يكون موضوع المكب على جدول اعمال الجلسة المقبلة كما رفع كتابا الى مجلس الانماء والاعمار لايجاد الحلول. وان شاء الله، وكما عودنا الرئيس الحريري باهتمامه بطرابلس واهلها، فسيكون المكب على جدول اعمال الجلسة المقبلة ويتم ايجاد الحل وانقاذ طرابلس من الكارثة البيئية والصحية والاجتماعية التي يعاني منها اهلها".
 
 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment