كيري يعلن استمرار الخلافات مع روسيا وإيران حول مستقبل الرئيس السوري رغم الاتفاق على إيجاد حل سياسي للأزمة.

10/30/2015 - 12:42 PM

 

فيينا - ناقش ممثلو 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية في فيينا الجمعة امكانات التوصل الى حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ حوالى خمس سنوات، وانتهوا الى تحديد موعد للقاء جديد بعد اسبوعين.

واعلن وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الجمعة انهما اتفقا على ضرورة ان تخرج سوريا من الحرب كدولة علمانية موحدة.

وقال كيري خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات الدولية في فيينا حول سوريا ان مؤسسات الدولة السورية يجب ان تبقى قائمة رغم انه اختلف مع نظيره الروسي حول ما اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان يتنحى على الفور ام لا.

واعلن كيري استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا وايران من جهة ثانية حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، رغم ان كل الاطراف المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على العمل من اجل حل سياسي للنزاع.

وقال لافروف إن المحادثات متعددة الأطراف التي استضافتها فيينا اليوم الجمعة حول الأزمة السورية فشلت في التوصل لاتفاق على مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي تصريحات صحفية عقب المحادثات قال لافروف إنه يرى أن "الشعب السوري هو من يقرر مصير الأسد" معربا عن أمله في المزيد من التسويات لإنهاء الحرب الأهلية السورية.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مساء الجمعة انتهاء اجتماع فيينا الذي لم يرشح بعد الكثير عن مضمونه.

وقال فابيوس "تطرقنا الى كل المواضيع حتى الاكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف، لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال اسبوعين".

واضاف فابيوس "هناك نقاط لا نزال مختلفين حيالها، وابرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لبشار الاسد".

وقال الوزير الفرنسي ايضا "الا اننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصا حول الالية الانتقالية واجراء انتخابات وطريقة تنظيم كل ذلك ودور الامم المتحدة".

ونقلت وسائل الاعلام النمسوية عن مشاركين في الاجتماعات ان البحث ركز خصوصا على دور الرئيس السوري بشار الاسد في المرحلة الانتقالية الممهدة للحل.

وغابت سوريا، حكومة ومعارضة، عن المحادثات التي تشارك فيها ايضا تركيا والعراق والاردن ومصر ولبنان والامارات العربية المتحدة والاردن وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وهو الاجتماع الجدي الاول على هذا المستوى سعيا الى تسوية سياسية للنزاع الذي اودى بحياة اكثر من 250 الف شخص وشرد الملايين.

وعقد اجتماع دولي في حزيران/يونيو 2012 ضم ممثلين عن الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن والامم المتحدة وجامعة الدول العربية صدر عنه ما عرف ببيان جنيف 1 الذي نص على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة من النظام والمعارضة تشرف على المرحلة الانتقالية.

وعقدت في نهاية 2013 ومطلع 2014 جولتا مفاوضات بين وفدين من الحكومة والمعارضة باشراف الامم المتحدة لم تؤد الى نتيجة.

وجلس في اجتماع الجمعة وزير الخارجية الاميركي جون كيري على راس الطاولة التي جمعت ابرز الاطراف المعنية بالنزاع والتي تنقسم بين داعمة للنظام واخرى داعمة للمعارضة، بالاضافة الى دول تحاول ان تبقى على مسافة من النزاع وان كانت تتأثر به.

وتمثلت غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي اوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ، في حين مثل الامم المتحدة مبعوثها الخاص الى سوريا ستافان دي مستورا.

واتخذ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مكانا بعيدا عن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في قاعة الاجتماعات في فندق امبريال.

الا ان خبراء اعتبروا ان مجرد جلوس ايران والسعودية الى طاولة واحدة يعد تقدما.

وقد اكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، ان الرياض تتمسك برأيها بان الاسد يجب ان يتنحى عن منصبه بسرعة.

واضاف "سيغادر اما من خلال عملية سياسية او سيتم خلعه بالقوة".

وكان فابيوس صرح لدى وصوله الى مقر الاجتماع بالقول "يجب أن تكون الاولوية لمكافحة أكثر فعالية للارهابيين" في تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

واضاف "ثم لا بد من تنظيم عملية الانتقال السياسي (...) لا يمكن للاسد، المسؤول عن جزء كبير من المأساة السورية، ان يكون مستقبل سوريا".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment