كنعان دعا الى مراجعة مشتركة بين التيار والقوات: عوكر ليست غزة والقرار اللبناني الموحد كسر قرارات خارجية كبيرة

12/10/2017 - 12:02 PM

 

وطنية - رأى أمين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان: "إننا بحاجة الى مراجعة مشتركة بين التيار والقوات لما حصل منذ التفاهم وحتى اليوم، وقد تكون لنا وجهات نظر مختلفة في بعض الأمور، فما حصل اخيرا يجب ان يسرع القيام بهذه المراجعة مع التمسك بالاتفاق".

وقال كنعان في حديث الى برنامج "بيروت اليوم" من الmtv: "الوزير جبران باسيل اكد التمسك بالتفاهم مع القوات، ولكن الظروف السياسية والآراء والتحالفات خاضعة للنقاش والتمايز، واي اختلاف او خلاف يجب ألا ينال من المصالحة، فهو رهن التطورات السياسية، وليطمئن الجميع، فالمصالحة تمت ولا عودة فيها الى الوراء".

أضاف: "بعد التفاهم بين التيار والقوات شعر المسيحيون بنقلة نوعية على مستوى المشاركة في الحكم من رئاسة الجمهورية والحكومة وقانون الانتخاب ما شكل ارتياحا مسيحيا ولبنانيا عاما".

وردا على سؤال، اعتبر كنعان أن "الجو السياسي مؤات للتحالف مع تيار المستقبل، ولكن ما من تحالفات انتخابية منجزة حتى اللحظة مع اي طرف، والحديث عن تحالفات خماسية انتخابية بعيد عن واقع قانون الانتخاب النسبي وما يتطلبه لتأمين الفوز".

واذ أشار الى أن "القرار اللبناني كسر قرارات كبيرة خارجية ارادت استغلال الوضع الملتبس الذي نتج عن استقالة رئيس الحكومة في الخارج"، لفت الى أن "المطلوب الالتقاء في وحدة وطنية حقيقية تحت سقف الشرعية اللبنانية والالتفاف حول رئيس الجمهورية الذي اثبت انه رجل دولة حمى البلد بشهادة الداخل والخارج".

وعن شعبية "التيار الوطني الحر"، قال: "شعبيتنا قوية وقد زادت في المرحلة الأخيرة ووضعنا جيد، ولكن الاصعب هو المحافظة على هذه الوضعية حتى الانتخابات، وليس اعتبارها دائمة".

وقال عن التحالفات الانتخابية في المتن الشمالي: "من المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية في المتن الشمالي، وكل التقاء وارد مع كل من يمكن ان نتفق معه على قراءة مشتركة لبناء الدولة والشراكة".

وتطرق الى العلاقة مع النائب سامي الجميل وحزب الكتائب، فقال: "لم أمزج في مسيرتي السياسية بين العلاقة الشخصية واي خلاف سياسي. واليوم هناك خلاف سياسي واضح وتنافس مع حزب الكتائب ولكن ذلك لا يعني الخصومة الشخصية".

وعمن هو الاقوى في المتن، قال: "الناس هي من تحدد ذلك، والناخبون أولوني ثقتهم لدورتين، وصناديق الاقتراع هي وسيلة الاستفتاء الديموقراطي بالنسبة الينا".

وعن التنافس داخل الحزب الواحد، قال: "هذا التنافس ظاهرة ديموقراطية، وهي سعي لتقديم الافضل، والانتخابات الحزبية التمهيدية افرزت واقعا حدد حجم وحضور المتنافسين الحزبيين. اما اليوم، فمن الصعب تأكيد وجزم ترشيحات التيار لانها خاضعة للتحالفات، ولكن الانتخابات التمهيدية الحزبية افرزت اشخاصا لديهم الحضور والحيثية وأنا من بينهم".

وقال عن ملف التوتر العالي في المنصورية: "المطلوب مني كنائب ان آخذ هواجس من أمثل بالاعتبار، وهذا ما قمت وأقوم به، وخلفية السلطة التنفيذية تأمين الربط السباعي والكهرباء. والتواصل قائم ودائم بيننا وبين وزارة الطاقة والاهالي ومطران بيروت، وهناك مسعى لمراعاة الهواجس وتأمين الكهرباء، فأنا أدعي ان لا شيء مستحيلا في حال توفرت النوايا الحسنة في مجال التفاهمات".

وهل طوي "الابراء المستحيل"، قال: "عندما تسلمت لجنة المال في العام 2009 ظهرت عقبة الحسابات المالية على اثر نقاش موازنة 2010، وتبين ان ديوان المحاسبة لم يوافق على اي قطع حساب منذ العام 1993 وحتى اليوم، وأن لا امكان لاقرار موازنة من دون قطع الحساب المدقق، بحسب المادة 87 من الدستور. وقد انشأنا لجنة تقصي حقائق على اثر نقاشات لجنة المال، وقد تحول هذا الملف بعد انتهاء الصراع السياسي الى اسباب موجبة لقانون تأجيل تقديم قطع الحساب كما حصل في جلسة اقرار موازنة العام 2017 ".

أضاف: "صحيح ان صدور كتاب الابراء المستحيل ترافق مع مرحلة خصومة سياسية مع تيار المستقبل، لكن ما تضمنه ليس اتهامات سياسية بل وقائع. ونحن قد نطرد الخلاف السياسي بيننا وبين المستقبل، ولكن تطبيق الدستور والاصلاح المالي غير خاضع لأي تسوية بالنسبة الينا".

وأكد كنعان ان "انهاء الصراع السياسي لم يتم على عملية تقاسم مغانم ومحاصصة بل تمسك بالدستور والاصول، وإرجاء بت الحسابات المالية لم يقفل الملف او يعني الموافقة عليها بتحفظ على غرار ما كان يحصل سابقا، بل على العكس".

وأوضح أن "مؤتمر باريس بالامس ركز في احد نقاطه على الاصلاحات المالية المطلوبة كأحد شروط المساعدات الدولية للبنان"، كاشفا أن "موازنة العام 2018 ستتضمن الاصلاحات والتوصيات الصادرة عن لجنة المال، وسيكون هناك تحول كبير في السياسة المالية في لبنان".

وعما جرى اليوم في عوكر قال "من الضروري القول بداية ان عوكر ليست غزة والقوى الامنية اللبنانية ليست اسرائيلية، وممتلكات المواطنين الخاصة والعامة ليست مباحة للاعتداء عليها، فالتضامن والتظاهر لدعم القدس لا يعني استباحة القوانين اللبنانية. وهذا بمعزل عن أن القرار الاميركي حول القدس مرفوض، وهو يمكن ان يؤدي الى الفوضى، لا سيما انه يتعارض مع القرارات الدولية، ورفضنا له لا يعني القبول بأي تجاوزات او شغب عندنا".

ولفت الى أن "موقف الوزير باسيل في الدفاع عن قضية القدس في القاهرة ورفض القرار الاميركي حول القدس، كان الاكثر تقدما بين كل المواقف الأخرى". 



==============س.م

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment