مؤتمر دعم لبنان 2017 في باريس خارطة طريق محفوفة بالالغام...

12/10/2017 - 22:02 PM

 

 

طوني شاميه

من المعلوم ان هذه المجموعة الدولية لدعم لبنان نشأت في كنف الامم المتحدة وبمبادرة فرنسية عام 2013 عندما انبرت الأم الحنون وهبت لمساعدة لبنان ...
منذ ذلك الوقت تراجع الاهتمام الفرنسي بلبنان حتى عام 2015 عندما ايضا هبت مجددا الأم الحنون لعقد مؤتمر في باريس بقي في غالبية قراراته حبرا على ورق ...
اليوم في كانون الاول 2017 انعقد مؤتمر باريس الثالث بمبادرة فرنسية وفي ظل ظروف صعبة اقليميا حيث يسبح اليمن بدماء ابنائه نتيجة الاقتتال الداخلي وقصف قوات التحالف من دون ان يهز ضمير العالم هذا المشهد الدموي الأليم ...
وفي فلسطين الرسمية دعوات للتظاهر وعلك كلام كما في الكثير من عواصم عربية احتجاجا على قرار ترامب.
في السعودية يقال ان ولي العهد يشتري لوحة للمسيح بـ450 مليون دولارا في وقت لو كان فيه يسوع المسيح حياً لحمل السوط وضرب فيه تجار الهيكل لانه من الفقراء خرج، ولكان طالب هؤلاء بان يصرفوا هذه الملايين لمعالجة اطفال اليمن الذين يموتون من جراء الكوليرا وجرحى اطفال الحجارة في فلسطين...
واذا ما دخلنا في توصيف هذا الواقع الأليم لن ننتهي من الوصف والسرد فالواقع في سوريا والعراق ولبنان وليبيا والسوادن ومصر ليس بافضل. فالمنطقة ملتهبة وعلى كف الخطط الاميركية والاسرائيلية تتقلب...
من هنا تبرز أهمية مؤتمر باريس الذي عاد ليؤمن غطاء دوليا من خلال هذا الحضور الاممي والدولي والاوروبي والعربي الذي اختصر بمشاركة مصرية، لما لمصر دورا مطلوبا الان في ظل ما تكلم عنه وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون ومن باريس حيث دعا بعد محادثات مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان السعودية لأن تكون أكثر ترويا وتدبرا في ما يتعلق بالسياسة في اليمن وقطر ولبنان وأن تفكر في عواقب أفعالها.
من هنا يمكن البدء بفهم مبدأ سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل بشؤون الاخرين وهي رسالة موجهة للداخل في لبنان والمقصود حزب الله وللخارج والمقصود ايران والسعودية...
هذه المظلة بالطبع ستواكب الحكومة اللبنانية التي التزم رئيسها بالنأي بالنفس بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون وكافة الاطراف اللبنانية وان يبقى السؤال ماذا عن موقف حزب الله.
الحريري المندفع حذر اي فريق من الخروج عن هذه السياسة حيث لمح ما بين سطور كلامه الى امكان العودة الى التريث.
السؤال يبقى في حمأة هذا الواقع الدولي والاقليمي والعربي كيف سيستطيع لبنان النأي بالنفس؟
فمشاريع القوى اللبنانية مختلفة سياسياً وموزعة على محورين سعودي وايراني. والنظرة لكل ما يجري متباعدة.
السؤال كيف ستضمن هذه الدول ايران والسعودية وكيف ستعمل على حملها لعدم التدخل في لبنان؟ ومن هي الدول التي باستطاعتها الدخول في حوار مع ايران مثلا بشأن سلاح حزب الله واسرائيل تعربد وتقتل وتجرح غير آبهة بالعرب ولا بقياداتهم؟
المطلوب حتى يستمر نجاح هذا المؤتمر وحتى لا تتحول وعود مؤتمر روما 2 المخصص لدعم الحيش اللبناني وبروكسل 2 لمتابعة موضوع النازحين السوريين الى لبنان وباريس 4 الموعود في آذار الهدار للاستثمار في لبنان ان تكون المواكبة الدولية جدية...
فالمنطقة مقبلة على مشروع اميركي تحضره واشنطن باشراف صهر الرئيس ترامب لحل النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي وسيكشف عنه بعد 6 اشهر.
هذا فيما اوضح وزير الخارجية الاميركي انه عمليا نقل السفارة الاميركية الى القدس لن يتم قبل سنتين على الارجح كما قال بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي لودريان في باريس عقب مؤتمر دعم لبنان...
من هنا يمكن ان نضع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان في نيسان المقبل في اطار محاولاته للنأي بلبنان عما قد يحيط بالمنطقة من صعوبات وتشويش كما قال الوزير الفرنسي لودريان والذي من خلال كلامه هذا يجب ان تبقى العين على اليمن وثمن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في ظل العويل والبكاء العربي على اطلال القدس ...
خارطة طريق محفوفة بالالغام الاقليمية وما اكثرها.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment