إسرائيل متخوفة من دخول الجيش اللبناني الحرب إلى جانب حزب الله

10/27/2017 - 09:03 AM

BeiruttimesSling

 

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، في عددها الجديد، أن الوسط السياسي الإسرائيلي مشغول، بموضوع الحرب المقبلة مع لبنان، مشيرةً إلى أن إسرائيل تدرس سيناريوهات الحرب المختلفة والأسباب التي ستشعلها.

ووفق ما نشرت المجلة الأميركية في تقريرها، فإن الطبقة السياسية الإسرائيلية على أنواعها تؤكد أن تحريك ونقل "حزب الله" اللبناني لترسانته وصواريخه الدقيقة والحديثة إلى الحدود الجنوبية المحاذية لإسرائيل ستكون الشرارة الأولى لبداية الحرب، والتي ستردّ  إسرائيل من خلالها بقوة وبأشكال وتكتيكات تختلف عن حرب عام 2006.

ونقلت "فورين بوليسي" عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجهد الاستخباري الإسرائيلي اليوم مُنصب على تقييم وتحديد الأسلحة المنقولة من إيران للحزب. ونقلاً عن خبير، فإن "إسرائيل لا تحاول بالضرورة تجنّب الحرب مهما كانت بشاعتها، وأنّ الإسرائيليين يُجمعون عموماً على أنه لا مفرّ من الإشتباك بل إنه قد يكون فرصة نظراً للوضع الراهن في لبنان".

وأوردت المجلة أن: "حزب الله اكتسب خبرة قتالية خلال الحرب في سوريا لكنه تكبّد خسائر في العديد والعتاد، فضلاً عن الوضع السياسي المعقد بحيث لا يوجد لدى نصر الله ونوابه حافز للنزاع على أرضهم".

ونشرت المجلة السيناريوهات المختلفة للحرب استناداً إلى التقارير المسرَّبَة عن مناورات الجيش الإسرائيلي، فمن بين هذه السيناريوهات الأكثر افتراضاً، هو اعتماد إسرائيل القوة الفائقة والضربات المسبقة التي ستجبر بحسب الخبراء العسكريين، "حزب الله" إلى خوض حرب تقليدية مشابهة لحرب الإجتياح الإسرائيلي في عام 1982.

أما السيناريو الثاني، فهو دخول الجيش اللبناني الحرب إلى جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، ما سيصعِّب الأمور على جيش العدو من خلال ازدياد الأهداف الموجب استهدافها، بالإضافة إلى الإشتباك المحتمل بين الجيش الإسرائيلي والألوية العسكرية اللبنانية الموجودة في الجنوب اللبناني.

أما عن الولايات المتحدة الأميركية ودورها في الشرق الأوسط وتحديداً بشأن مستقبل الحرب بين إسرائيل ولبنان، فقد أشارت المجلة إلى أن الموقف الأميركي ضعيف بسبب افتقارها للاستراتيجية في المنطقة، ما سيصعب إيقاف الحرب في حال اشتعالها بين البلدين.

وتابعت المجلة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضعيفة وتفتقر إلى الإستراتيجية والرؤية المستقبلية، موضحةً أن "أي إدارة أميركية أخرى كانت سترى في الأمر فرصة للحوار مع إيران في ملف ليس مرتبطاً بالقضية النووية".

وشدد تقرير الفورين بوليسي، على أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتبع استراتيجية مزدوجة تقوم على التأكيد العلني القوي على سيادة لبنان وقيادة الرئيس ميشال عون والإلتزامات العسكرية غير المعلنة تجاه الأردن الذي سيتأثر سلباً بأي حرب مقبلة لجهة تدفق اللاجئين السوريين في لبنان إليه".

وختمت المجلة معتبرةً، أنه سيكون من الجيد أن تقوم الولايات المتحدة باتصالاتها المتنوعة في دول الشرق الأوسط والتواصل مع القادة غير الحكوميين من خلال قنوات غير رسمية بهدف إرساء أساس أوسع للعلاقات الإقليمية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment