الزيارة البطريركية للسعودية ستحمل جديداً في المشهد السياسي الحريري قد يشارك في الاستقبال ورسائل لمسيحيي لبنان والعهد

11/11/2017 - 12:45 PM

Bt adv

 

المركزية- تتقاسم المملكة العربية السعودية الروزنامة اللبنانية بورقتين. الاولى استقالة الرئيس سعد الحريري منذ اسبوع بالتمام من عاصمتها الرياض مخلّفاً وراءه "زوبعة" من الشائعات والتأويلات "والاساطير" حول ظروف وضعه هناك وبأنه تحت "الاقامة الجبرية" و"اُجبر" على اعلانها، وسط شبه إجماع داخلي "قلّ نظيره" حول ضرورة عودته الى بيروت لتقديم استقالته طبقاً للاصول الدستورية والقانونية ولتقديم الاجابات الشافية عن التساؤلات، وتحديداً حول اسبابها وابعادها، والثانية الزيارة التاريخية الاولى لبطريرك ماروني الى "ارض الحرمين" التي يبدأها الكاردينال مار بشار بطرس الراعي بعد غدٍ الاثنين يرافقه مطران بيروت للموارنة بولس مطر تلبيةً لدعوة رسمية من المملكة نقلها اليه منذ اسبوعين القائم بالاعمال في السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري. 

وعلى اهمية الزيارة بابعادها الدينية والسياسية والثقافية وتزامنها مع نهضة اصلاحية "لافتة" داخل المملكة تطال تعزيز الحريات الفردية وتصاعد الافكار الانفتاحية على حساب التشدد والتقوقع، يعوّل اللبنانيون قيادةً وشعباً على ان توضح ملابسات وضع الرئيس الحريري الذي بات "الشغل الشاغل" منذ اسبوع ويتصدر مطالب خصومه قبل حلفائه.

وفي السياق، تشير مصادر مطلعة على تحضيراتها واهدافها لـ"المركزية" الى "ان زيارة الراعي على رغم مدلولاتها التاريخية ومغزاها على المستوى الديني، فان اهميتها تضاعفت في ضوء المستجدات الاخيرة على الساحة اللبنانية والاقليمية من باب استقالة الرئيس الحريري من العاصمة السعودية ظهر السبت الفائت، والتي تؤكد مصادر مطّلعة لـ"المركزية" "انها متعمّدة واكثر، ذلك ان المملكة قصدت واصرّت على اعلانها من الرياض تحديداً، لانها لو صدرت من بيروت لما كان لها الوقع الذي ارادته السعودية، والذي حرّك ليس المسؤولين في لبنان فحسب، بل في العالمين العربي والغربي، وليس ادلّ الى ذلك من الزيارة "الخاطفة" التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى المملكة ولقائه ولي العهد الامير محمد بن سلمان للبحث في تطورات المنطقة وما آلت اليه الاوضاع في لبنان عقب استقالة الحريري كما صرّح قبل الزيارة، والجولة التي يبدأها وزير الخارجية المصري سامح شكري غداً وتشمل الأردن، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان والسعودية، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة في ظل ما يشهده المسرح السياسي في لبنان من تطور" بحسب ما افاد الناطق باسم الخارجية المصرية".

وعلى رغم ان اكثر من جهة لبنانية تدخّلت لثني البطريرك الراعي عن الزيارة، الا ان سيّد بكركي ومن منطلق قناعته بان زيارته اصبحت مضاعفة الاهمية بعد استقالة الحريري، بدا مصّراً عليها من اجل الاضطلاع بالدورين الوطني والتاريخي-الديني اللذين تجسّدهما".

وفي حين تُرجّح المصادر ان يشمل جدول اعمالها لقاءً مع الرئيس الحريري، لا تستبعد "ان يحضر الحريري شخصياً الى جانب الملك سلمان وولي العهد في استقبال الراعي"، مشيرةً الى "ان المملكة تحرص على تنظيم استقبال حاشد لرأس الكنيسة المارونية وتقديم "شيء ما" له ترفض الافصاح عنه، وهذا بحد ذاته حدث جديد في المشهد السياسي اللبناني، خاصة على المستوى الوطني، وهو ما تقرأه المصادر بانه "رسالة قوية للعهد وللرئيس ميشال عون تحديداً تؤكد الاهمية التي توليها المملكة للمسيحيين في لبنان والموارنة تحديداً منذ زمن، وانها ماضية في هذا الدعم والاحتضان"، لكنها وبحسب المصادر نفسها "لن تمنحه بعد اليوم لمن يؤيّد او "يُغطّي" "حزب الله" ودوره الاقليمي الذي يعتدي من خلاله على الامن القومي للمملكة". 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment