لبــنان يتــحرّك دولـــياً لجــلاء مصيــر الحريــري هل يفتح عدم الاقرار الدولي باحتجازه ثغرة للتفاوض مع المملكة؟

11/11/2017 - 12:55 PM

Bt adv

 

المركزية- رغم التطمينات التي حملتها البيانات الدبلوماسية التي اصدرتها معظم وزارات الخارجية الغربية الأميركية منها والأوروبية، فإن القلق ما زال سيد الموقف حيال الظروف التي يعيشها الرئيس سعد الحريري في الرياض، وهو ما يؤشر الى مواجهة دبلوماسية متوقعة بين بيروت والرياض على وقع الإتهامات اللبنانية السعودية بأنها ماضية باحتجاز الرئيس الحريري في ما يُشبه نوعاً من "الإقامة الجبرية" مع هامش ضيّق للحركة سمحت له بتحركات محدودة لم تخرج عن محور واحد على خط الرياض-ابو ظبي.

وعلى وقع التحركات التي باشرها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على المستوى الداخلي، سياسيا، عسكريا، امنيا، اقتصادياً ونقابيا ووسّع بيكارها امس لتشمل السلك الدبلوماسي العربي والغربي سعياً الى جلاء مصير الرئيس الحريري، "معطياً" مهلة اسبوع قبل ان ينقل الملف الى المجتمع الدولي، بالتزامن مع استعدادات دولية تساعده في هذا المسعى منها روسية واخرى من دول غربية فيما تتحرك فرنسا ايضا لاستعادة مواطن يحمل الجنسية الفرنسية الى جانب اللبنانية، وعلى هامش الحملة الدبلوماسية التي اجراها رئيس الجمهورية ظهر واضحا ان الرياض حاولت استباقها بحملة لقاءات دبلوماسية اجراها الحريري من الرياض، في حين بقي 

الموقف الأميركي على تشدده مع الرياض وتضامنا مع لبنان، اذ دعا البيت الابيض الى احترام سيادة لبنان واستقلاله ورفض تهديد استقراره، بعد ما كان وزير الخارجية ريكس تيلرسون حذّر امس، من استخدام لبنان مسرحاً لخوض "نزاعات بالوكالة"، بعد الأزمة الناجمة عن استقالة الحريري"، واصفاً اياه بأنه "شريك قوي" للولايات المتحدة"، وقال في بيان، "ان الولايات المتحدة تحض الاطراف كافة، اكانوا في داخل لبنان او خارجه، على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة. وفي هذا الاطار، نكن الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بصفته شريكاً قويا للولايات المتحدة. وان الولايات المتحدة تدعم في شكل حازم سيادة واستقلال الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها السياسية"، مؤكداً انها "تدعم ايضاً استقرار لبنان وتُعارض اي عمل يمكن ان يهدد هذا الاستقرار"، وهو ما اعتبر اول موقف اميركي متشدد رافض لما يجري في المملكة مع رئيس حكومة لبنان قبل ان يوضح تيلرسون في موقف لاحق "ان لا توجد ادلة الى ان الرئيس المستقيل سعد الحريري موقوف في الرياض او احتجزه السعوديون من دون إرادته". وخلص تيلرسون الى القول، "ان الولايات المتحدة تُحذر اي طرف، اكان داخل او خارج لبنان، من استخدام لبنان مسرحاً لنزاعات بالوكالة".

وفي ظل هذه المواقف، قالت مصادر دبلوماسية عليمة لـ "المركزية" "ان لبنان ماضٍ في طلب التدخل الدولي لجلاء الحقائق كاملة ايا كان الثمن، ويعتقد ان المواقف المشككة بعدم تعرض الحريري للإحتجاز للحؤول دون تنقلاته الطبيعية قد تكون فتح بوابة للحوار بين اصحابها والقيادة السعودية الجديدة التي ابدت ما يكفي من التصلّب تجاه المبادرات التي اُطلقت من اجل توضيح الإجراءات التي خضع لها الحريري وإلا فان عليهم السماح له في ضوء هذه الملاحظات على الأقل باستعادة التواصل مع كبار المسؤولين اللبنانيين وهو انقطع عن الإتصال برئيس الجمهورية منذ ستة ايام واليوم يكمل يومه السابع على انقطاعه عن الجميع حتى اقرب المقربين منه".

وعليه، تراهن المراجع الدبلوماسية على المعلومات المستجدة عن مبادرة فرنسية جديدة سعياً الى تحديد وضع الحريري كمواطن فرنسي بالاضافة الى كونه سعوديا ولبنانيا، بعدما استقبلت بيروت عصر امس موفداً للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هو المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه في مهمة وصفت بانها تتصل بالبحث عن وضع الرئيس الحريري، وهو سيجري مجموعة من اللقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين ناقلا اليهم رسالة شفوية من الرئيس الفرنسي نتيجة زيارته الطارئة والسريعة الى العاصمة السعودية".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment