وزير الثقافة اللبناني الدكتور غطاس خوري لـ بيروت تايمز اهمية التسوية السياسية انها جنبت لبنان مخاطر الإنزلاق الى النيران

12/10/2017 - 18:52 PM

 


 

Image result for ‫غطاس الخوري‬‎
الرئبس سعد الحريري والدكتور غطاس خوري

 

Image result for amira assaly

بيروت - اجرت الحوار اميرة العسلي

رأى وزير الثقافة اللبناني الدكتور غطاس الخوري ان اهمية عودة التسوية السياسية في لبنان بالدرجة الاولى ادت الى احياء مؤسسات الدولة من مجلس الوزراء الى المجلس النيابي، وتوالت الاجتماعات الدورية لمجلس الوزراء مما ادى الى التسوية. وقال الوزير خوري في حديث خاص لصحيفة بيروت تايمز الغراء: ان  " اهمية التسوية السياسية انها جنبت لبنان مخاطر الإنزلاق الى النيران المشتعلة في المنطقة المحيطة بنا، وان لبنان دولة مستقلة قادرة على اتخاذ قرار مستقلّ، لان الاستقرار السياسي والامني اولوية عند كافة اللبنانين “. وأكد الوزير خوري في حديثه ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر في 6 ايار من العام المقبل والدوائر المعنية تستعد لهذا الحدث.

ورداً على سؤال: ” ما هو وضع الثقافة في لبنان حاليا، وما مدى تأثرها بالوضع الحالي؟ “.

اجاب معالي وزير الثقافة: " لقد تعودنا ان تكون الثقافة، كلمة تلازم كل شأن من شؤون حياتنا. فنتحدث عن الثقافة السياسية، والثقافة الاجتماعية، والثقافة الدينية، والثقافة البيئية، والثقافة الاقتصادية، والثقافة الديمقراطية، والثقافة الشعبية. لكأن الحياة هي الوعاء لكل الثقافات. أو لكأن الثقافة هي الأداة التي ترسم خطوط الحياة، حيث أن حياتنا الوطنية المشتركة هي ركن من أركان ثقافة اللبنانيين. كذلك الامر فإن تجربتنا الديمقراطية ركن من أركان ثقافتنا السياسية، فإذا علمت هاتين الركنين اللتين يعبر من خلالهما جسر العبور الى خطة نهوض ثقافي لخدمة لبنان”. وبناء على ذلك اجاب على السؤال التالي: ”ما هي خطة الوزارة لدعم المثقفين؟".

اضاف معالي الوزير مجيبا: "إن الثقافة في لبنان، تستدعينا لنكون في خدمتها، ولنرتقي بها الى مستوى الرسالة، ومستوى الدور الذي نتطلع لأن يكون عليه لبنان في محيطه العربي في العالم، وقد وضعنا خطة خمسية، للنهوض الثقافي في لبنان، وستكون هذه الخطة المنطلق لرؤية ثقافية، تسترد موقع لبنان المميّزعلى الخريطة الثقافية العربية، والعالمية، الخطة محكمة ومبنية على اسس متينة نعود من خلالها كما كنا في السابق، مكتبة العرب، وريشتهم، ومنبرهم، وحديقة الإبداع الفكري والفني والأدبي والموسيقي والعلمي، لشباب وشابات لبنان، ولكل من يطلب اللجؤ الثقافي الى هذا الوطن الرسالة".

السؤال هنا يطرح لمعرفة القطاعات التي ستشملها الخطة؟

اجاب الوزير خوري: "القطاعات متعددة وشاملة كالكتابة والتأليف بما فيها الثقافة ادبا وفكرا ونشرا، كذلك المكتبة الوطنية كمركز ثقافي، وبالتالي دور المجتمع المدني في دعم المكتبة الوطنية. اضافة الى ذلك، التراث الغير مادي كفن الطبخ، ومهارات، وحرف تقليدية وأشكال التعبير الشفوي“. ومن ثم انتقل معالي الوزير للحديث عن الفن واشكاله بقوله: ”وتشمل الخطة الثقافة الموسيقية، الموسيقى التراثية اللبنانية، والموسيقى اللبنانية المعاصرة والاوبرا العربية والكورال الوطني، السينما والمسرح، والرقص الفولكلوري والرقص المعاصر والرقص العالمي".

التراث اللبناني

بعد ذلك تطرق الوزير غطاس بالحديث لـ بيروت تايمز عن اهتمامه بالتراث اللبناني: ” أننا نهتم بالتراث المبني، والمنشآت الاثرية، الحفريات والمواقع الاثرية، الممتلكات المنقولة والمتاحف. هذا الى جانب الفنون التشكيلية كالرسم، علما بأن واقع الفن التشكيلي لها عدة مشاكل وحلول، كذلك النحت في لبنان الذي يؤدي الى اشكالية الفن الفوتوغرافي في لبنان وعلاقة الصورة بذاكرة الوطن، والمواطن".

واردف وزير الثقافة غطاس خوري قائلاً: ” لقد وضعنا خطة لكل مشاريعنا لأننا نؤمن أنه من دون خطة لا نستطيع تحقيق أهدافنا، واننا نسعى للنهوض الثقافي، وهدفنا ليس الإنماء الثقافي بل إنماء ثقافي إجتماعي وتنمية مستدامة تعتمد على عوامل موجودة في الأوطان ولا تزول. البترول والزراعة ليستا تنمية مستدامة، بل التراث هو تنمية مستدامة، خصوصا التراث والآثار في المناطق النائية البعيدة عن الساحل والعاصمة. وتشمل تلك المناطق البعيدة القرى، وهناك مناطق لبنانية في الشمال والجنوب والجبل تعيش من خلال التراث والآثار.”

ما هي كلفة هذه الخطة وكيف سيتم تمويلها؟.

اجاب وزير الثقافة: ” وضعنا خطة لتنمية مستدامة عبر الثقافة وخطة خمسية كلفتها 180 مليون دولار. ومع دعم دولة الرئيس سعد الحريري ومن خلال خطة النهوض الإقتصادي الكبيرة التي نأمل أن يكون الإستثمار فيها كبيرا، والتي تبلغ قيمتها حوالي 12 مليار دولار من هيئات مانحة. وضعنا فيها خطة ثقافية على مدى 8 سنوات بـ 280 مليون دولار، بهدف إنشاء عدد من المسارح والمتاحف في كل المناطق، كما أننا وضعنا برنامجا للنهوض بالسينما اللبنانية من خلال تشجيعنا لأصحاب المواهب والقدرات. ولدينا ألفا لوحة فنية من أجمل ما رسم الرسامون اللبنانيون، ونقوم بترميم اللوحات في قصر الأونيسكو، على ان يتم عرضها أمام الجمهور. هذا أيضا يتطلب ايجاد معرض كبير للوّحات الفنية، كذلك هناك مشروع مع جمعية APEAL، لإطلاق مشروع "بيروت متحف الفن BeMA، الذي سيشكّل صرحاً ثقافياً مميزاً لعرض اللوحات العالمية، كما ان هناك مكتبات عامة يقارب عددها المئة.

وفي ما يتعلق بالمكتبة الوطنية في منطقة الصنائع، فقد انتهى العمل بإعادة تأهيلها بعد تامين التمويل من دولة قطر، وباتت جاهزة للافتتاح. وعلينا تحفيز الناس للذهاب إلى المكتبات من خلال مشاريع وبرامج ونشاطات، بعدما أصبح الهاتف النقال، والانترنت، والتواصل الاجتماعي اليوم بديلا من الكتاب، للأسف، كما أن علينا القيام بتنشيط حركة المسرح في لبنان من خلال إنشاء مسارح صغيرة، بالإضافة إلى دعم الحرف التراثية. “ كما لدى وزارة الثقافة 3 مراكز جديدة في طرابلس (خان العسكر) وفي بشمزين وفي صيدا، ستكون هناك مراكز ثقافية".

واشار الوزير الخوري الى ان الرئيس سعد الحريري وخلال رعايته اطلاق الخطة الخمسية في السراي الحكومي موضحاً ان الخطة التي نراها اليوم تمتد على خمس سنوات وتبلغ تكلفتها 180 مليون دولار، واعتبر أنها ليست بالتكلفة الكبيرة لأنها قد تدر على لبنان مبالغ تصل إلى مليار وثمانمائة مليون دولار. ودعا الرئيس سعد الحريري الى الاستثمار في الثقافة على هذا النحو، واردف الرئيس الحريري قائلا: " أنا سأعمل مع معالي الوزيرالخوري على ألا تكون هذه الخطة مجرد حلم بل حقيقة، وإذا كانت هناك من وزارة يجب أن تكون وزارة سيادية فهي وزارة الثقافة، فهي تراثنا وتاريخنا وما تركه لنا آباؤنا وأجدادنا وهي ما تمثلنا في التاريخ. ومن لا تاريخ له لا مستقبل له. لذلك يجب أن نكرس هذا التاريخ ونقول هذا هو لبنان".

ولفت الوزير الخوري لـ بيروت تايمز، ان الثقافة اصبحت اليوم في كل المجتمعات عاملا اقتصاديا بعدما كانت عاملا حضاريا، وكما هو معروف فان الانتاج المجمع من الانتاج الثقافي والحركة الاقتصادية فاق الـ 2250 مليار دولار في العالم، يعني 3 في المئة تقريبا من كل الانتاج العالمي الذي يوازي الاتصالات ويفوق قطاعات اخرى.

اضاف الوزير خوري: "اقول ذلك لأشير الى انه في النهضة الثقافية التي ننجزها، وباقتصاد المعرفة نستطيع ان نساعد كثيرا على النمو. كما أن خطة النهوض الثقافي في لبنان تعتبر دعما أساسيا في تنمية الاقتصاد الوطني وتفعيل الإنماء المتوازن، وتدعو الى اعتماد سياسة فعالة تهدف إلى تعزيز وجه لبنان الحضاري. هذا بالإضافة الى نشر إبداعات المبدع اللبناني الفنية، والموسيقية، والتراثية، محليا وعالميا، في الواقع ما نسعى اليه الاستثمار في الثقافة وتحقيق تنمية مستدامة .”

ما قصة موضوع مسرح البيكادييلي ومحاولة اعادة ترميمه من قبل الوزارة لاستعادة دوره في قلب بيروت؟

اجاب وزير الثقافة غطاس خوري لـ بيروت تايمز: " مسرح البيكاديلي التاريخي، انا أخوض معركة من أجل المحافظة عليه ولن أسمح لأحد القيام بأي مشروع آخر بديلا لمسرح البيكاديلي، ومنذ 26/12/2016 أنا أحاول جاهدا معالجة هذا الموضوع ولن أترك الوزارة قبل معالجته، وأعددت مشروعا ليكون مسرح البيكاديلي تحفة فنية في قلب بيروت. لا يوجد في العاصمة مسرح يتسع لـ 850 مقعدا مثل مسرح البيكاديلي. ووزارة الثقافة أساس في هذا المسرح، وأنا في قلب المعركة في هذا الموضوع وسبق ان دعيت الاعلام اللبناني ليكون الى جابني لتحقيق الهدف الوطني الكبير".

كيف تقيم علاقات لبنان الثقافية مع الخارج وهل يلقى على سبيل المثال الدعم الثقافي من فرنسا اوغيرها من الدول؟

 لبنان بلد ثقافي بامتياز وله علاقات مميزة مع كثير من الدول العربية والاجنبية وفق اتفاقيات ثنائية في هذه القطاع من اجل تبادل الخبرات وتطوير التعاون لما يعود بالمنفعة على الجميع. طبعا الدعم الفرنسي للبنان في المجال الثقافي متعدد سواء عبر معرض الكتاب الفرنسي الذي يقام سنويا في بيروت او في مجال السينما والمكتبات العامة وغير ذلك.

 

المؤهلات:
– طبيب بروفسور في الجراحة العامة وجراحة الشرايين في مستشفى الجامعة الأميريكية في بيروت.
– زميل الكليّة الملكيّة للجرّاحين في المملكة المتّحدة.
– زميل الكليّة الأميريكيّة للجرّاحين.
– ماجستير في الدبلوماسية واستراتيجية المفاوضات، جامعة الحكمة وجامعة باريس الحادية عشر.

الشهادات والمؤهلات العلمية:
– الدراسة الثانوية: البكالوريا الأولى والثانية – مدرسة مرجعيون الوطنيّة – لبنان.
– استاذ الطب، عام 1987 – جامعة كمبلوتنسي/ مدريد، إسبانيا.
– شهادة الجراحة العامة، عام 1982 – الجامعة الأميريكية في بيروت – لبنان.
– شهادة جراحة الشرايين والجراحة العامة، عام 1984 – كلية ساوث إيست سايمز/ المملكة المتّحدة.
– عضو عدّة جمعية علمية دولية في الجراحة العامة وجراحة الشرايين وجراحة المناظير.
– له أكثر من 40 بحث علمي جراحي، منشورة في المجلات الطبّية والعلمية، وكذلك أجزاء من كتب جراحية مختصّة.

الخدمة العامة:
– نقيب الأطباء في لبنان (1998 – 2001)
– حائز على وسام الاستحقاق اللبناني (2001)
– نائب عن بيروت في البرلمان اللبناني (2000 – 2005)
– عضو اللجنة البرلمانية للأشغال العامة (2000 – 2005)
– عضو اللجنة البرلمانية للشؤون الصحية والاجتماعية (2000-2005)
– عضو مؤسس في ثورة الأرز وحركة 14 آذار

اللغات:

– يتّقن بالكامل الإنكليزية والعربية والإسبانية.

الحياة الخاصة:

– متأهل من الدكتورة سمر جبّور، البروفسور في قسم التخدير والإنعاش في مستشفى الجامعة الأميريكية في بيروت.
– لديه إبنتان:
• جيني، مديرة في شركة ديلويت في الولايات المتحدة الأميريكية.
• جوانا ماريّا، محامية في القانون الدولي وقانون الشركات في باريس.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment