سعادة السفير محمد كرين بلغة الدبلوماسية

10/28/2017 - 10:16 AM

Bt

 

بقلم: محمد زريق

إنها مملكة السلام والود والإحترام، قد أطلَّت علينا في برنامج الدبلوماسية عبر شاشة OTV اللبنانية. وقد تحدث سعادة سفير المملكة المغربية إلى لبنان محمد كرين بلسان المغرب الذي يختصر العلاقات اللبنانية – المغربية ويمثلها أحسن تمثيل، إنهُ السفير المتميز دوماً أينما حل، فبالإضافة إلى شخصهِ الدبلوماسي لا يمكنُ للبسمة إلا أن ترافقه كل الأوقات وللحكمة أن تكون حاضرة دوماً من خلال فكره ونظرته السليمة.

تحدثَ سعادة السفير وقد مرَّ الوقت بسرعة البرق؛ كم كانت أمسية جميلة مع إنسان متميز أضفى للمساء رونقاً خاصاً وسحراً دبلوماسياً عريقاً. أعمالهُ وإنجازاتهُ تتحدث عنه وهو بغنى عن التعريف أو الوصف، هو الذي وضعَ وطنهُ في قلبهِ وقَدِمَ به إلى لبنان ليظهر لنا جمالية وسحر المملكة المغربية، ومدى رصانة ووعي السياسة الخارجية المغربية.

الرجل الدبلوماسي المخضرم والذي قد عَمِلَ في مجال الدبلوماسية منذ بداياته من خلال عَمَلِهِ مع العديد من المنظمات الدولية؛ ولكنهُ لم يرضى إلا أن يكونَ لبنان أولى الدول التي يعمل بها عن طريق الدبلوماسية الرسمية، إنها رسالة عظيمة يقومُ بتأديتها شخص على قدر المسؤولية. إنَّ العمل الدبلوماسي في لبنان ليس بالسهل، ففي بلد معقد كلبنان من الضروري وجود أناس واعية وعالية الثقافة أمثال السفير كرين كي تستطيع التعامل مع كافة القضايا والحالات بالطريقة الدبلوماسية اللينة والسلسة.

إنهُ السفير الذي أحبهُ الجميع على الصعيدين الرسمي والشعبي، وفُتِحت لسعادته البيوت والقلوب معاً. ففي مدةِ توليه المهام الدبلوماسية أصبحَ للبنان رئيساً للجمهورية ووقعت العديد من الإتفاقيات الثنائية ما بين المغرب ولبنان لتعزيز العلاقات بين البلدين. ولكنها بالتأكيد ليست صدفة القدر أن يكونَ في لبنان سفيراً محبوباً، فالكثير من الصفات الحميدة تجمعُ ما بين الشعبين، ولعلَ السفير كرين أنموذجاً عن طيبة قلب وعقلانية الشعب المغربي.

تحدثَ سعادة السفير من دونِ كللٍ أو ملل عن سياسة المغرب الداخلية وكيف أنَّ الإصلاحات استطاعت أن تُنجي المملكة من آتون الإنجرار وراء تيار الربيع العربي. إنهُ الرجل الصلب الذي لا يمكن للزمن أو المواقف أن تغيره، هو الذي دفع ثمن مواقفه وها هو اليوم يمثل بلده خارجاً، هكذا تكون الوطنية الصادقة وهكذا تُكافِئ الدول الراقية أصحاب المواقف الثابتة والشريفة.

السفير كرين الذي تحدثَ بلغة الإنفتاح واحترام وقبول الآخر المختلف لأنهُ لا خلاص للعالم إلا بثقافة الإحترام والإستفادة من التفاصيل الصغيرة التي تميزنا، وبالتالي لا يجب العمل على تكبير تلك التفاصيل وإظهارها بصورة الإختلاف السلبي كي لا نكون أمام مشهد من الحقد والكراهية والتقوقع في العالم. وللصحراء المغربية نصيبٌ من الحديث، فهذا الملف يجب أن يُطوى تحت إشراف الأمم المتحدة بحل سياسي تقبله جميع الأطراف مع إعطاء حكم ذاتي واسع في هذه المناطق.

العلاقة التي تربط لبنان بالمغرب هي علاقة صداقة وأخوة لا يمكن أن يؤثر عليها الزمن إنما ستزداد صلابة وقوة، ولسعادة السفير محمد كرين الدور الكبير والبارز في تعزيز هذه العلاقة وجعلها أقوى ورفعها إلى درجة التميز والأخوة.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment